مسار أساسي ومسارات داعمة
حرك إعلان روسيا الاتحادية احتمال انعقاد مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، مياه جنيف الراكدة، واستنفرت القوى المتشددة في جماعة الرياض، تشكيكاً، وتشهيراً بالمؤتمر حتى قبل أن تتوضح طبيعته، ووظيفته، ومعالمه النهائية ..
حرك إعلان روسيا الاتحادية احتمال انعقاد مؤتمر «الحوار الوطني السوري»، مياه جنيف الراكدة، واستنفرت القوى المتشددة في جماعة الرياض، تشكيكاً، وتشهيراً بالمؤتمر حتى قبل أن تتوضح طبيعته، ووظيفته، ومعالمه النهائية ..
تزداد المشاريع التي من شأنها ربط أجزاء عديدة من العالم ببعضها البعض بشكل متسارع، وإذا كان منطق العولمة السائد خلال العصر النيوليبرالي قد عمل مطولاً على الاندماج العالمي، وروّج كثيراً لفكرة: أن العالم قد أصبح قرية صغيرة، فإن منطق الترابط اليوم الذي تقوده دول الشرق الصاعدة مختلف تماماً، فهو غير قائم على تطوير وتثبيت أدوات نهب المركز الرأسمالي لدول الأطراف، بل على العكس، هو يسعى إلى التطور والتعاون المتبادل والمتكامل.
تبادل مرشد الثورة الإيرانية، علي خامنئي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء الماضي، أفكاراً للتخلي معاً عن استخدام الدولار الأمريكي، والعمل معاً على عزل الولايات المتحدة.
أشهر المندوب الروسي لدى مجلس الأمن، فاسيلي نيبينزيا، مرة أخرى حق النقض ضد مشروع قرار أمريكي يقضي بتمديد عمل آلية لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية في سورية، مطالباً بالاطلاع على مضمون تقرير لجنة التحقيق حول الأسلحة الكيميائية في سورية، ومناقشته والبت بمضمونه قبل التصويت على التمديد، وقال نيبينزيا: «ننتظر من الآلية أن تجري تحقيقاً مستقلاً وموضوعياً دون ارتكاب أخطاء» وحذر المندوب الروسي قبل بدء التصويت: «روسيا لن توافق على مشروع القرار، وندعو لتجنب انقسام المجلس».
تزامنت الأزمة السورية مع مرحلة تشكل توازن القوى الدولي الجديد، حيث ينهار عالم قديم ببنيته، وأدواته، وطبيعة العلاقات بين دوله، ويولد عالم جديد، وإن لم تتضح معالمه النهائية كاملة بعد. ومن هنا باتت الساحة السورية إحدى جبهات المواجهة بين الاستفراد الغربي بالقرار الدولي، وبين الدول التي تسعى إلى علاقات متوازنة تراعي مصالح الدول والشعوب الأخرى.
تتحدث الأنباء عن مبادرة روسية لتسوية العلاقات بين الرياض وطهران. وتأتي المبادرة في سياق دخول موسكو على خط الأزمات المتعددة في بلدان المنطقة، القديمة منها والجديدة، بدءاً من القضية الفلسطينية، واللبنانية، ومروراً بالأزمة السورية والليبية واليمنية، والخلاف الإيراني التركي، والتي تأخذ_ جميعها_ منحى تهدئة بؤر التوتر، وحلّ الخلافات عن طريق التفاوض.
تضاف يوماً بعد يوم وقائع جديدة، تؤكد على استكمال محاصرة القوى المتشددة في منصة الرياض، وتحجيم دورها، ودفعها إلى المزيد من التراجع، عن مواقفها، وبالدرجة الأولى: مسألة الشروط المسبقة في عملية التفاوض، فالسّمة الأساسية في سيرة هذا الكيان السياسي منذ نشأته هي: التراجع، رغم الصلف الأجوف الذي فقد كل مبررات وجوده، فمن رفض مبدأ الحل السياسي إلى القبول به، ومن بدعة «الممثل الشرعي والوحيد» للشعب السوري، إلى صيغة الممثل الشرعي فقط، ومن عدم الاعتراف بمنصتي موسكو والقاهرة، إلى الامتثال للأمر الواقع والتفاوض مع المنصتين، ومن رفض مسار أستانا إلى التسليم به، كخيار مواز ومكمل لمسار جنيف، ومن رفض بحث السلال بالتوازي والتزامن، إلى قبول ذلك، كلها وقائع متتالية تؤكد أن هذا التراجع، بات خياراً إجبارياً ووحيداً لهذا الكائن، الذي يعتبر بأغلبيته كائناً طارئاً ومُصنّعاً ومفروضاً على الشعب السوري.
كشفت وزارة الدفاع الروسية عن تفاصيل عملية خاصة نفذها سلاح الجو الروسي في سورية وأسفرت عن القضاء على نحو 60 مسلحاً من «جبهة النصرة» وإصابة زعيم التنظيم أبي محمد الجولاني.
في أول زيارة يجريها ملك سعودي إلى روسيا، وصل الملك سلمان بن عبد العزيز الأربعاء الماضي إلى موسكو، الذي أعرب عن أمله أن تحقق زيارته تعزيز العلاقات الثنائية، وخدمة الأمن والسلم الدوليين. وتضمنت الزيارة قمة عُقدت بين الملك سلمان والرئيس بوتين، نُوقشت خلالها العديد من الملفات الاقتصادية والسياسية، سواء على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، لا سيما قطاع الطاقة، أو على مستوى الملفات الإقليمية والدولية، وتوّجت بتوقيع حزمة واسعة من اتفاقيات التعاون بين البلدين، والتي من شأنها تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية.
يمكن لمن ابتلي بمتابعة سيل الهرطقات التحليلية اليومية المتعلقة بالأزمة السورية، سواء عبر الشاشات ومحلليها، أو عبر الصحف والمواقع ومستكتبيها، أن يلتقط مجموعة من الدرر الفكرية الأساسية التي يتقاطع بها «مفكرون» و»محللون»، محسوبون على النظام ومحسوبون على المعارضة… وهنا نعرض لبعضها: