عرض العناصر حسب علامة : النيجر

النيجر في مرحلة التحوّل... التوافق والانفتاح

شهدت النيجر تحولات جذرية عقب الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال عبد الرحمن تشياني في 26 تموز 2023، والذي أطاح بالرئيس المنتخب محمد بازوم، التحولات لم تقتصر على الداخل النيجري فقط، بل امتدت لتشمل إعادة صياغة التحالفات الإقليمية وتعزيز التعاون الثنائي مع دول الجوار.

أمريكا تخسر الرهان... فصل جديد في استقلال النيجر!

بينما تكتب هذه الكلمات، تتحضر القوات الأمريكية للانسحاب من النيجر، فقد أصدرت الخارجية الأمريكية بياناً بهذا الشأن قبل أيّام، معلنةً عن لقاءات إضافية ستجري اليوم الإثنين 29 نيسان الجاري بهدف «تنسيق عملية انسحاب القوات الأمريكية على أساس مبادئ الشفافية والاحترام المتبادل». وأشار البيان الأمريكي إلى أن الولايات المتحدة لم تتمكّن من التوصل إلى اتفاق جديد بشأن مواصلة التعاون الأمني اعتماداً على مصالح الجانبين.

حلقة جديدة في الانسحابات الغربية من أفريقيا... الولايات المتحدة بعد فرنسا من النيجر stars

سحبت القوات الفرنسية آخر جنودها من عاصمة النيجر نيامي في نهاية العام الماضي مختتمة بذلك وجودها العسكري في البلاد الذي استمر أكثر من عشرة أعوام، بعد أن طالبت الحكومة العسكرية في البلاد بانسحابهم بعد الانقلاب في 26 تموز الماضي. وقررت فرنسا إغلاق سفارتها في النيجر، بعد أن أصبحت غير قادرة على "العمل بشكل طبيعي أو تأدية مهامها"، بعدما ألغت النيجر الاتفاقات العسكرية التي ربطتها بفرنسا، إثر الإطاحة بالرئيس محمد بازوم.

صفعة إفريقية قاسيّة على الخدّ الأمريكي!

منذ أن بدأت الدول الإفريقية انتزاع استقلالها بعد الحرب العالميّة الثانية، لم تتوقف الانقلابات العسكريّة على مساحة إفريقيا، ومنذ 2007 وحتى اليوم، ربّما لم يمر عام واحد إلّا وحدث انقلابٌ في إحدى دول إفريقيا وصولاً إلى الانقلاب الذي حدث في النيجر في تموز من العام الماضي 2023، والذي ما زالت أحداثه تتفاعل في غرب إفريقيا.

النيجر تطوّر تعاونها العسكري مع روسيا وتسعى للاستقرار الداخلي stars

زار وزير دفاع النيجر العاصمة الروسية موسكو، منتصف كانون الثاني الجاري، ضمن وفد برئاسة رئيس وزراء النيجر علي مهامان لامين زين، وضمّ وزير الدفاع صالحو مودي ووزيري النفط والتجارة، لإجراء محادثات لتعميق العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين البلدين. ومن المقرر أن يزور الزين أيضاً تركيا وإيران وصربيا. يأتي ذلك مع مواصلة حكّام النيجر الجدد إجراءات اقتصادية وديمقراطية ذات اتجاه محدَّد يشير حتى الآن لمساعيهم تعزيز شرعيتهم الشعبية الداخلية، ونسج علاقات خارجية أكثر استقلالاً عن الهيمنة الاستعمارية الغربية التي يتكالب بعضها على بعض في إفريقيا كما يلاحظ من محاولات واشنطن "وراثة" النفوذ الفرنسي.

النيجر ومالي وبوركينا فاسو... نحو مزيد من الاستقلال الوطني

خلال الأسبوعين الماضيين، شهدت النيجر وبلدان إفريقيا المجاورة المشابهة بنهج التحرّر من الهيمنة الاستعمارية الغربية، تطورات جديدة مهمة، لا يمكن فهمها سوى بأنها تجلّيات إضافية لتراجع النفوذ الغربي و"طرد" المزيد من أذرعه الأخطبوطية في القارة السمراء، مقابل تزايد الاستقلال الوطني والتعاون الإقليمي البيني، والدولي مع روسيا والصين.