مُسوّدة مشروع قانون العدالة الانتقالية: هل يلبّي ما تحتاجه سورية؟
ريم عيسى ريم عيسى

مُسوّدة مشروع قانون العدالة الانتقالية: هل يلبّي ما تحتاجه سورية؟

مضى على صدور المرسوم الرئاسي رقم 20، والقاضي بإنشاء «الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية»، أكثر من تسعة أشهر، وقرار تشكيل الهيئة بموجب المرسوم 149، ستة أشهر، وما زالت عملية العدالة الانتقالية وتفاصيلها معطلة وفعلياً لم تبدأ بعد، على الرغم من بعض التسويات هنا وهناك، والتي لا يمكن اعتبارها جزءاً من عملية العدالة الانتقالية لعدة أسباب، أهمها من منظور قانوني هو: أن قانون العدالة الانتقالية لم يصدر بعد، ولا يمكن أن يصدر دون وجود سلطة تشريعية، والتي تتطلب استكمال عملية تشكيل مجلس الشعب، الذي ما زال غائباً بعد أكثر من عام على حلّ مجلس الشعب السابق. إلا أنه تم إعداد مُسوّدة أولية لمشروع قانون العدالة الانتقالية، وتم تداولها رسمياً على نطاق ضيق منذ نهاية العام الماضي، وتداولها على نطاق أوسع، الأمر الذي جعلها موضع نقاش بين الجهات السورية وغير السورية المهتمة بالأمر.

لماذا الحاجة إلى قانونٍ للعدالة الانتقالية؟


عملية العدالة الانتقالية، وعلى عكس ما يعتقده الكثيرون، ليست معنية فقط بالمقاضاة أو المحاسبة من خلال المحاكمات للمشتبه بهم بتورطهم في ارتكاب انتهاكات من النوع الذي تنظر فيه عملية العدالة الانتقالية. فهي تشمل كذلك الإجراءات المعنية بآلياتها الأخرى، أي كشف الحقيقة، وجبر الضرر، وضمان عدم التكرار؛ وتفاصيل كل من هذه الآليات، تتطلب إجراءات ومهام وصلاحيات ينص عليها القانون لتكون العملية مبنية على أسسٍ قانونية، تنص على حقوق وواجبات جميع الجهات والمؤسسات والشخصيات المعنية ضمن إطار عملية العدالة الانتقالية.

فيما يتعلق بالمحاسبة، أي المحاكمات، فإن أهمية القانون تنبع من أن الانتهاكات التي تشملها عملية العدالة الانتقالية، ليست الجرائم العادية التي تغطيها منظومات القوانين الجنائية المعتادة، وكذلك فيما يتعلق بالمسؤولية الجنائية. في السياق السوري، المنظومة القانونية السورية ليست كافية لتحقيق العدالة، أو محاسبة المسؤولين ضمن إطار العدالة الانتقالية، حيث إن الانتهاكات التي تشملها عادة العدالة الانتقالية، غير منصوص عليها في القوانين السورية، أو في حال كانت منصوصاً عليها، فإن المسؤولية الجنائية غير كافية لمقاضاة المتورطين الحقيقيين، وهنا نقصد القيادات. وفي هذا السياق، يُعتبر نظام روما الأساسي، المرجعية الرئيسية للجرائم والانتهاكات للمحاسبة ضمن عمليات العدالة الانتقالية في السياقات التي تشبه الحالة السورية.
من الجانب التنفيذي، فإن قانون العدالة الانتقالية، يضع الضوابط على عمل الجهة المسؤولة عن إدارة العملية– في الحالة السورية الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية– وإعطائها الصلاحيات اللازمة لضمان تعاون الجهات الرسمية الأخرى لتتمكن من القيام بعملها، ووضع توصيات بالخطوات اللازمة من قبل السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية في إطار عملية العدالة الانتقالية. كما أن القانون يضع ضوابط على عمل الهيئة نفسها، ويحدد النطاق الزمني والموضوعي للعملية ككل، ومن المفترض أن يضمن استقلاليتها، وفي الوقت ذاته يضع آليات للرقابة على عملها، والتي في الحالة المثالية يجب أن تكون رقابة من قبل الشعب، عادة من قبل ممثليه في الجسم التشريعي، أي مجلس الشعب، ولكن يمكن أن تكون الرقابة من قبل جهات محلية أخرى، مثل: المنظمات المحلية والأهلية، وأصحاب المصلحة من الضحايا و/أو ذويهم.

بهذا المعنى، الجهة المسؤولة عن إدارة عملية العدالة الانتقالية، وعندما تكون هيئة مستقلة كما هو الحال– نظرياً– في الحالة السورية، ليست جهة تنفيذية، بل هي جهة تقوم بالعمل على جميع آليات العدالة الانتقالية لوضع التوصيات للجهات المعنية لتقوم بتنفيذها. بكلام آخر، لا تقوم هيئة العدالة الانتقالية بمحاسبة أي شخص، ولكنها يمكن أن تعمل على تحديد أشخاص من المشتبه بهم بالتورط في الانتهاكات المنصوص عليها في القانون، ولكن جميع مراحل المحاسبة من الإبلاغ إلى التحقيق والإحالة والمحاكمة، يجب أن تقوم بها جهة مختصة، في هذه الحالة القضاء.
كذلك الأمر فيما يتعلق مثلاً بالإصلاح المؤسساتي، والذي ينظر في الإصلاحات اللازمة للمؤسسات والمنظومات القانونية ذات الصلة، لمعالجة الأسباب التي أدت إلى حصول الانتهاكات، وفيما يضمن عدم التكرار. في هذا الجانب، الهيئة يمكن أن تضع المقترحات، والتي يمكن أن تشمل إصلاحاً يبدأ من الدستور وصلاحيات السلطات ومهامها وعلاقتها مع بعضها البعض، والقوانين الناظمة لعملها والرقابة عليها، وحتى معايير التوظيف الحكومي، ولكن كل من هذه المقترحات أو التوصيات، يجب أن يتم تنفيذه من قبل الجهات المعنية، أي ما يجب أن يكون في الدستور، يجب أن يتم وضعه في الدستور، ضمن عملية تعديل أو صياغة للدستور وفق العملية المنصوص عليها في الدستور نفسه، أو من خلال هيئة منتخبة، أو جمعية تأسيسية في حال الانتقال إلى دستور جديد، كما هو مطلوب في سورية في نهاية المرحلة الانتقالية؛ والقوانين الناظمة لعمل المؤسسات يجب أن يصدر عن سلطة تشريعية؛ ومعايير التوظيف الحكومي يتم وضعها من قبل الجهات الحكومية المختصة، وهكذا.


تقييم مُسوّدة مشروع القانون


نشرت قاسيون قبل ثلاثة أسابيع مادة وضعت قراءة أولية في مسودة مشروع القانون، كما نشرت في كانون الأول الماضي مادة حول العدالة الانتقالية من منظور نظري وما هو المتوقع، وما هو المطلوب من العملية في سورية. ويمكن العودة إلى هاتين المادتين كخلفية لبعض الأفكار حول العدالة الانتقالية في السياق السوري، وكذلك مُسوّدة مشروع القانون. في هذه المادة، نسلط الضوء على بعض نقاط القصور الأساسية في نسخة مُسوّدة مشروع قانون العدالة الانتقالية التي يتم تداولها حالياً.


أولاً: في المحاسبة والأطراف والضحايا


المشكلة الأساسية في مشروع القانون بشكله الحالي، هي أنه أقرب لأن يكون قانون عقوبات، من أن يكون قانون للعدالة الانتقالية، حيث لا يؤمن الأرضية القانونية والعملياتية والإجرائية الكافية للهيئة، للقيام بإدارة عملية عدالة انتقالية شاملة، تؤسس لتحقيق ما يجب تحقيقه من خلال العدالة الانتقالية، ويفتقر لتفاصيل مهمة متعلقة بكل آلية من آليات العدالة الانتقالية المذكورة أعلاه. في الوقت ذاته، يتضمن مشروع القانون الكثير من التفاصيل في المقدمة والتعاريف، والتي تتسم باللغة الإنشائية غير القانونية، والتي من خلالها، وعلى الرغم من ذكر أن القانون معني بجميع الأطراف التي ارتكبت انتهاكات بحق الشعب السوري، إلا أنه يؤسس لمسار يضع انتهاكات النظام السابق وضحايا تلك الانتهاكات بمكانة أعلى من ضحايا الانتهاكات التي ارتكبتها الأطراف الأخرى، والتي لم يُعرّفها القانون، بل تركها قابلة للتعريف لاحقاً.
كان يمكن تلافي هذه الإشكالية والتوجه الواضح نحو معالجة جميع الانتهاكات، دون التطرق إلى تسمية أي أطراف، والاكتفاء بتعريف الجرائم والانتهاكات، واعتبار كل من ارتكبها، أو كان مسؤولاً عنها، مشتبه به بالتورط، دون النظر إلى الجهة التي يتبع لها.
وهنا تبرز أهمية تعريف هذه الجرائم، حيث تكرر ذكر مصطلح «انتهاكات جسيمة» دون تعريفها أو ربطها بشكل مباشر بالجرائم التي يُعرّفها نظام روما الأساسي، والتي تم أخذ بعضها كما هي، ولكن في بعض الحالات مع تعديلات غير مفهومة. وهنا يجب الوقوف عند سبب عدم اعتماد جميع الجرائم المنصوص عليها في نظام روما الأساسي كما هي، وإضافة ما لا يغطيه من خلال سد الثغرات للجرائم التي حصلت في سورية.

-----2_result

لكن من خلال قراءة ما تم وضعه وكيفية تعديله، تبدو هناك محاولة للتوجه إلى تفصيل القانون بطريقة لا يشمل فيها جميع الأطراف، أو يستثني بعضها، دون ذكر ذلك بشكل صريح، وهذا يخلق إشكالية تعريف، أو تحديد الضحايا على أساس من قام بالانتهاكات، وليس على أساس من كان ضحية الانتهاكات، بغض النظر عمّن ارتكبها. وهذا له تداعيات ليس على المحاسبة والمحاكمات فحسب، بل كذلك على آليات أخرى، مثل: جبر الضرر، فالتعويضات، سواء كانت مادية أو معنوية، فردية أو جماعية، تتطلب تحديد الضحايا لتقوم بتحديد جبر الضرر اللازم.
كل ذلك يصب في دفع القانون ليكون أداة لعملية قائمة على أساس عدالة المنتصر، وتعميق حالة «الغالب والمغلوب» ليس فقط على مستوى القوى والأطراف المتصارعة، وكذلك ضمن الشعب نفسه، ما له تداعيات خطيرة على ملف السلم الأهلي، من بين أشياء أخرى.


ثانياً: في الإصلاح المؤسسي وضمان عدم التكرار


إضافة إلى المحاسبة وجبر الضرر لمعالجة آثار ما حصل في الماضي، تركز العدالة الانتقالية بشكل كبير على ضمان عدم التكرار، وذلك من خلال الإصلاح المؤسسي، الذي يتطلب النظر في جذور المشكلة، أي في الأسباب التي هيأت الظروف التي أدت إلى انفجار النزاع وتفاقمه وحصول الانتهاكات ذات الصلة.

في السياق السوري، العنف الذي بدأ في 2011 لم يكن هو السبب، بل كان أداة من الأدوات التي وظفتها الدولة ضمن البنية التي أنتجت السلطة، وكرستها من خلال القمع والنهب ومنظومة الفساد. بكلام آخر، العنف لم يكن حالة استثنائية، وإنما وسيلة استخدمتها السلطة عندما تعرضت منظومتها للتهديد الوجودي. بهذا المعنى، العدالة الانتقالية يجب أن تعالج الضرر البنيوي والذي أدى إلى تدمير اقتصادي واجتماعي وسياسي.
الإصلاح المؤسسي هو الآلية الرئيسية في عملية العدالة الانتقالية لضمان عدم التكرار، وغالباً ما يركز على المؤسسات الأساسية في العنف المباشر، مثل: القوات المسلحة، والأجهزة الأمنية والقضاء، والتي جميعها بحاجة إلى إصلاح وإعادة الهيكلة، بما في ذلك وضع معايير في التوظيف والرقابة على عملها. ولكن ذلك ليس كافياً.

مُسوّدة مشروع القانون الحالية فيها فقط مادتان في الباب المعني بالإصلاح المؤسسي، ويركز على فحص السجلات للتأكد من أهلية شاغلي الوظائف ذات الصلة، دون وضع معايير واضحة، ما يجعل من السهل توظيف القانون لاستبعاد موظفي الدولة السابقين على أساس سياسي، الأمر الذي يعيد إنتاج المنظومة السابقة بوجه جديد، بدل أن يضمن عدم التكرار. كما أن المادة المعنية بهيكلة المؤسسات تفتقر للمعايير الموضوعية والواضحة للتغيير البنيوي، وتنص فقط على إثبات الانخراط «في الانتهاكات الجسيمة أو الفساد الممنهج» دون تعريفها، ودون التطرق إلى العنف والفساد الاقتصادي والاجتماعي.
قد تكون الثغرة الأكبر، هي عدم التطرق إلى الإصلاح المؤسسي الأهم، وهو إصلاح البنية القانونية، وعلى رأسها الإصلاح الدستوري، حيث إن ضمان عدم التكرار يتطلب الضمانات الدستورية والقانونية لمعالجة جذور المشكلة، والتي لا تقتصر على العنف، الذي كان مجرد أداة، بل يجب أن يعالج أمور على عدة مستويات.
المستوى السياسي: يجب أن يعالج الإصلاح المؤسسي أموراً، مثل: احتكار السلطة، وقمع التعددية السياسية، وتسييس الوظائف الحكومية والمؤسسات الأمنية والعسكرية والقضائية.
المستوى الاقتصادي: يجب أن يعالج الفساد البنيوي، وتركز الثروة وإفقار مناطق وشرائح معينة، من خلال وضع آليات لضمان استعادة الأموال المنهوبة وتوزيع عادل للثروة.
المستوى الاجتماعي: يجب أن يعالج الانقسام الطائفي، والتغيير السكاني، وآثار اقتصاد الحرب، من خلال برامج إعادة الدمج وترسيخ العدالة المجتمعية.
مُسوّدة مشروع القانون الحالية لا تتطرق لأي من هذه الأمور، ولا تعطي الهيئة الصلاحية في وضع توصيات تصب في ضمان عدم التكرار الحقيقي.
بالمحصلة: الإصلاح المؤسسي بموجب مُسوّدة مشروع القانون الحالية لا يؤدي إلى تفكيك بنية العنف، ويكتفي بمعالجة سطحية لا إلى معالجة الاستبداد البنيوي، أو ترسيخ العدالة الاقتصادية وتفكيك علاقات القوة والملكية والإنتاج، أو إنهاء حالة التهميش السياسي واحتكار السلطة، أو القضاء على التمييز المناطقي.


ثالثاً: في استقلالية الهيئة


يعتبر الكثيرون أن تسمية الهيئة من قبل رأس السلطة التنفيذية إشكالية، وتقوّض استقلاليتها، وتجعلها تابعة للسلطة التنفيذية، وبالتحديد للرئيس. لكن عند تقييم الاستقلالية، لا يتم النظر إلى مَنْ شكّل الهيئة، ولكن إلى
طريقة عملها بعد تشكيلها. نظرياً، من الطبيعي أن تقوم إحدى السلطات– عادة التنفيذية أو التشريعية– بتشكيل هيئات أو لجان، ولكن العبرة هي في كيفية عملها، وعلاقتها بالجهة التي شكلتها عندما تبدأ عملها. في هذا الجانب، نص المرسوم الذي بموجبه تم تشكيل الهيئة، وكذلك مُسوّدة مشروع القانون، على أن الهيئة مستقلة، ولكن ذلك يبقى دون معنى في ظل غياب تفاصيله.
يجب أن ينص القانون بشكل واضح على علاقة الهيئة بالسلطات الثلاث، لا سيما السلطة التنفيذية، وضمان استقلالها عنها، وبالتحديد عدم التدخل بعملها، وإعطاء أعضائها الحصانة السياسية والمالية، وفي الوقت ذاته وضع آليات رقابية شعبية ومجتمعية على عملها، والذي يمكن أن يكون من خلال تقديم التقارير المواضيعية والمالية للسلطة التشريعية مثلاً، على أن تكون متاحة لعامة الشعب، ويمكن أن يكون هناك دور للسلطة القضائية في النظر في بعض الأمور المتعلقة بعملها، طبعاً على أن تكون السلطة القضائية ذاتها مستقلة.


رابعاً: في النطاق الزمني


تنص مُسوّدة مشروع القانون على أنه يغطي الفترة الزمنية الممتدة من 16 تشرين الثاني 1970 وحتى 8 كانون الأول 2024. هناك بعض الانتقادات بأن تاريخ البداية يعود إلى الوراء كثيراً، وأن ذلك يمكن أن يُميّع عملية العدالة الانتقالية ويشتت جهودها، ولكن هذه الانتقادات تنطلق من ربط العدالة الانتقالية فقط بالمحاسبة، وأنه من الصعب وربما من المستحيل محاكمة المتورطين بالانتهاكات التي حصلت منذ عقود، وهذا نقد مشروع. ولكن، عملية العدالة الانتقالية كما أسلفنا، ليست فقط المحاسبة والمحاكمات، وإنما جزء أساسي منها هو ضمان عدم التكرار، الأمر الذي يتطلب النظر في جذور المشكلة، والتي كما أسلفنا، لم تبدأ في 2011، ولكنها كذلك لم تبدأ في 1970. إذا أردنا النظر في جذور المشكلة والممارسات التي أدت إلى العنف البنيوي، لا سيما السياسي والاقتصادي، والممارسات والسياسات التي أدت إلى الخلل في علاقات القوة والإنتاج والملكية، والقضاء على التعددية السياسية وتغوّل الأجهزة الأمنية في جميع مفاصل الحياة العامة والخاصة، فإن التاريخ الذي يجب العودة إليه، وبالتحديد فيما يتعلق بالإصلاح المؤسسي، الذي يشمل الإصلاح الدستوري والقانوني، هو تاريخ الوحدة بين مصر وسورية في عام 1958.


الخلاصة


هذه بعض الجوانب الأساسية التي يجب معالجتها في مُسوّدة مشروع قانون العدالة الانتقالية، ويمكن التوسع لاحقاً في تفاصيلها الأخرى، ولكن دون معالجة هذه الأمور الأساسية، لا يمكن أن يكون هذا القانون أداة حقيقية في معالجة جذور المشكلة في سورية، وجزءاً من عملية الانتقال الحقيقية، وإعادة بناء الدولة والمجتمع. مُسوّدة مشروع القانون الحالية هي أقرب إلى مشروع قانوني-قضائي بحت، وفي شكله الحالي لا يمكن أن يؤدي إلى تحقيق عدالة انتقالية تحويلية تعالج جذور الأزمة السورية، ويقتصر على تحقيق عدالة انتقالية قضائية جزئية، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى تعميق الانقسام والعنف البنيوي السياسي والاقتصادي، وإعادة إنتاج للمنظومة السابقة بشكل جديد.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1267