مئات الملايين من البشر خارج أوطانهم
تعتبر التغيرات البيئية من بين أكثر الأسباب التي تدفع المجتمعات إلى ترك مواطنها والانتقال إلى أماكن أخرى، وذلك لارتباطها بمقومات الحياة الأساسية: الماء والغذاء والطاقة. وتُنسب أغلب الهجرات الكبرى التي حصلت في العصور القديمة إلى أسباب بيئية ضاغطة ساهمت في الامتزاج الحضاري وانتشار البشر في أغلب أنحاء الأرض. ومن ذلك خروج الإنسان من موطنه في أفريقيا قبل مليوني سنة نتيجة تضخم الصحراء الكبرى وتغير مجرى نهر النيل، والهجرات التي افترض العلماء حصولها على شكل أمواج مد وجزر ارتبطت بانحسار الجليد وجفاف شبه الجزيرة العربية قبل نحو سبعة آلاف سنة.