الناتو وأزمة أوكرانيا: سفينة غارقة يريد الجميع مغادرتها
مع كلّ يوم جديد نسمع جعجعة وضجيجاً حول الأزمة في أوكرانيا، ومعظمه يأتي من واشنطن. ومع إعلان روسيا عن سحب جزء من قواتها من على الحدود مع أوكرانيا، وعودة التوتر إلى الحدود بعد ذلك، ومضيّ الأمريكيين والبريطانيين بدعاياتهم التصعيدية، ومواقف الأوروبيين المتباينة، تظهر مدى هشاشة موقف الناتو يوماً بعد آخر. بات ضعف الناتو وعدم قدرته حتّى على الظهور قوياً في العلن أمراً لا يمكن إخفاؤه. وحتّى الأوكرانيون يعلنون في كلّ مكان- آخرها على لسان سفيرهم في المملكة المتحدة– عدم رغبتهم بعد اليوم بأن يكونوا جزءاً من الناتو «تفادياً لحرب مع روسيا». يمكن لما قاله سكوت ريتر، رجل المخابرات الأمريكي الذي عمل في الاتحاد السوفييتي من قبل، أن يصوغ مدى ضعف الناتو: «لو كان هدف روسيا تدمير أوكرانيا لتمّ ذلك بأيّ وقت، ولكنّ هدفها تدمير الناتو بعدم فعل شيء سوى إظهار مدى ضعفه».