ليبيا: غياب الدولة وشركات النفط التي تكدّس سلطاتها

منذ ما يقرب العشر سنوات، ركزت وسائل الإعلام الدولية على الوضع العسكري والسياسي في ليبيا. واليوم، يدور في هذه المنطقة أقرب نزاع مسلح مفتوح إلى الاتحاد الأوروبي. يضمّ النزاع وحدات مسلحة من كل شكل ونوع ممكن، حيث تبدأ التشكيلة من الجماعات الجهادية مروراً بالميليشيات الخاصة والشركات الأمنية وصولاً إلى القوات المسلحة الأجنبية.

أندريه ماسلوف
تعريب وإعداد: عروة درويش

بحلول عام 2019، اتحدت هذه المجموعات المتنوعة وراء قطبي نشاط رئيسييـن: «الشرق» بمقرهم الرئيسي في بنغازي، و «الغرب» المتمركز في طرابلس. وتبقى السمة المحددة للنزاع الداخلي في ليبيا– «وهو الذي لم تنطبق عليه أبداً ومطلقاً صفة حربٍ أهليّة خالصة» – هي أنّ كلتا القوتين تعترفان عموماً بشرعيّة الطرف الآخر. تضمّ طرابلس حكومة الوفاق الوطني التي تدعمها الأمم المتحدة بقيادة فايز السراج. أمّا الشـخصيات المركزيّة في الشرق فهما رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، وخليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي المعيّن من قبل المجلس الرئاسي الليبي الذي يرأسه فعلياً فايز السراج ذاته.
بعد تشكيله- وفقاً لشروط الاتفاق السياسي الليبي 2015- يضطلع المجلس الرئاسي المنتخب بالوظائف المناطة برأس الدولة. المجلس الرئاسي هو مصدر الشرعية لكلا قطبي الشرق والغرب، لكنّه معطّل وغير فاعل في الواقع. يضمّ ستّة أعضاء، ولهؤلاء الستّة جميعاً حقّ الاعتراض «الفيتو» على أيّ قرار يراد اتخاذه. وفي ظلّ بيئة النزاع القائمة يعني هذا الأمر عدم قدرة المجلس على تقرير أيّ شيء. كمثال: نائب الرئيس علي فرج قطراني، حليف خليفة حفتر الرئيسيّ في المجلس الرئاسي، لم يظهر في طرابلس على الإطلاق منذ عام 2019. وحفتر الذي حاصر طرابلس لقرابة العام، لا يمكن من حيث المبدأ إبعاده أو استبداله دون موافقة قطراني. علاوة على ذلك، فإنّ ضباط «الجيش الوطني الليبي» المسجلين، استمروا في قبض رواتبهم بشكل رسمي حتّى توقفت منذ وقت قصير.
في نيسان 2019، أطلق الجيش الوطني الليبي هجوماً ضدّ طرابلس، والذي تحوّل بعد وقت قصير إلى حصار شبه تام. في آذار 2020 تمّ رفع الحصار مع عودة الشرق إلى سرت- الجفرة التي بقيت الحدود الطبيعية الفاصلة التي يملك كلا الطرفين تأثيراً عليها فيما يخصّ التركيب الإثني- العشائري والمصالح الاقتصادية، حيث بقيت أصول إنتاج النفط الرئيسة في الشرق تحت سيطرة الجيش الوطني الليبي. ومنذ ذلك الحين لم تعد هناك تغييرات هامّة، ويعلن كلا الطرفين نيتهما التفاوض في الوقت الحالي.
كان الهدف المعلن لزحف حفتر إلى طرابلس هو الحاجة إلى «تحرير» حكومة السرّاج المعترف بها من الأمم المتحدة من تأثير «الإرهابيين والقوى الخارجية والإخوان» وغيرهم من المجموعات غير الشرعية. يمكن تشبيه الحرب الليبية في هذا السياق «دون أن يقتصر الأمر على هذا السياق»، بحروب أوروبا المقدسة في العصور الوسطى قبل نشوء الدولة القومية. ولهذا ليس مفاجئاً أن تكون البنية السياسية لما بعد الدولة الليبية، هي ذاتها البنية التي كانت قائمة منذ ما قبل إسقاط الدولة.

القوى الخارجية والمسيطر الحقيقي

ما بين وقت وآخر، تؤدي قوات مسلحة نظامية من تركيا ومصر والولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا عملياتٍ في ليبيا. عملياتٌ ومهامٌ تتم دون الإعلان عنها. في 2020، دخلت تركيا إلى اللعبة كأبرز اللاعبين الظاهرين لتدعم حكومة الوفاق الوطني. حكومة الوفاق مدعومة بشكل نشط أيضاً من إيطاليا. الشرق مدعوم من الإمارات المتحدة والسعودية وفرنسا.
في 2020 أيضاً كونت روسيا موقفاً متوازناً، ويعود ذلك بشكل رئيسي للجهود التي بذلتها وزارة الخارجية الروسية. ففي الوقت الذي قام فيه إيمانويل ماكرون بالاعتراف بحكومة طرابلس، ثمّ وجّه الدعم بشكل مباشر لحفتر، الذي التقاه أربع مرّات على الأقل، كان فايز السرّاج هو الشخص الذي تمّت دعوته إلى مؤتمر روسيا- إفريقيا في سوتشي من قبل فلاديمير بوتين. أبقت وزارة الخارجية الروسية حواراً مفتوحاً مع حكومة طرابلس، بينما تعاونت وزارة الدفاع الروسية مع الجيش الوطني وخليفة حفتر، معتبرين بأنّه الجهة العسكرية الشرعية التي يتوجب الحديث معها.
لكن وبشكل يثير الدهشة، استمرّت الشركات متعددة الجنسيات في العمل في ليبيا دون انقطاع أثناء الحرب الدائرة، فأوقفوا الإنتاج في البدء ثمّ استأنفوه، وأخلوا طواقمهم، ثمّ أعادوا بعضها. أعطت الحرب الليبية للشركات دفعاً كبيراً لتطوير تقنيات السيطرة على العمليات عن بعد، قبل وقت طويل من ظهور كوفيد-19. كامل الأصول النفطيّة الليبية مملوكة من قبل 23 شركات نفط وغاز أجنبية. يأتي على رأس هذه الشركات «إني Eni» الإيطالية، وتوتال الفرنسية و«OMV» النمساوية و «وينترشال Wintershall DEA» الألمانية و«سنكور Suncor» الكندية.
يتم بشكل يومي توريد 13 مليون متر مكعب من الغاز إلى إيطاليا، عبر خط أنابيب الدفق الأخضر «Green Stream». يتم إنتاج النفط في حقول بحر السلام والوفاء البحرية المسيطر عليها من قبل طرابلس. تقوم إيطاليا بمراقبة وتأمين البنية النفطية في أعالي البحار، ويعدّ حضورها عاملاً هاماً في دعم حكومة الوفاق في طرابلس. عملت أنظمة الغاز في ليبيا دون انقطاع تقريباً خلال كامل فترة الحرب، ويشمل ذلك التوصيل إلى محطات الطاقة بين قطبي الشرق والغرب على طرفي جبهة القتال في الشرق.
شركة إني الإيطالية هي حاملة الأسهم الرئيسية في الغرب. بينما شركاء «شركة النفط الوطنية» في الشرق، والذين يعملون في الهلال النفطي، هما شركتا توتال الفرنسية وسنكور الكندية المعروفة سابقاً باسم بترو- كندا. وكأيّة شركات أجنبية أخرى، تعمل هذه الشركات في ليبيا تحت أسماء محليّة مستعارة وضمن المشاريع المشتركة التي أسسوها بالتعاون مع شركة النفط الوطنية. مثال: شركة ميليتا هي المشروع المشترك الذي يضمّ شركة إني. أمّا سنكور، وهي أكبر شركة نفط كندية، فهي جزء من مشروع الهروج المتمركز في المناطق التي يسيطر عليها حفتر. وسرير هو المشروع مع الشركة الألمانية، بينما الواحة ومبروك «وغيرهما» هي المشاريع المشتركة مع توتال الفرنسية. أمّا أكاكوس فهو تحالف شركات يجمع شركة ريبسول الإسبانية و«OMV» النمساوية وإكينور النرويجية وتوتال الفرنسية أيضاً.
لم تغادر ولا حتّى شركة نفط أجنبية واحدة ليبيا بعد اندلاع الحرب. بقي الإنتاج جذاباً حتّى عندما تهاوت الأسواق. صناعة النفط الليبية بالمجمل مسيطر عليها من الشركات الأوربية المتمركزة في دول فرنسا وإيطاليا وألمانيا وإسبانيا والنمسا. أمّا الشركات المتمركزة في دول من خارج الاتحاد الأوروبي «في المملكة المتحدة والنرويج وكندا والولايات المتحدة» فقد تقلّص وجودها بشكل طفيف خلال الحرب. المستثمرون الصينيون والشرق أوسطيون فشلوا حتّى الآن في الوصول إلى الأصول النفطية الليبية. النفط الليبي ليس للمشاركة، وليبيا هي واحدة من آخر معاقل ما بعد الفترة الاستعمارية، التي تسيطر عليها الشركات الأوروبية العابرة للحدود.

النفط والغاز واستمرار التدفق

لم تكن شركات النفط العابرة للحدود العاملة في ليبيا وحدها من أيّد في بداية الأمر قيام حفتر بالسيطرة على الشطر الشرقي من ليبيا بين عامي 2016-2018، بل كانت شركة النفط الوطنية في طرابلس، وهي ذات التأثير الكبير، تؤيد ذلك أيضاً. ترافق صعود حفتر إلى الصدارة مع النمو في إنتاج النفط واستئناف العمليات الخالية من المشاكل في محطات التصدير، فكانت سيطرة حفتر ستعني وجود مركز موحّد يحافظ على أمن العمليات من البئر إلى الميناء.
لم يؤدِ زحف حفتر على طرابلس في 2019 في البدء إلى إيقاف إنتاج النفط. استمر كلا جانبي النزاع في العمل مع شركة النفط الوطنية، حيث كانا يتلقيان الرواتب والتمويل، بل وحتى زيوت التشحيم من المصدر المركزي. تغيّر هذا التوازن في كانون الثاني، حيث قرر المسيطرون على الشرق أن يوقفوا الصادرات من المحطات التي يسيطرون عليها. وكنتيجة لذلك، انخفض الناتج الإجمالي من 1,2 مليون برميل يومياً إلى 0,3 ثمّ لاحقاً إلى 0,1 مليون برميل، ليثبت حالياً عند هذا المستوى.
ما حدث بعد ذلك هو كوفيد-19 وانهيار أسعار النفط. ربّما قرر رعاة حفتر في الشرق الأوسط: الإمارات المتحدة والسعودية، بأنّه من المبكر جداً استئناف إنتاج النفط. على الرغم من أنّ الوضع في أيّار 2020 على الجبهة قد عاد إلى ما كانت الحال عليه في بداية عام 2019، وأنّ بنية النظام السياسي في ليبيا لم تتغيّر منذ ذلك الوقت بأيّ شكل، فقد كان إنتاج النفط مستمراً في تلك المرحلة، وتوقّف الآن. واليوم العامل الجديد الأهم الذي سيلعب دوراً هو سوق النفط، لكنّ هذا قد يتغيّر عمّا قريب عندما يرتفع الطلب وتشهد الولايات المتحدة انخفاضاً في إنتاجها المحلي.
يمكننا ترقّب عودة النفط الليبي للتدفق من جديد إلى الأسواق، بعد أن تسمح له الإمارات المتحدة والسعودية بذلك، بسبب ما تملكه من تأثير كبير على المجموعات المسلحة التي تسيطر على شرق وجنوب ليبيا، وبالتالي تسيطر على إنتاج ونقل النفط وبنيته التحتية. كانت التصريحات الأخيرة الصادرة عن شركة النفط الوطنية إلى «الدول الإقليمية» تطلب إيقاف استئناف إنتاج النفط. إن استغرقت استعادة أسواق النفط حيويتها وقتاً طويلاً، يمكننا أن نتوقّع أن يقود هذا التعليق إلى تغيير ملكية بعض الأصول المغلقة. في الوقت ذاته قد يغتنم اللاعبون في الشرق الفرصة للتفاوض على إعادة توزيع محددة لعائدات النفط.
إنّ شركة النفط الوطنية تطبّق استراتيجيتها الخاصة بصناعة النفط بغض النظر عن التغيرات الحاصلة في النظام السياسي منذ عام 2011 وبشكل شبه مستقل. بحلول 2024، ستمنح الاحتياطيات المتاحة للشركة القدرة على تعزيز إنتاجها ليصل إلى 3,5 مليون برميل يومياً.
ويمكننا كي نفهم سمات البنية السياسية المعاصرة لليبيا أن نستعير مصطلح «حالة مرضيّة مستقرة SPC» من الفيزيولوجيا- العصبية. وفقاً للدكتورة ناتاليا بيختريفا، يمكن تعريف هذه الحالة بأنّها انحراف واضح عن الوضع الطبيعي، لكن حيث لا يُظهر النظام ديناميكيات زيادة في درجة هذا الانحراف. فالوضع في ليبيا هو أنّ مؤسسات حكومية في حالة صراع رسمي تنظمه اتفاقات لاعبين غير رسميين.
حتّى وإن لم يتمكن الإنتاج من العودة إلى مستويات عام 2019، فلا يزال هناك احتمال إنتاج وتوريد ما قيمته 15 إلى 20 مليار دولار من النفط عالي الجودة سنوياً، الأمر الذي سيفي باحتياجات عدد السكان القليل نسبياً والبالغ 6,5 مليون إنسان، وهو ما سيضمن استمرار تدفق الواردات الحيوية. وكنتيجة لذلك، قد ينتهي الأمر بليبيا لتصبح دولة مجزأة، إن بقيت موحدة فقط من الناحية الرسمية دون كيان في القمّة يتخذ القرارات. لكن سيبقى البنك المركزي موحداً، والأهم، شركة الغاز الوطنية، وكذلك عدد من وكالات إنفاذ القانون لتطبق عدداً من القوانين التي كانت مقبولة في ظلّ حكم القذافي، وخصوصاً القوانين الناظمة لصناعة النفط والغاز التي لا تزال سارية ومقبولة من الجميع حتّى اللحظة.

كيف تعمل الشركات الأجنبية في ظلّ غياب الدولة؟

حتّى تستمر الشركات متعددة الجنسيات بالعمل في ظلّ غياب مؤسسات الدولة الرسمية، فهي بحاجة لوسطاء يمكنهم حلّ المشاكل التي تظهر جرّاء غياب الشرعية في ليبيا. وقد استطاعت لعب دور هذا الوسيط، تبعاً لبنيتها شبه المتكاملة الأعلى من أطراف النزاع السياسي: «شركة النفط الوطنيّة»، وهي كيانٌ قائم من أيّام النظام السابق.
وكي تتمكن شركة النفط الوطنية من ملء الفراغ الشرعي الحاصل تحتاج لذراع عسكري، ولهذا تدعم مؤسسة «حرس المنشآت النفطية PFG»، وهي مؤسسة أمنية مستقلة تمّ إنشاؤها في عهد القذافي. وقد تطورت هذه المؤسسة الأمنية اليوم لتصبح شكلاً من المؤسسات المتنوعة التي تتبع لها سلسلة من المجموعات العسكرية القادرة على ضمان أمن منشأة نفط أو غاز. تعمل مؤسسة حرس المنشآت النفطية في كل من: الشرق حيث يتم تنسيق تعيين قادتها مع حفتر، وفي الغرب حيث يتمّ التنسيق مع السراج، وهي ناجحة في عملها إذا ما استخدمنا هذا المعيار في الحكم عليها. فالبنية التحتية للنفط والغاز لم تتضرر إلّا بشكل طفيف أثناء الحرب الدائرة منذ عشرة أعوام.
ومن المهم جداً أن ندرك بأنّ إضعاف الدولة في ليبيا لم يؤدِ حتّى اللحظة إلى عدم أخذ الحكومة لنصيبها من عائدات النفط، رغم أنّ الأمر قد يسوء في الفترات القادمة، إذا ما استمرّت حالة الحرب ولم تتوصل الأطراف الفاعلة إلى اتفاق. القوانين المركزية الصارمة التي تمّ اعتمادها في آخر سنين حكم القذافي لا تزال سارية ومطبقة. بل الأكثر من ذلك أنّ حزمة القوانين المسماة «EPSA IV» التي أعدّت في زمنه، تمّ تبنيها بشكل مطلق بعد خلعه.
أدّت الأحداث وتتاليها إلى وضع شركة النفط الوطنية في مركز جامع العائدات الرئيسي والمستفيد الأهم منها، وقد باتت لها سلطات كبيرة في التأثير على توزيع التمويل بين المجتمعات المحلية والجيش والموازنة ... الخ.
تمّ استخدام تعليق الإنتاج من قبل عدد متنوع من الميليشيات المحليّة في الشرق لمراجعة النهج المتبع في توزيع الدخل. حتى الآن، تبدو الجهود التي تبذلها بعض القوى في الشرق لمراجعة تشريعات النفط والغاز مجرّد خطب طوباوية ذات أهداف دعائية أكثر منها واقعية. في الوقت ذاته اللامركزية الجارية في الواقع يتم تعزيزها وتطبيقها من خلال آليات «المسؤولية الاجتماعية الشركاتية CSR»، والتي تؤدي بشكل متزايد إلى نقل اختصاصات وسلطات الدولة إلى يد الشركات والمؤسسات الخاصة.
يتعامل مشغلو الشركات مع شركة النفط الوطنية، وهم مرنون للاستجابة لعدم الاستقرار، ويأخذون في اعتبارهم المخاطر والتكاليف، ويعدلون بالتعاون معها نفقات التأمين والأمن. في الوقت ذاته تقوم هذه الشركات المشغلة بتولي بعض وظائف الدولة، مثل: ضمان القانون والنظام في المناطق المجاورة، وتشرف وتسيطر على نظام الرعاية الصحي والاستجابة للطوارئ والمعالجة، وكذلك صيانة الطرق وأنابيب المياه.
يقود مثل هذا الوضع بشكل حتمي إلى المزيد من البيروقراطية وانتشار الالتزامات غير ذات الصفة الرسمية والمشاكل السياسية.
حتّى الآن، لاتزال الشركات الأوروبية الكبرى في وضع أفضل من غيرها «مثل الشركات الصينية والأمريكية» من خلال قدرتها على نسج خيوط لتعاملها مع الأطراف المتنازعة. يقومون بضخّ الإنتاج على طول خطوط القتال، ضامنين أمن أصولهم، متعاملين مع مجموعات مسلحة عسكرية شبه رسمية. هذه الشركات ماهرة في تمييز الظلال المتغيرة بسرعة لشرعيتها.

المصدر: Libya: How Corporations Get Along Without the State

معلومات إضافية

العدد رقم:
981
آخر تعديل على الإثنين, 31 آب/أغسطس 2020 12:13
(0 أصوات)