روسيا تتقدم بمشروع قرار لدعم المصالحات الإقليمية والتسوية السياسية السورية في مجلس الأمن

روسيا تتقدم بمشروع قرار لدعم المصالحات الإقليمية والتسوية السياسية السورية في مجلس الأمن

أفاد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بأن روسيا قدمت في مجلس الأمن الدولي مشروع قرار لدعم المصاحلات الإقليمية والتسوية السياسية في سورية.

وقال بعد انتهاء الجلسة المغلقة لمجلس الأمن الدولي يوم الثلاثاء 13 مايو/أيار إن نص المشروع يخص النواحي الإنسانية ويهدف إلى دعم الحوار بين الجانبين وهو يعتمد على الخبرة الإيجابية للمصالحة بين دمشق والمتمردين في حمص، والتي بدأ سريان مفعولها في 2 مايو/أيار.

وأشار تشوركين إلى أن مشروع القرار الروسي ليس ردا على مشروع القرار الذي تقدمت به فرنسا الأسبوع الماضي ويقضي بنقل مسألة الأزمة السورية إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

ويؤكد مشروع القرارا الروسي سيادة واستقلال ووحدة أراضي سورية، محذرا من أن الوضع الإنساني في البلاد "سيتدهور بسبب غياب حلّ سياسي". ولهذا يدعو كل الأطراف المعنية إلى العمل "عن طريق حوار سوري داخلي في اتجاه التسوية الشاملة للأزمة بهدف تنفيذ بيان جنيف".

كما يدعو المشروع كل أطراف النزاع السوري إلى السماح بدخول موظفي الإغاثة إلى سورية واتخاذ كل الخطوات الضرورية لضمان أمن المدنيين بمن فيهم ممثلي الأقليات الدينية والقومية.

من جهته رحّب مندوب سورية لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري بالمبادرة الروسية، مشيرا إلى أن الحكومة السورية حققت أيضا نجاحات كبيرة في ضواحي دمشق وحماة ودرعا وحلب. وأوضح أن برنامج المصالحة والحوار الوطني الذي تنفذه السلطات السورية يسمح "للمتمردين" بالعودة إلى الحياة الطبيعية دون التعرض للملاحقة الجنائية. 

وقال فيتالي تشوركين إن بيان جنيف لا يحظر إجراء الانتخابات الرئاسية في سورية. وأضاف: "لا يوجد شيء في بيان جنيف يحظر مثل هذه الانتخابات أو يشكك بها، رغم تأكيد البعض بأنها تتناقض مع روح هذه الوثيقة. يمكن تفسير بيان جنيف بشكل مختلف لكن من الواضح أنه لا يحظر إجراء الانتخابات الرئاسية في سورية".

وسبق أن أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الانتخابات المقرر إجراؤها في 3 يونيو/حزيران المقبل تتناقض مع روح هذه وثيقة جنيف التي تتضمن أهم مبادئ تسوية النزاع في سورية.

وفي تعليقه على أنباء وسائل إعلام حول استعداد السعودية للحوار مع إيران حول الأزمة السورية قال تشوركين: "إذا كانت صحيحة فهي مشجعة لأن المملكة العربية السعودية هي الحلقة المفقودة في الجهود الهافدة إلى تطبيع الحوار السياسي البنّاء حول سورية".

من جانبه عبّر وسيط الأمم المتحدة في سورية الأخضر الإبراهيمي عن أمله باحتمال إقامة اتصالات بين السعودية وإيران، مشيرا إلى أنها ستكون مفيدة للمنطقة ولسورية". وأفاد ابراهيمي أن الخطة الإيرانية لتسوية الأزمة السورية تتكون من 4 مراحل، تقضي الأولى بوقف إطلاق النار والثانية بتشكيل حكومة وحدة وطنية والثالثة بإجراء إصلاح دستوري يقلّص صلاحيات الرئيس، والمرحلة الرابعة تعنى بمسألة إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في سورية.