بيان  متى ينتهي ظلم الإحصاء الاستثنائي؟

 تمر هذه الأيام ذكرى الإحصاء الاستثنائي الجائر في محافظة الحسكة لعام  1962الذي كان ثمرة تقاطع مصالح كبار الملاكين مع عقلية شوفينية نافذة ضمن جهاز الدولة آنذاك، لتكون نتيجة ذلك مشروعاً متكاملاً كان ضحيته الأساسية والمباشرة الآلاف من الفلاحين الكرد السوريين أباً عن جد الذين جرّدوا من الجنسية بموجب ذلك الإحصاء المشؤوم.

* إن استمرار هذا المشروع على مدى العقود الأربعة الماضية ترك العديد من النتائج الكارثية على هذا الجزء العزيز من نسيجنا الوطني فيما يتعلق بالتوظيف والدراسة والسفر وتسجيل الممتلكات والولادات, ناهيك عن مشكلة المكتومين كإحدى إفرازات الإحصاء الاستثنائي، فمن يريد تسجيل طفل منهم في الصف الأول يحتاج إلى موافقات أمنية... كل ذلك ترك جراحاً عميقة لا تساعد على تعزيز الوحدة الوطنية.

  * لقد أصبحت المطالبة بحل مشكلة الإحصاء الاستثنائي مطلباً وطنياً عاماً لكل القوى الوطنية في البلاد بما فيها الجهات الرسمية التي أقرت بوجود المشكلة وضرورة حلها (حوار السيد الرئيس مع فضائية الجزيرة، توصية المؤتمر القطري الأخير) ولكن لم يجرِ حتى الآن أي إجراء عملي باتجاه الحل, الأمر الذي زاد من تفاقم الاحتقان الموجود أصلاً....

  * الوطن في خطر، والعدوان يطرق الأبواب ولا طريق أمامنا سوى المواجهة، وإحدى أهم علامات الجدية والمصداقية في هذه المواجهة التاريخية المفروضة علينا تكمن في العمل من أجل وحدة وطنية حقيقية وشاملة، الأمر الذي يتطلب بالضرورة حل القضية الاقتصادية الاجتماعية عبر ضرب مراكز الفساد وحل القضية الديمقراطية في الإطار الوطني والتي تشكل مشكلة الإحصاء جزءاً لا يتجزأ منها.

  * وكما أكدنا نحن الشيوعيين السوريين خلال العقود الأربعة الماضية, إن مشكلة الإحصاء تهم الشعب السوري برمته, والنضال من أجل حلها هي مهمة وطنية بامتياز ناهيك عن كونها مطلباً ديمقراطياً وحقاً طبيعياً لمواطنين محرومين من حق أساسي من حقوقهم  (حق الجنسية).

  * لقد أثبتت الأحداث التي جرت في المحافظة خلال العامين المنصرمين أن العقلية  الأمنية لا يمكن أن تحل أية قضية من القضايا، هذا إذا لم تعقّدها أكثر فأكثر، فأي استقواء على الشعب مرفوض, وفي الوقت نفسه، أي رهان على الخارج بأي شكل كان وتحت أية حجة كانت مرفوض.... ومن هنا فإننا نطالب بضرورة الاهتمام الجدي بأوضاع المحافظة  ضمن خطة تنموية شاملة، عبر فتح مشاريع  اقتصادية تؤمن جبهات عمل لأبناء المحافظة لامتصاص جيش العاطلين عن العمل، فلا يعقل أن تكون مناطق الذهب الأبيض والأسود أفقر مناطق البلاد  وأكثرها تخلفاً بالبنى التحتية والخدمات...

  * لتكن ذكرى الإحصاء مناسبة لتعزيز أخوّة المواطنين السوريين - أبناء المحافظة - عربا وكردا وكلدو أشور وأرمن... والكف عن كل مظاهر التمييز، وتعزيز الوحدة الوطنية، وتأمين كل مستلزمات المواجهة ضد التحالف الأمريكي الصهيوني الذي يستهدف الكيان الوطني.

  4/10/2005

■  اللجنة الوطنية لوحدة

  الشيوعيين السوريين

 

  لجنة محافظة الحسكة