الإرث الاشتراكي الصحِّي (2)  ... طور الصعود السوفييتي

الإرث الاشتراكي الصحِّي (2) ... طور الصعود السوفييتي

تناول الجزء الأول من هذه المادة بعض إنجازات الصحة العامة في الاتحاد السوفييتي، ولا سيّما رعاية الطفل والأم، وتميُّز الطب الوقائي ومكافحة الأوبئة. ويتابع الجزء الثاني هنا جوانب لا تقل أهمية عنها، كتطوير شبكة غير مسبوقة بالتاريخ من المستوصفات والعيادات الشاملة المنظمة والمترابطة، فضلاً عن مكافحة الكحولية والبغاء وغيرها. إنجازات إنسانية جعلت العلماء والمؤرخين الموضوعيين شرقاً وغرباً، يعترفون بأن الصحة الاشتراكية هي الأفضل في العالَم.

مجموعة مؤرِّخين وأطباء*
إعداد وتعريب: د. أسامة دليقان

 

 

7- معالجة الكحولية والبغاء

«في مقابلة مع د. كازاروف، رئيس معهد موسكو للأمراض الجلدية والتناسلية، أعطانا معلومات قيِّمة فيما يتعلق بتنظيم مكافحة الأمراض الزهرية. كان المعهد يحتوي على 400 سرير، ومرتبطاً بخمسة مستوصفات للأمراض التناسلية في المدينة، وبالمصنع والمستوصفات العامة الأخرى التي تقدِّم أيضاً بعض العلاجات لهذه الأمراض... قمنا بزيارة أحد (مصحّات العزل الوقائي) العديدة في موسكو والمخصصة لمكافحة الدعارة، حيث وجدنا 500 امرأة يتلقين الرعاية الطبية وبالوقت نفسه يتم تدريبهن على أعمالٍ مهنية مفيدة. خُصِّصَت إحدى غرف المصحّ كمعرض تاريخي تربوي يبين الطرق الماضية والحالية للعلاج والوقاية من الأمراض التناسلية، مع التأكيد على علاقة البغاء بالرأسمالية والفقر؛ تقول إحدى اللافتات: (فلتذهبْ مِنَّة الصَّدَقات الخَيرية إلى الجحيم!)» – الأمر الذي يعكس فكرة مجانية المساعدة الطبية ومسؤولية الدولة عنها.
«ثم قمنا بزيارة أحد (المصحات الليلية) ورأينا كيف يتم إيواء العمال الذين يحتاجون إلى راحة ورعاية خاصة أثناء مواصلة العمل اليومي. كشفت زيارتنا إلى إحدى (مصحات مكافحة الكحول) العشر في موسكو، عن طرق رعاية مدمني الفودكا، وفرض الانضباط على المخالفين، كجزء من العمل السوفييتي ضد إدمان الكحول». [ص21–22]

8- ثورة المستوصفات والعيادات الشاملة

«أُنشِئَ هذه النوع من المؤسسات كحلقة ثانية وتوحيدية بعد دائرة طبيب المنزل وطبيب المصنع. وتتكفل بالإشراف على الأصحاء والمرضى في المنطقة، من جميع فئات السكان وليس العمال فقط؛ وبذلك يتم تحقيق الاندماج والتكامل بين الطب الوقائي والعلاجي للمجتمع». [ص231]
في وقت تأليف كتاب «الطب الأحمر» كان «سكان قازان 175 ألف نسمة، ووُضعَت في خدمتهم أربعةُ مستوصفات مجانية تماماً، وخمسةٌ فيها بعض الدفع. وجميعها مرتبطة مع عيادة جامعية كبيرة. وفي سامارا، التي كان سكانها 172 ألف نسمة، توجد عيادة طبية شاملة (متعددة الاختصاصات) في كل واحدة من مقاطعاتها السبع مع مستوصفات إضافية. وكان تنظيم هذه الشبكة الصحية في ساراتوف مشابهاً أيضاً. في روستوف على الدون، وجد المؤلِّفان، كما في كل مكان آخر، أن الطبيب في المستوصف يُسمَح له برؤية ستة مرضى فقط في الساعة، حتى لو تطلّب ذلك أن يعمل لوقت إضافي».
في روستوف تفقَّدَ المؤلّفان «المستوصف الموحَّد»، واصفَين إياه بأنه «أحد أفضل مستوصفات روسيا آنذاك. وكانت إحدى قواعد عمله أنه يجب إجراء فحوصات شاملة لكل مريض يتم علاجه فيه، بحيث لا بد من أن يمرّ على جميع أقسامه. علاوة على ذلك، تقوم ممرضة بزيارة منزل كل مريض للتأكد من ظروف حياته المنزلية وعمله، والتنسيق لأية خطوات ضرورية لتحسينها. وبالتالي، هناك حرص في هذه الحالة– كما في عيادات شاملة أخرى إلى حد ما– على التكامل بين جانِبَي الطب البيولوجي والاجتماعي، مما يعطي أفضل علاج للمرضى لضمان سرعة استعادة العافية والعودة للإنتاج». [ص232]

9- الديمقراطية للكادحين

«كان برنامج الصحة، ككل شيء في الاتحاد السوفييتي، يُدار بطريقة ديمقراطية على شكل (مثلث ذي قاعدة عريضة جداً)، تتكون من آلاف اللجان في كل مصنع ومزرعة ومكان عمل. ويتم تنظيم لجان صحية في المباني السكنية، وانتخاب أعضائها مباشرةً من السكان المحليين، وتدريبهم في مراكز متخصصة بالتثقيف الصحي. تتعاون اللجان الصحية مع الأطباء المحليين لتقديم الملاحظات وتحسين الخدمات؛ يتأكدون من إنفاق أموال التأمين الاجتماعي للعمال بالطريقة الأنسب؛ يشارك الممثلون المنتخبون من مكان العمل بالشكل التالي من التنظيم: المجالس الشعبية (السوفييتات) مسؤولة عن الإشراف على جميع المستشفيات والمؤسسات الصحية والتفتيش الصحي والتنظيم الأوسع لتعليم النظافة الشخصية وما إلى ذلك. ثم ثاني أعلى شكل تنظيمي هو المنطقة (الرايون)، وعدد المناطق حوالي 3000 في كل البلاد. في كل منطقة قسم صحي، برئاسة مفتش المنطقة للصحة العامة. وفي قمة الهرم مفوضية الشعب لشؤون الصحة، التي تتعاون مع باقي المؤسسات ومعاهد البحث العلمي. ومن خلال التنظيم الصحي بهذه الطريقة، تم إشراك جميع السكان بشكل مباشر» [م1].
ورد في هذا السياق ضمن الكتاب نفسه ومن ذكريات المؤلِّفَين في رحلتهما عبر نهر الفولغا [ص36–37]: «ثم تحولنا إلى نقاش مع مموِّل أمريكي من وول ستريت، أتيحت له فرصة إجراء تحقيق شامل في أعمال الحديد والصلب الجديدة في ماغنيتيغورسك (الجبل المغناطيسي)، شرق جبال الأورال (وغيرها من المصانع الجديدة الرائعة) وكان عبارةً عن مدينة صناعية جديدة يجري بناؤها حول مصنع الصُّلب، الذي تم تصميمه ليكون الأقوى في العالم، مع إنتاج متوقَّع بنحو أربعة ملايين طن من الحديد الخام سنوياً. كان رجلُ وول ستريت هذا مندهشاً من التطورات الصناعية التي شاهدها مثلما كنا نحن مندهشين من التطورات الصحية. وقد تأثر الرجل، من بين أمور أخرى، بالحرية التي سُمح فيها للعمال بانتقاد الإدارة العامة للمصانع وزملائهم في العمل».

10- تحسين المخصَّصات البشرية والمادية

«أدى الإنفاق المتزايد على الصحة إلى تحسين الخدمات باستمرار. بحلول عام 1937، كان هناك 132 ألف طبيب في عموم الاتحاد السوفييتي مقارنة بألفَي طبيب في روسيا القيصرية. وكان الفرق أكثر وضوحاً في الجمهوريات غير الروسية؛ ففي أذربيجان 2500 طبيب عام 1941 مقارنة بـ 291 قبل الثورة. وفي طاجيكستان 372 طبيباً مقارنةً بـ 13 طبيباً فقط قبلها».
«كانت جميع أنواع العلاجات متاحة مجاناً للشعب (المستشفيات، والعلاج الطبيعي، والعلاج الإشعاعي، والمصحات، وعلاج الأسنان، وخدمات الأمومة... إلخ). وبلغت ميزانية الصحة العامة للاتحاد السوفييتي عام 1937 حوالي 75 ضعفاً من ميزانية روسيا عام 1913. وارتفع نصيب الفرد من الإنفاق الطبي من 90 كوبيكاً فقط عام 1913 إلى 60 روبلاً بحلول عام 1937. مع ذلك لم تكن ممارسة مهنة الطب كعمل خاص محظورة، لكنها ببساطة تلاشت تقريباً لأن الناس وجدوا خدمة طبية مجانية برعاية الدولة وذات جودة أفضل». [م1]

11- عَقدان من التقدم الصحي

«بحلول عام 1938، أدّت 21 سنة من الحكم السوفييتي إلى انخفاض بنسبة 50٪ في معدل وفيات الأطفال. وتحسّنت القياسات الجسمانية للطفل السوفييتي وسطياً كما يلي: ازداد طول قامة الطفل عام 1938 بنحو 3 سم مقارنة بالعهد القيصري. وازداد وزنه بنحو 5,2 كيلوغرام في عام 1937 مقارنة مع 1925. وتوسَع محيط صدر الطفل في 1938 بنحو 2,5 سم مقارنة بالعهد القيصري».
«كان معدل الوفيات عام 1937 في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية أقل بنسبة 40٪ من معدل الوفيات في روسيا عام 1913، وهذا يعني ارتفاعاً في (​​مأمول العمر) الوسطي. زاد معدل الولادات باستمرار، وبين عامَي 1936–1937، أي: خلال سنة واحدة فقط قفز معدل الولادات بنسبة 18٪. وفي لينينغراد ارتفع معدل التزايد السكاني من 5,3 لكل 1000 نسمة عام 1913 إلى 18,6 لكل 1000 نسمة عام 1937». [م1]

12- التخلص من «أبو الأمراض»

«المصدر الرئيس للمرض في العالَم الرأسمالي هو الفقر. من الموثَّق جيداً أن الفقراء يعانون من صحة أسوأ بكثير من الأغنياء. أفاد بحث باباس وآخرين (1993) أنه في عام 1986، كان معدل الوفيات بين الأمريكيين الذين يقل دخلهم السنوي عن 9 آلاف دولار أعلى بنسبة 3 إلى 7 مرات من أولئك الذين يكسبون 25 ألف دولار أو أكثر سنوياً. وأظهر المسح البريطاني العام للأسرة لعام 1989، في دراسة أجريت على آلاف الأشخاص، أن الإصابة بالأمراض المزمنة تكون أعلى بمرتين لدى العمال اليدويين غير المَهرة أكثر مما لدى المهنيين مثل: الأطباء والمحامين، فما بالك بالأمراض لدى الجيش الضخم من العاطلين عن العمل. هذه الإحصاءات ليست مصادفة، كما أنها لا تشير إلى نوع من ضعف (وراثي) لدى الفقراء، بل يسلط الضوء على حقيقة أن الطبقة العاملة مجبرة على العيش في ظروف لا تؤدي إلى صحة جيدة».
«أما في اتحاد الجمهوريات الاشتراكية السوفييتية، فكما قال البروفيسور ن. بروبر غراشينكوف، مساعد مفوض الشعب للصحة العامة: (تم القضاء على البطالة والعوز والفقر بشكل دائم على أساس إلغاء استغلال الإنسان للإنسان. لقد نجحت الدولة الاشتراكية في فترة زمنية قصيرة بشكل ملحوظ في رفع المستوى المادي والثقافي لجميع السكان بشكل كبير، وبالتالي إرساء أساس متين للنجاح في مجال الصحة العامة). قضى الاتحاد السوفييتي على ظروف السكن البائسة، وزوَّد المدينة والريف بشبكات المياه وأنظمة الصرف الصحي والكهرباء. وتمت زيادة جودة وكمية الأطعمة. زاد إنتاج الغذاء في عام 1938 إلى حوالي 6 أضعاف ما كان عليه في روسيا القيصرية عام 1913، وتم توفيره لجميع السكان. خلال فترة الخطة الخمسية الثانية [1933–1937] زاد استهلاك العمال من الفواكه ثلاثة أضعاف، واستهلاك اللحم المقدَّد واللحوم المعالجة الأخرى خمسة أضعاف، واستهلاك البيض بمقدار الضعف. في عام 1938 كان نصيب الفرد من استهلاك البروتين أكثر من 100 غرام في اليوم، مقارنة بـ 35 غراماً في ألمانيا [النازية]. زاد راتب المواطن السوفييتي عام 1938 إلى ثلاثة أضعاف ما كان عليه في العام 1932».
«وإلى جانب الفقر والبطالة، كأسباب مادية للأمراض، أثبتت الأبحاث التي أجريت على مدى العقود القليلة الماضية أن العوامل النفسية تلعب دوراً رئيساً في الأمراض أيضاً؛ فهناك صلة مباشرة بين الكَرْب stress (التوتر النفسي) وخاصة الكَرْب الخارج عن تحكم الشخص، والوظيفة المناعية. بالطبع، يعاني العمال، بالظروف التي يواجهونها، من أكبر الضغوط، وهذا يؤثر على صحتهم. وقد ثبت أيضاً أن هناك صلة محددة بين صحة الشخص ومستويات سيطرته النسبية على أحداث حياته ومستقبله. فحسب بحث كوباسا وزملائه (Kobasa et al 1979) فإنّ أولئك الذين يشعرون بأنهم لا يسيطرون على حياتهم، وحتى عند تكيُّفهم مع العوامل المؤثرة الأخرى، فإنهم يعانون من صحة سيئة. تحت الرأسمالية، تُسيطرُ أقلية صغيرة، هي البرجوازية الكبيرة، بينما تكون حياة العامل العادي تحت رحمة الطبقة السائدة. أما الاتحاد السوفييتي، فمن خلال وضع السيطرة بين أيدي البروليتاريا، ومن خلال تأمين ضروريات الحياة بوفرة، وتوفير مرافق ترفيهية لائقة، نجح بتحسين الظروف النفسية والمادية للمواطن السوفييتي، وبالتالي تحسين صحته» [م1].

13- أفضل نظام في العالَم

يصل مؤلفا كتاب «الطب الأحمر» إلى النتيجة التالية: «بالقياس إلى الموضوعات التي وضعناها [وهي المعايير التي نوجزها أدناه] فإن من العدل الاستنتاج بأن روسيا السوفييتية، على الأقل في نواح كثيرة، اقتربت من تحقيق هذه الموضوعات أكثر من أية دولة أخرى درسناها أو لدينا علمٌ بها... وفي برنامجه، على الأقل، يجب أن نستنتج أن نظام الطب السوفييتي أكثر شمولاً وكمالاً مما هو موجود في أي بلد آخر».
وفيما يلي نلخّص باختصار الموضوعات التي اعتبرها الكاتبان معاييرَ عامة لجودة النظام الصحي والخدمة الطبي في أي مجتمع [ص279–294]:
(1) أن تكون الرعاية الصحية والطبية والنظافة لكل فرد، ليست حكراً على اهتمام الفرد نفسه، بل مسؤولية كل فرد آخر من المجتمع نفسه.
(2) على المجتمع عبر حكومته الاهتمام بتطبيق كل القوانين والإجراءات الصحية والعلاجية المعروفة للحفاظ على الصحة واستعادتها.
(3) على الهيئات الحكومية إنشاء وتنظيم مؤسسات تتكفّل بمهمات أكثر من تلك التي يستطيع القيام بها مقدِّمو الخدمات الطبية كأفراد.
(4) على النظام الصحي تحمل تكاليف العلاج المشفوي، لأنها تتجاوز الإمكانات المتاحة لقسم كبير من السكان.
(5) تقديم المعونة الصحية الكافية للجميع، بحيث يُمنَع أن تَلحق معاناةٌ أو أذى كبير أو موتٌ بأي إنسان بسبب فقدان المأوى أو الغذاء أو العناية الطبية.
(6) يجب استقصاء ومعالجة كلّ داء اجتماعياً وطبياً على حد سواء (فالمريض لا يحتاج فقط عناية طبية بالمعنى الضيق، بل ينبغي الاهتمام المتكامل بالظروف الأخرى المرتبطة بحالته: الشخصية والبيئية والنظافة والاجتماعية والاقتصادية والعقلية والروحية). كما أن كفاءة النظام الصحي تتعلق بمدى تقديمه لجميع الاحتياجات الصحية للمجتمع (طبية، وسِنّية، وتمريضية، وغيرها).
(7) يجب تأمين العلاج للمريض إلى أكمل مدى يتطلبه مرضه، وبغض النظر عن حالته المالية (وإلا حدَثَ تناقضٌ مع الموضوعَتين 1 و2). كما وتتعلق كفاءة النظام الصحي أيضاً بمدى مساواته في الخدمات للريف والمدينة دون ثغرات ولا ازدواجيات في تغطية الخدمة.
(8) درهم وقاية هو دائماً خيرٌ من قنطار علاج.
حسب مَراجع الباحث الماركسي كارلوس رول، يموت في عالمنا المعاصر ما لا يقل عن 40 مليون شخص سنوياً بسبب الأمراض المتعلقة بالمجاعة. علماً أنّ توفير الحد الأدنى من الرعاية الصحية اللائقة لكل إنسان على هذا الكوكب لا يحتاج لأكثر من 3٪ من الميزانية العسكرية السنوية لكوكبنا الرازح تحت سيطرة الرأسمالية! إنّ الأرقام والمعلومات الواردة في هذه المادة تقدّم دليلاً على فوائد الاشتراكية لصحة الناس، علماً بأنها تعكس فقط نحو 10 سنوات من البناء الاشتراكي (محسوبة من بداية الخطة الخمسية الأولى 1928). لقد أثبتت الاشتراكية تفوقها الحضاري الإنساني بما لا يدع مجالاً للشك.

إنّ الاشتراكية هي الحلّ!

* المراجع: محاضرة الباحث الماركسي- اللينيني كارلوس رول، عن النظام الصحي السوفييتي في أول عقدين بعد ثورة أوكتوبر، والتي ألقاها عام 2000 أمام «جمعية ستالين» البريطانية (مقرها بريستول) ونشرت على موقع الجمعية عام 2017. وكتاب «الطب الأحمر، الصحة الاشتراكية في روسيا السوفييتية» الصارد في لندن 1933 لمؤلفيه: الطبيب البريطاني السير آرثر نيوزهولم (الذي كان الضابط الطبي الأول لهيئة الحكم المحلي في إنكلترا وويلز)، والدكتور الأمريكي في القانون والناشط الخيري في نيويورك، جون آدامز كينغسبيري. وقد وثّقا في الكتاب مشاهداتهما الميدانية من عدد كبير من المناطق الروسية والسوفييتية آنذاك. أشرنا للمقاطع من محاضرة رول بـ [م١]، ومن كتاب «الطب الأحمر» برقم الصفحة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
973
آخر تعديل على الإثنين, 06 تموز/يوليو 2020 16:09