مستعمرات القطن
يتشابك تاريخ القطن مثل الجديلة مع تاريخ الرأسمالية الغربية. ومثل خيط النول الرئيسي بالنسبة للإمبراطورية البريطانية، ساعدت المحاصيل على نسج البنى الفاعلة ومتحجرة القلب لاقتصاد اليوم المعولم، وذلك على الرغم من أنّ الكنزات التي نجدها في متاجر مثل "اتش&ام" و"غاب" قد تبدو بعيدة عن جدّاً عن التاريخ الدامي لمحاصيل القرن التاسع عشر مع العبودية وورشات التصنيع المستغلة. لكن عندما يتتبع المرء سلسلة المؤن العالمية لمزارعي القطن والعمّال والتجّار ومالكي المصانع، يتضح له بشكل متزايد بأنّ الرأسمالية في الحقيقة لم تبتعد كثيراً عن أصلها الدموي.