خصائص المرحلة الانتقالية
الأزمة السورية المتفجرة منذ آذار 2011 هي بمعنى ما، مرحلة انتقالية بين موت القديم وولادة الجديد، قديم مستنفذ وجديد غير متبلور.
الأزمة السورية المتفجرة منذ آذار 2011 هي بمعنى ما، مرحلة انتقالية بين موت القديم وولادة الجديد، قديم مستنفذ وجديد غير متبلور.
مع استكمال دخول العالم برمته مراحله الانعطافية، لجهة تثبيت ومواصلة ترجمة موازان القوى الدولية الجديدة، في غير مصلحة المراكز الامبريالية الغربية، ولاسيما في واشنطن، يظهر واضحاً أن عملية الانزياح التدريجي هذه بحد ذاتها لا تسمح بالفوز بالضربات القاضية وإنما بالنقاط، تماماً كما هي الحال مثلاً مع ثبوت استحالة تحقيق شعاري «الحسم والإسقاط» في سورية كانعكاس لمفهوم الضربات القاضية.
على الرغم من التسويف الشامل في التصريحات الصحفية لوزير الخارجية الأمريكي حول مختلف القضايا الخاصة بالأزمة السورية التي تناولها اجتماعه الماراثوني في جنيف مع نظيره الروسي يوم الجمعة 26 الجاري، إلا أن «الدخان الأبيض» حول قطع خطوات إلى الأمام في هذه المسائل كان يظهر في الحديث الواضح حول القضايا ذاتها من سيرغي لافروف، والذي جاء ضاغطاً على الطرف الأمريكي بوضوح.
التسهيلات، وحتى العراقيل، الموضوعة أمام انعقاد الجولة الحاسمة والنهائية من جنيف3 لحل الأزمة السورية هي ذاتها مؤشرات اقترابها في سياق عملية متداخلة ومتراكبة، سياسية- ميدانية، داخلية- إقليمية- دولية، تنبغي بلورتها لمصلحة السواد الأعظم من السوريين..!
ازداد وزن القضية الكردية في السنوات الأخيرة كإحدى أهم القضايا وأعقدها في منطقتنا, ومنها تأتي أهمية تحديد موقف واضح ومبدئي ودقيق تجاه قضية شعب ومكون أساسي من مكونات المنطقة والإقليم, وهكذا جاءت هذه الوثيقة الجادة لـ «صياغة موقف وطني وأممي مبدئي يقطع الطريق على الطروحات الاقصائية التمييزية أوالانعزالية أوالتقسيمية.» كما جاء في الوثيقة.
أكد د.قدري جميل، أمين حزب الإرادة الشعبية، رئيس منصة موسكو للمفاوضات السورية- السورية في جنيف، أن المماطلة في المحادثات تصب في مصلحة تلك القوى التي تريد حلاً عسكرياً للوضع في سورية، مضيفاً أن الأمريكيين مهتمين بإطالة أمد الأزمة ولكن لم يعد أمامهم مخرج آخر الآن، وأنه على من يريد فرض شروط مسبقة في مفاوضات جنيف ألا يشارك فيها أساساً.
يتكئ البعض على الانقلاب الفاشل في تركيا وما تلاه من تحولات سريعة، توازياً مع ما يجري على الساحة السورية، ميدانياً وسياسياً، وفي حلب خاصة، ليعيد تسويق الأوهام ذاتها التي طالما اشتغل على بيعها طوال السنوات الماضية.. وليس القصد هنا أوهام «الحسم» أو «الإسقاط» فحسب، فهاتان البضاعتان وإن جرى ترويجهما بأشكال جديدة إلا أنهما لم تعودا تساويان شروى نقير.
يرسل لك صديق «انترنتي» من إحدى المحافظات السورية رابطين الكترونيين لمادتين صحفيتين في صحيفة عربية مرموقة، بقلم «إعلامي» مشهور، مشفوعين برسالة تشويش: «انظر يا فلان..! يبدو أن حساباتكم السياسية والتحليلية ليست بمحلها..!».
بتاريخ 9/8/2016 تداولت بعض صفحات التواصل الاجتماعي خبراً يقول: «المجموعات المسلحة في قدسيا تختطف ثلاثة شبان بتهمة التعامل مع الدولة وتقديم معلومات، وقد تم إطلاق سراح اثنين من هؤلاء فقط، مع مهلة للخروج من المدينة».
يبذل متشددون من الأطراف كافة جهدهم في وصف الجولة المقبلة من جنيف3 بأنها جولة عادية كباقي الجولات، وأنها لن تأتي بجديد..!