اجتماع جماهيري في دمشق لمرشحي كرامة الوطن والمواطن المرشح الذي يشتري، سيبيع ومن يشتري ويبيع ليس منا

■ النضال ضد النهب والفساد الذي يراكم الأرباح الخيالية التي تمنع المواطن من العيش مكرماً معززاً في وطن كريم منيع وعصي على الأعداء الداخليين والخارجيين

■ البذخ والإسراف الاستفزازي في الحملات الانتخابية، يضر الاقتصاد والوطن والمواطن، بل يستفز مشاعره ويخلق أرضية ابتعاده عن المشاركة في هذا العمل الهام و النبيل ألا وهو انتقاء ممثليه الشرفاء إلى تحت قبة مجلس الشعب

■ ربط الناخب بممثله الذي أصبحت العادة أن لايرى وجهه إلا من انتخابات إلى انتخابات.

شرف الوثبة أن ترضي العلا                غلب الواثب أم لم يغلب

توجت منظمة دمشق للحزب الشيوعي السوري حملتها الانتخابية للدور التشريعي الثامن لمجلس الشعب باجتماع جماهيري لمرشحي كرامة الوطن والمواطن، الرفيقين د. قدري جميل وسهيل قوطرش. وذلك مساء يوم 27/2/2003 في مضافة المرشحين في حي ركن الدين بدمشق.. وحضر الاحتفال حشد غفير من الرفاق والأصدقاء..

افتتح الاحتفال  بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لشهداء الوطن وحركة التحرر الوطني العربية والعالمية على أنغام النشيد الوطني للجمهورية العربية السورية..

وتبقى المقاومة هي القمة

وافتتح الرفيق حمزة منذر عريف الاحتفال المهرجان الخطابي بكلمة جاء فيها:

شرف الوثبة أن ترضي العلا             غلب الواثب أم لم يغلب

في فلسطين تتزايد مواكب الشهداء ويتزاحمون داخلها بالمناكب لكأنهم يتوالدون في الميدان، فيحاصرون القتلة وتنتصر العين على المخرز... ولكن بطوفان من دم أبناء فلسطين البررة..!

في هذا الظرف العصيب أردنا حملة انتخابية مختلفة، أي معركة سياسية بالدرجة الأولى، نبتعد فيها عن صراع الضواري حول المكاسب والمغانم أردناها معركة الدفاع عن المسألة الوطنية والاجتماعية والديمقراطية.

إن شعار كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار يعني فيما يعينه أننا سنتابع السير تحت شعار سورية لن تركع، بل سننزل إلى الشوارع ليس لاستقبال الجنود الأمريكيين والبريطانيين والصهاينة بالورد والأرز كما يفعل البعض، وإنما سنستقبلهم بالرصاص والعبوات الناسفة وآلاف الاستشهاديين، ولن تهرب سورية من المواجهة ولن ندفن سلاحنا في التراب، وإنما سندفن الغزاة في الطين والوحل إن هم فكروا بغزو أرضنا.. وتبقى المقاومة هي القمة... ■■

كلمة اللجنة المنطقية

وألقى الرفيق علاء عرفات، أمين اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري في دمشق،  كلمة اللجنة المنطقية هذا نصها:

السادة الحضور، أيها الأصدقاء، أيها الرفاق..

باسم اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بدمشق، أرحب بكم جميعاً في اجتماعنا هذا المكرس لتتويج حملتنا الانتخابية.

أيها الحضور الكريم، إننا نرى في انتخابات مجلس الشعب فرصة نقدم فيها برنامجنا لجماهير شعبنا، هذا البرنامج الذي يتمثل في ثلاث نقاط أساسية:

أولاً: الدفاع عن استقلالنا الوطني أمام التهديدات التي تمثلها إمبريالية الولايات المتحدة الأمريكية، والتي تحاول فرض سيطرتها  على كامل المنطقة بما فيها بلادنا، وهي اليوم تعلن عن عزمها على توجيه ضربة للعراق الشقيق بحجة نزع أسلحة التدمير الشامل التي يمتلكها، والتي يؤكد المفتشون الدوليون أنه لا وجود لها، ورغم المعارضة الشديدة لسياسة الولايات المتحدة الأمريكية من قبل العالم كله، التي عبرت عنها حركة الملايين من البشر في جميع أنحاء العالم، ومعارضة غالبية الحكومات للضربة الأمريكية.

 إن الحفاظ على استقلالنا الوطني لا يتم إلا بوحدة القوى الوطنية في البلاد والتي تستند إلى أوسع دعم جماهيري.

ثانياً: الدفاع عن مصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة المتمثلة بمنع تدهور مستوى معيشتها ورفع هذا المستوى المعيشي ليحقق مستوى إنسانياً لأبناء شعبنا الكادح.

إن تحقيق هذا يحتاج أول ما يحتاج لإيقاف النهب البرجوازي الطفيلي والبيروقراطي والقضاء على الفساد المستشري، وخاصة الكبير منه. كما لابد من الحفاظ على قطاع الدولة وتخليصه من نواقصه وعيوبه، وقبل كل شيء تخليصه من سارقيه.

ثالثاً: إننا نرى أنه لابد من إطلاق الحريات الديمقراطية للجماهير الشعبية، بما يعني أولاً رفع الأحكام العرفية، وإطلاق حرية التنظيم عبر إصدار قانون للأحزاب، والسماح بحرية التعبير والنشر وإصدار قانون جديد للانتخابات يسمح بتمثيل أفضل للناخبين.

أيها الحضور الكريم: إن تحقيق هذا البرنامج لايمكن دون أن يحوز على الدعم من قبل جماهير الشعب ونشاطها من أجل تحقيقه، وليس بعملية الاقتراع فقط، وإنما بالعمل اليومي من أجله.

إننا ندعوكم للتصويت لمرشحينا الرفيقين سهيل قوطرش وقدري جميل وجميع المرشحين الوطنيين والتقدميين الذين تقدموا ببرامج وطنية ديمقراطية وتقدمية، ندعوكم للتصويت للبرنامج الوطني التقدمي، برنامج كرامة الوطن والمواطن.                                   ■■

كلمة الرفيق د. قدري جميل

ماذا يعني ان نكون مرشحين لعضوية مجلس الشعب؟

■ ظرف دقيق وخطير تمر به البشرية والمنطقة وبلادنا.

■ الإمبريالية الأمريكية بعدتها وعتادها انفلتت من عقالها وأعلنت الكرة الأرضية كلها منطقة مصالح حيوية لها وبالتالي هدفاً لبغيها وعدوانها.

■ إنها تريد أن تجتاح الأخضر واليابس هروباً من أزمتها الخانقة المستعصية التي لا حل لها.

■ تصوروا هذا النظام الذي لاحل لمشاكله إلا بالحرب.

■ تصوروا هذا النظام الذي لا تعمل آلات اقتصاده إلا بالدم.

■ تصوروا  هذا النظام المتعطش لشلالات من الدماء كي يقف على رجليه.

■ إنه نظام فاسد، مهترئ، لا أمل بإصلاحه، إنه نظام يعاني من سكرات الموت رغم كل العنجهية والقوة التي يتغطرس بها.

■ لذلك نحن لا نخاف من هذا الوحش الذي سيلفظ أنفاسه حتماً تحت ضربات الشعوب، وسنرى أي منقلب سينقلبون.

إذاً تأتي انتخابات مجلس الشعب في دورته الحالية على أنغام طبول الحرب التي تقرعها الإمبريالية الأمريكية وحليفتها إسرائيل الصهيونية مستهدفة ليس فقط استقلالنا الوطني بل أيضاً سيادتنا ووحدة أراضينا، لذلك فإن هذه الانتخابات تحمل بالنسبة لنا نحن المرشحين معاني خاصة واستثنائية.

■ أن نكون مرشحين لعضوية مجلس الشعب اليوم يعني بالنسبة لنا العمل لاستنهاض جميع القوى الوطنية الشريفة للمعركة  الكبرى القادمة معركة الكرامة الوطنية، معركة تمريغ أنف الإمبريالية الأمريكية والصهيونية العالمية بالوحل والطين.

■ وكذلك يعني بالنسبة لنا الاستعداد للتصدي للخيار الوحيد أمامنا ألا وهو المقاومة ثم المقاومة ثم المقاومة.

■ وتعلمون جميعاً أن مقاومة هذا الوحش الضاري تتطلب رجالاً شجعاناً لذلك فالمطلوب منا اليوم أكثر من أي وقت مضى الشجاعة ثم الشجاعة ثم الشجاعة، ,عدم التردد في بذل الغالي والرخيص اقتداء بأجدادنا وآبائنا الذين كبدوا الاستعمار بمختلف أجناسه والذين أجبروا الجنرال ديغول ممثل الاستعمار الفرنسي أن يعترف أنه (واهم من يعتقد بإمكان إركاع سورية).

إن المعركة الحالية تفرض علينا أن نكون جديرين بأبطالنا أولاد الشام أمثال يوسف العظمة وحسن الخراط وأحمد بارافي ومحمد الأشمر وغيرهم من كل أنحاء سورية من إبراهيم هنانو إلى سلطان باشا الأطرش مروراً بالشيخ صالح العلي وأحمد مريود وليس أخرهم ممدوح قره شولي ونضال أل رشي وغيرهم وغيرهم فتحية إجلال وإكبار لهم وعهداً لهم أننا سنبقى على الدرب سائرين مهما كلفنا من تضحيات ودماء.

■ لذلك أن نكون مرشحين لعضوية مجلس الشعب اليوم يعني بالنسبة لنا ليس فقط الدفاع عن الوطن وإنما أيضاً الدفاع عن لقمة الشعب ويعني بالنسبة لنا ليس فقط الذود عن كرامة الوطن وإنما أيضا ًالذود عن كرامة المواطن.

لأن هاتين المهمتين مرتبطتان ببعضهما البعض لا يمكن تقديم إحداهما على  الأخرى ولا يمكن الفصل بينهما وأي نجاح في إحداهما هو نجاح لهما معاً وأي تراجع في إحداهما هو تراجع لهما معاً.

■■ فماذا يعني بالنسبة لنا أن نكون مرشحين تحت شعار كرامة المواطن فوق كل اعتبار. إنه يعني كما قال بياننا الانتخابي:

■ رفض أي مساس بالسيادة على القرار الاقتصادي ـ الاجتماعي أي رفض  إملاءات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية لأن هذه الإملاءات تستهدف اقتصادنا ولقمة شعبنا.

■ إنه يعني تغيير السياسة الأجرية المتبعة انطلاقاً من القول المأثور أنه ما اغتنى غني إلا بفقر فقير، فكما لاحظتم جميعاً فإن انخفاض القيمة الشرائية للأجور كان يترافق بتكديس الثروات الطائلة بين أيدي قلة قليلة لا يهمها لا كرامة الوطن ولا كرامة المواطن، لذلك فتغيير المعادلة يتطلب أن يكون صاحب الأجر عزيزاً مكرماً، المساس بالأرباح الكبيرة، نعم اقتطاع جزء هام من الأرباح الكبيرة التي تتكون على أرضية ارتفاع الأسعار، من خلال ضرائب عادلة، وتحويلها إلى زيادات في الأجور التي تتطلب اليوم أن تتضاعف مرتين كي تتناسب مع ضرورات المعيشة الدنيا للسواد الأعظم من شعبنا الذي هو درع الوطن الأساسي في الدفاع عن الكرامة الوطنية، لذلك نقولها بصوت عال أن كرامة الوطن من كرامة المواطن.

■ أن نكون مرشحين لعضوية مجلس الشعب يعني النضال ضد النهب والفساد الذي يراكم كل تلك الأرباح الخيالية التي تمنع المواطن من العيش مكرماً معززاً كما يجب في وطن كريم منيع وعصي على الأعداء الداخليين والخارجيين.

■ أن نكون مرشحين لعضوية مجلس الشعب يعني بالنسبة لنا حماية قطاع الدولة (القطاع العام) من سارقيه الموجودين داخله وخارجه، فهو قد أثبت خلال المعارك الوطنية السابقة وخاصة خلال حرب تشرين التحريرية أنه قطاع لابد منه لصيانة كرامة الوطن و المواطن، أي أن أي تراجع عنه يعني المساس ليس فقط بلقمة الشعب وإنما أيضاً بالسيادة الوطنية.

■ أن نكون مرشحين لعضوية مجلس الشعب يعني بالنسبة لنا الاستمرار بالعمل لتفعيل الحياة السياسية في البلاد، لأن إشراك الجماهير فيها هو ضمانة الضمانات لاستمرار صمود سورية الوطنية، هو ضمانة الضمانات لمواجهة الغزاة ورد كيدهم إلى نحرهم وهذه الضمانة تتطلب كما قلنا في بياننا الانتخابي، كي تتحقق:

■ إصدار قانون جديد للأحزاب ينظم الحياة السياسية في البلاد ورفع الأحكام العرفية وعدم اللجوء إليها إلا دفاعاً عن أمن الوطن وضد قوى النهب والفساد  الكبير التي تهدف إلى المساس بالسيادة الوطنية، كما تتطلب تعديل قانون الانتخابات الحالي لماذا؟

1. كي نعزز مشاركة الناس في الانتخابات نفسها.

2. كي نربط الناخب بممثله الذي أصبحت العادة أن لايرى وجهه إلا من انتخابات إلى انتخابات.

3. كي نمنع شراء الذمم والضمائر في الانتخابات نفسها لأنه بقناعتنا أن المرشح الذي يشتري، سيبيع ومن يشتري ويبيع ليس منا، فنحن بحاجة لمجلس فيه أناس لا يباعون ولا يشترون، أناس ذوو أخلاق ومبادئ، يذودون عن كرامة الوطن والمواطن.

4. كي نبتعد عن البذخ والإسراف الاستفزازي في الحملات الانتخابية، هذا البذخ الذي يضر بالاقتصاد والوطن والمواطن، بل يستفز مشاعره ويخلق أرضية ابتعاده عن المشاركة في هذا العمل الهام و النبيل ألا وهو انتقاء ممثليه الشرفاء إلى تحت قبة مجلس الشعب.

باسمي وباسم مرشحكم سهيل قوطرش وباسم كل إخواني ندعوكم للمشاركة في الانتخابات مؤيدين كل المرشحين الوطنيين الشرفاء، النظيفين الموجودين داخل قوائم الجبهة الوطنية التقدمية وخارجها.

لا نقول لكم وداعاً، بل إلى اللقاء سواء دخلنا مجلس الشعب أو لم ندخله.

إلى اللقاء في حال لم ندخل، في المعارك القادمة الوطنية والاجتماعية الاقتصادية الكبرى التي تنتظرنا.

وإلى اللقاء في حال دخلنا، كي نقدم لكم حساباً دورياً عما فعلناه وعما لم نستطع فعله، كي نقدم لكم حساباً يبرر ثقتكم فينا ممهدين الطريق أمام إخوان لنا سيخوضون معارك لابد ناجحة قاطعين الطريق على قوى السوء التي لا ترى مصلحة الوطن إلا من خلال مصلحتها الخاصة الضيقة.

أخيراً أتوجه بالشكر إلى كل من حضر اليوم.

عاشت وحدتنا الوطنية في مواجهة الغزاة البرابرة الجدد.

كلمة الأديب محمود عبد الكريم

■ عضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحفيين السوريين

أيها الأعزاء، اسمحوا لي في البداية أن أقول: في هذه اللحظة الحرجة في تاريخ بلادنا، هاهم وحوش الإمبريالية الأمريكية، الصهيونية، البريطانية، جاؤوا بحديدهم ووحوشهم المعدنية، جاؤوا بكل ناب أزرق للموت،، وبكل قذارة الدنيا. فما أحوجنا في هذه اللحظة، لأن نكون شعباً في جسد ، جسد واحد، لكنه أمم بكاملها، تدافع عن براعمها الفتية والبلاد تسير في الزمن الخراب، يدأ بيد.

لنهتف جميعاً: الموت للتحالف الصهيوني الأمريكي الوحشي ولتعلو أصواتنا بلا وجل قد أقبلوا فلا مساومة، المجد للمقاومة.

أيها الرفاق، أيها الأخوة، أيها الأصدقاء الأعزاء:

يشرفني أن أقف بين أيديكم في هذا الاجتماع المهيب، لنتحدث كمواطنين شرفاء، في همومنا ومطالبنا الإنسانية والاجتماعية العادلة، التي تنتظر استحقاقاً هاماً، أي انتخابات مجلس الشعب.

هذا المحفل التشريعي الذي تعبر فيه قضايانا الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية، وبرغم ما قيل فيه وما يقال، إلا أن المجلس بواقعية سياسية هو مكان هام لطرح هموم الناس وقضاياهم.

لهذا أدعو نفسي وأدعوكم لنقف أمام ضمائرنا، ونختار أولئك الشرفاء الذين يمثلوننا حقاً لا ادعاء، ونثق أنهم سيكونون صوتنا تحت قبة المجلس، والأهم أنهم لن ينكصوا أن يتراجعوا، لأنهم منا ونحن منهم، لأنهم من الشعب وله، وفي كل منعطفات حياتنا الوطنية، اثبتوا ولاءهم لكرامة الوطن والمواطن، التي هي حقاً، ويجب أن تكون دوماً فوق كل اعتبار.

ذلك الشعار النبيل الذي رفعه المرشحان التقدميان، الشريفان قدري جميل وسهيل قوطرش.

أيها الأعزاء: لست هنا لأشهد لهما بالكفاءة الأخلاقية والسياسية، والفكرية التي لا شبهة فيها والمدعمة بمئات الشواهد، بل بمسار حياتهما كله كمناضلين في سبيل حقوق الناس، حقوق الفقراء وأحلامهم.

فهما فوق كل شبهة، لكنني أتوقف وباحترام كامل، أمام هذا البرنامج الساطع والرائع، الذي طرحاه علينا بدقة وكفاءة ومسؤولية عالية، والذي يصح دون أي مجاملة لأن يكون برنامجاً وطنياً، يحوز ثقة الأكثرية الساحقة من أبناء شعبنا الأصيل.

(سورية لن تركع) الجملة الأولى في هذا البرنامج، شعار رفعه السوريون الشرفاء، منذ شهداء السادس من أيار، وحماه الوطنيون السوريون بدمائهم طيلة قرن من الزمان، في وجه التحديات الاستعمارية والأمريكية والصهيونية، وهو شعار سالت في سبيله عشرات آلاف المهج الغالية ليظل تراب سورية نقياً طاهراً مستقلاً.

إن الدفاع عن الوطن وعن لقمة الشعب وتعزيز الوحدة الوطنية، والانتصار للمقاومة الباسلة في وجه التحالف العدواني الأمريكي ـ الصهيوني، البريطاني، على الشعبين الشقيقين العراقي والفلسطيني، ورفض المساس بالسيادة على القرار الاقتصادي الاجتماعي، ورفع الحد الأدنى للأجور للشريحة الكبرى من أبناء بلادنا وتحويل الزيادات من حسابات الأرباح المتراكمة، لدى أصحاب الدخل اللامحدود، الذين راكموا أموالهم على حساب الدولة والشعب معاً، ومعطوفاً على ذلك مكافحة الفساد فعلاً لا قولاً، الناجم عن النهب الطفيلي والبيروقراطي للاقتصاد الوطني، وتعديل قانون الانتخابات ليصبح الشعب حقاً أكثرية في مجلس الشعب، تلك النقاط المضيئة في هذا البرنامج الشجاع، يستحق منا الدعم والمساندة مرتين:

مرة لأنه يمثلنا تماماً، يمثل الأغلبية الساحقة من أبناء بلادنا، أغلبية الشرفاء والوطنيين والتقدميين والمتنورين، بل والمنتجين الحقيقيين بعرقهم وفكرهم، والذين هم في النهاية روح سورية وشعب سورية، ومستقبل سورية ومصير سورية، ومرة أخرى، لأنه في هذه  الانتخابات يمثل حالة متقدمة على جميع البرامج التي قرأنا (نتفاً) منها، على ندرتها.  للأسف معظم المرشحين ملأوا البلد بالصور لكننا لم نر برامجهم، كأن المطلوب منا، أن نصوت لهم لمجرد جمال الصور الإعلانية، وألعاب الفلكلور، وألعاب السيف والترس.

الانتخابات قيمة وموقف، وليست فلكلوراً مع احترامنا للفلكلور. إنني باسم أصدقاء المرشحين الشريفين، وأعتقد جازماً بأنني أتحدث باسم الأغلبية من الكتاب والصحفيين و الفنانين، أدعو نفسي وأدعوكم، للوقوف خلف هذا البرنامج ومساندته بكل قوة، لأنه يمثلنا ويمثل مطالبنا وجوهر ما نريده، في هذه اللحظة التاريخية الاستثنائية من حياة شعبنا وبلادنا، ويمثل قيماً تتلاقى حولها كل القلوب الشريفة، وكل الأيدي ومعظم مطالب الناس، اللهم إلا تلك الشريحة التي ترى في بلدنا، ترى البرلمان، فضاء للسرقة والنهب.

لنقف أمام ضمائرنا، ونقول نعم لهذا البرنامج النبيل والمضيء، ولندفع بأمثال هذين المرشحين الشريفين إلى مجلس الشعب، كحالة متقدمة، لأننا ندرك بكامل الثقة أن قدري جميل وسهيل قوطرش، ومعهما المرشحين الوطنيين داخل الجبهة وخارجها، هم الذين سيدافعون عن حقوقنا ومطالبنا بأمانة ورجولة ونزاهة، لهذا ولتاريخهما النظيف، ولهذا البرنامج العميق والحار، نقول نعم، للمرشحين نائبين عتيدين وشريفين في مجلس الشعب، ولنردد مع شعار برنامجهم الفذ:  كرامة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار، والموت للتحالف الأمريكي الصهيوني البريطاني المتوحش، وسورية لم تركع ولن تركع.                               ■■

كلمة الأديب عبد المعين الملوحي

أيتها الرفيقات أيها الرفاق..

أيتها الصديقات أيها الأصدقاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حيى الله هذه الوجوه المشرقة التي اجتمعت لتأييد مرشحي اللجنة المنطقية للحزب الشيوعي السوري بدمشق، الدكتور قدري جميل من الفئة ب والنقابي سهيل قوطرش من الفئة ألف.

أمامنا أيتها الرفيقات، أيها الرفاق مهمتان اثنتان في هذا الظرف الخطير، المهمة الأولى مهمة ديمقراطية، لقد مر بنا عهد كنا نعرف فيه نوابنا في مجلس الشعب قبل الانتخابات، ويجب أن ننتقل إلى عهد لا نعرف فيه نوابنا في مجلس الشعب إلا بعدالانتخابات، إنها مهمة خطيرة يجب أن نقوم بها حرصاً على كرامة وطننا الحر وكرامتنا كمواطنين أحرار، والمهمة الثانية مهمة شيوعية حتمية. إن المرشحَيْن اللذين قدمناهما للانتخابات يمثلان (ميثاق شرف الشيوعيين) يمثلان الجهة التي تدعو إلى وحدة الشيوعيين في هذه الظروف التي تبعثر فيها الشيوعيون في أحزاب عديدة وجبهات مختلفة، وقد آن الأوان لجمع الشيوعيين جميعاً في حزب واحد يعيد علاقته الوثقى بجماهير شعبنا ليحقق شعاره التاريخي المجيد «وطن حر وشعب سعيد» والذي أرجوه منكم أن تكونوا في مستوى هاتين المهمتين: فتحققوا ديمقراطية الانتخابات بانتخاب مرشحينا قدري جميل وسهيل قوطرش وتحققوا في الوقت نفسه مهمتكم التاريخية الحزبية في توحيد صفوف الشيوعيين.

أيتها الرفيقات أيها الرفاق..

أيتها الصديقات أيها الأصدقاء..

هاتان هما المهمتان الوطنيتان الكبيرتان..

وإني لأرجو أن تكونوا جميعاً في مستوى تحقيقهما بدعوة كل أصدقائكم وأهليكم في دمشق كلها إلى انتخاب المرشحين الديمقراطيين الشيوعيين قدري جميل وسهيل قوطرش..

إنكم أهل للقيام بهاتين المهمتين على أحسن وجه.

إن وجود هذين الوجهين الديمقراطيين الشيوعيين تمهيد لبسط الديمقراطية في وطننا أولاً وفي جمع الشيوعيين معا ًفي حزب واحد ثانياً.. فهيا إلى العمل.

قصائد

 

وفي ختام الاحتفال ألقى الشاعر الشعبي عادل حسون (أبو سلام) مجموعة من القصائد التي ألهبت حماسة الحضور.. كما ألقت الرفيقة صوفيا سمور قصيدة مؤثرة..