أوروبا لا تستطيع الصمود طويلاً دون النفط الإيراني

أوروبا لا تستطيع الصمود طويلاً دون النفط الإيراني

 أكد عدد من الخبراء والمحللين الاقتصاديين أن هناك عدد من الدول الأوروبية لا تستطيع تحمل الأعباء الاقتصادية الناجمة عن مقاطعة النفط الإيراني، وخصوصاً في المرحلة الحالية والخطوات البطيئة نحو نقطة التعافي من الأزمة الاقتصادية التي عصفت بالعالم وبأوروبا بشكل خاص.

وقال الخبير الاقتصادي هاني الخليلي في تصريح لموقع CNN بالعربية «العقوبات الدولية على إيران أثرت سلبا على الدول الأوروبية أكثر من تأثيرها المرجو على إيران، وخصوصا في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة.»

وأشار الخليلي إلى «إن تغيير وإعادة تهيئة مصافي النفط الأوروبية المصممة خصيصا لتتناسب مع النفط الوارد من إيران، سيكلف ملايين الدولارات، وهي تكاليف إضافية ستثقل كاهل الاقتصاد في بعض الدول الأوروبية، وخصوصا تلك التي لازالت تصارع للخروج من تداعيات الأزمة المالية.»

وبين الخليلي أن «موقف الدول الأوروبية صعب حاليا، حيث لا يمكن الجزم إلى متى ستستمر العقوبات المفروضة على إيران، وفيما إذا كان الحل للملف النووي الإيراني قريب المدى، وبالتالي فإن أي تعديل للمصافي النفطية سيعتبر هدرا للأموال في حين تم التوصل إلى اتفاق دولي مع إيران.»

ونقل تلفزيون روسيا 24 الذي تديره الحكومة الروسية على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف قوله «بالتأكيد يمكن للبعض القول أن النفط الإيراني يمكن تعويضه من خلال مصادر أخرى، وإغفال حقيقة أن بعض المصافي النفطية أعدت خصيصا للتعامل مع النفط الإيراني، وتعديلها لتتماشى مع أنواع النفط الأخرى يستدعي استثمارات ضخمة لا يمكن تحملها في الظروف الراهنة.»

ويشير عدد من المراقبين على أن الخطوات التي قامت بها إيران مؤخرا والمتمثلة بوقف إمداد النفط عن عدد من الأطراف الأوروبية، تدل على عدم اكتراث للعقوبات المفروضة عليها، وبيان عدم جدواها في تضييق الخناق على النظام الإيراني لوقف المضي قدما بالملف النووي، في حين يرى محللون أن هذه الخطوات تصب في خانة المناورات السياسية فقط، وأن إيران بالفعل تعاني الكثير من الصعوبات الاقتصادية الناتجة عن هذه العقوبات.