العلاقات الروسية الهندية: ميزانٌ إقليمي بأثقال مرنة..

التوتر الذي حصل على الحدود الصينية الهندية مؤخراً، أثار القلق في المنطقة بين اللاعبين الإقليميين الذين يحاولون موازنة سياساتهم الخارجية بين الصين والهند، مثل: نيبال واليابان. لكنّ التحدي الأكبر الذي تشكله التوترات بين الصين والهند يقع على عاتق روسيا، وهي التي بنت علاقات إستراتيجية طويلة الأمد مع كلا البلدين.

تعريب وإعداد: عروة درويش

تمّ وصف العلاقات الروسيّة الهندية بشكل رسمي، بأنّها «شراكة إستراتيجيّة مميزة وخاصة»، وهي الصيغة التي أعُلن عنها لأول مرة خلال زيارة الرئيس بوتين إلى الهند في 2010. تمّ التأكيد على الطبيعة الخاصة لهذه العلاقة الثنائية عدّة مرّات في السنين الأخيرة، وخاصة عند تبني الجانبين في عام 2018 لبيان: «الهند- روسيا: شراكة دائمة في عالم متغيّر»، والذي أقرّا فيه مدى أهمية تكييف العلاقات مع الواقع العالمي الجديد.
أدّى هذا، وغيره من التنسيق الشامل بين البلدين، وصول البعض إلى استنتاج أنّ كلا البلدين يرغبان بإعادة تشكيل طبيعة علاقتهما الثنائية وسط التحديات والشدائد الناجمة عن السلوك الجيو- إستراتيجي الأمريكي.

روسيا وميزان الهند- الصين

من الناحية الاقتصادية الصِرفة، تَبهتُ العلاقات التجارية بين روسيا والهند في عام 2019، والبالغة قيمتها 11 مليار دولار، عند مقارنتها بالعلاقات التجارية بين روسيا والصين البالغة قيمتها في ذات العام 110 مليار دولار. لكنّ الهند تشهد ازدهاراً في علاقاتها مع روسيا من خلال مبيعات الأسلحة. فهي عادة ما تشتري تشكيلة متنوعة من الأسلحة الروسية، وعلى رأسها منظومة الدفاع الصاروخية «ترايومف S400».
الصين أكثر تطوراً من الهند في مجال إنتاج المعدات العسكرية، مع طائرتها النفاثة تشينغدو J-20 وأنظمتها الدفاعية الجوية HQ-9. ورغم ذلك، فإنّ الصين من أهمّ عملاء روسيا فيما يخص تكنولوجيا الدفاع المتطورة، فقد وقعت عقداً بقيمة 2,5 مليار دولار أمريكي في عام 2015 لاستلام الجيل الرابع من طائرات سو- 35 المقاتلة، واشترت أنظمة صواريخ س-400 الروسية.
أظهرت دراسة أعدّها معهد ستوكهولم لأبحاث السلام الدولي، بأنّ الهند والصين هما المشتريان الأكبران للأسلحة الروسية ما بين عامي 2015 و2019، مع احتلال الهند لنسبة 25% من الصادرات العسكرية الروسية، والصين لنسبة 16%. وفي الفترة ذاتها، صدّرت روسيا إلى الهند قرابة 56% من كامل وارداتها العسكرية.
ومن بين الوحدات الـ 13 التي اشتركت في العرض العسكري في الساحة الحمراء في موسكو في 24 حزيران، هناك أربع وحدات فقط ليست من الجمهوريات السوفييتية السابقة: وهي من الهند والصين ومنغوليا وصربيا. تتحدث جميع هذه الإحصائيات عن علاقات إستراتيجية لا يمكن فصمها بين روسيا والهند، وروسيا والصين.
التزمت روسيا حتّى الآن ببناء علاقاتها مع البلدين بغض النظر عن التعقيدات التي تربطهما، وتجنبت حتى الآن القيام بأيّة خطوة طائشة. يمكن لروسيا أن تلعب دور الوساطة بين الهند والصين، لكنّها لم تقم، على الصعيد العلني بأيّة حال، بأيّة خطوة في هذا الاتجاه، واختارت بدلاً من ذلك تجنّب أيّة تفسيرات غامضة لدوافعها من نيودلهي وبكين.
ففي التوترات الحدودية الأخيرة، حرصت روسيا مراراً على تكرار عدم نيتها التدخل في الأمر، مثل: تصريح وزير خارجيتها، بأنّ الصين والهند ليستا بحاجة للمساعدة في حلّ قضاياهما. تقدّر روسيا كلا البلدين بوصفهما شريكين دبلوماسيين هامّين. رغم أنّه لا يجب أن يغيب عنّا بأنّ روسيا والصين تتشاركان رؤية واحدة حول مستقبل النظام العالمي، بينما تعتمد الهند إستراتيجيات متنوعة، وتحاول موازنة علاقاتها مع القوى الكبرى، مثل: الولايات المتحدة والصين وروسيا.
وتبدو صيغة العلاقات الروسية في البلدين واضحة، في مثال المحادثات الثلاثية التي عقدت في شهر تموز، من بين منصات أخرى، من ضمنها بريكس، ومنظمة شنغهاي للتعاون. فقد أكّد الجانب الروسي ضمن المحادثات على لسان وزير خارجيته، بأنّ اللقاءات لم تتطرق إلى التوترات بين الصين والهند. كما صرّح بالحاجة إلى تعديل بنية مجلس أمن الأمم المتحدة من خلال ضمّ أعضاء جدد، وبأنّ روسيا تعتبر الهند أحد أهمّ المرشحين ليتم ضمهم.
إنّ الحذر الروسي في الانجرار إلى الكثير من تعقيدات القضايا الإقليمية، مثل: التوتر بين الهند والصين، أو الاكتفاء بتعبيرها عن رغبتها بانضمام الصينيين لمحادثات معاهدة START الجديدة، دون الإصرار على ذلك أبداً، يوضّح الإستراتيجية الروسية التي تخشى الدخول في مستنقعات لا خروج منها. لكنّها أيضاً تتوافق مع مصلحتها في صياغة علاقات سياسية متعددة مع قوى مستقلة، في وجه خطابات الحرب الباردة التي تطلقها الولايات المتحدة.

بداية تحوّل هندي أم مجرّد مناورات سياسية؟

بالرغم من الضجيج الإعلامي الذي يتحدث عن تنمية الولايات المتحدة لعلاقاتها مع الهند بهدف مناهضة الصين وروسيا، فالمؤشرات على الأرض تقلل من قيمة هذا الأمر، خصوصاً على الجانب الروسي. من أهمّ هذه المؤشرات: أنّ الهند تعتمد بشكل كبير على المعدات والأسلحة والمنصات العسكرية الروسية، ومن المتوقع أن يستمرّ هذا الاعتماد، لأنّ واردات الدفاع الهندية من روسيا تشكّل 55% من مجمل وارداتها منذ 2014.
أظهرت ورقة بحثية نشرها مركز ستيمسون: أنّ 86% من المعدات والأسلحة والمنصات الموجودة حالياً في الخدمة في الجيش الهندي هي من أصل روسي. بالنسبة للبحرية، هناك أكثر من 41%، بينما تشكّل المعدات الروسية ثلثي المعدات الموجودة في القوات الجوية الهندية. وتصل هذه النسبة لدى القوات البرية إلى 90%.
تركيز الأسلحة ذات الأصل الروسي في الجيش الهندي مرتفع جداً، وخاصة فيما يتعلق بالمنصات العسكرية الهندية ذات التقنيات المرتفعة. ومن المتوقع أن يستمر هذا الاعتماد إلى عقود أخرى، تبعاً للعمر الطويل لهذه المنظومات. وعلى عرابي التعاون الناشئ بين الهند والولايات المتحدة أن يدركوا ذلك جيداً، خاصة وأنّهم مجبرون على التعامل مع مسائل، مثل: الحظر الأمريكي على الأسلحة الروسية، والتي أعلنت الهند بأنّها لن تطيعه.
حاملة الطائرات الهندية النشطة الوحيدة: INS Vikramaditya وغواصتها النووية الهجومية الوحيدة Chakra 2، من أصل روسي، وكذلك دبابات الجيش الرئيسة T-90 وT-72 التي تمّ نشرها في لا داخ عقب الحادثة الأخيرة مع الصين، والتي قد تعود إلى ثكناتها بعد إعلان الطرفين عن جداول لسحب القوات ومنع التوتر.
كما أنّ الهند تصنّع بشكل مشترك، أو بامتياز، الكثير من المعدات الحربية ذات الأصل الروسي. مثال: الطائرة الرئيسة المعتمدة في القوات الجوية الهندية: مقاتلة SU30-MKI روسيّة الأصل، يتم تصنيعها في معامل HAL في مدينة ناشيك الهندية بناء على عقد امتياز. والصواريخ فرط الصوتية ذات القدرة النووية الوحيدة في البلاد: BrahMos، يتم تصنيعها ضمن عملية مشتركة مع روسيا.
رغم أنّها أقل بكثير من الناحية الكميّة بالمقارنة مع المعدات ذات الأصل الروسي، توجد معدات عسكرية أمريكية جوهرية في الخدمة في الجيش الهندي، فهناك مروحيات أباتشي وتشينوك التي توردها الولايات المتحدة، وتمّ نشرها في إقليم لاداخ. وهناك مدافع هاوتزر M777. كما تشكّل طائرتا بوينغ C-17 وC130J العمود الفقري الإستراتيجي لقدرات النقل الجوي لدى القوى الجوية الهندية. ويبدو أنّ البحرية الهندية أكبر المتعاملين مع الأمريكيين، بحصولها على المزيد من طائرات P81 صائدة الغواصات، وذلك بعد حصولها مسبقاً على ثماني طائرات كانت قد طلبتها منذ عام 2009.
صرّح أحد الضباط الكبار في المؤسسة العسكرية الهندية، بما يمكن اعتباره نوعاً من «الدبلوماسية العسكرية»: «لجميع هذه الأنظمة منافعها واستخداماتها، لا يجب أن يركز السؤال على الاستخدام الفردي للأسلحة ذات الأصل الروسي أو الأمريكي، بل على استخدامها بشكل فاعل للوصول إلى أقصى قدرة قتالية. هناك الكثير من الأحاديث عن منصات عسكرية معينة، لكننا نرى بأنّ جميعها مهمة. هذه هي فلسفتنا العملانية».
تُظهر بيانات معهد ستوكهولم لأبحاث السلام، بأنّه وحتّى بعد وصول حكومة حزب الشعب إلى السلطة في 2014، استمرت روسيا باحتلال المركز الرئيس في توريدات الدفاع الهندية. فوفقاً لبيانات المعهد، تبلغ قيمة الصادرات الروسية العسكرية إلى الهند 9,3 مليارات دولار، بينما تقع الولايات المتحدة بعيداً في المركز الثاني بقيمة صادرات تبلغ 2,3 مليار دولار في ذات الفترة.
وفقاً لمسؤول في وزارة الدفاع الهندية، فإنّ الأسباب وراء ذلك عديدة تتخطى الحزب الحاكم وتوجهاته. أحدها: متعلق بالإرث العسكري، فالعلاقة الروسية الهندية الدفاعية طويلة، وهناك الكثير من التشابهات والتطابقات لدى الجانبين فيما يخص العمليات والأنظمة العسكرية. والعامل الثاني: الموثوقية، وهو الأمر الذي تثبته سجلات التعامل مع الجانب الروسي في الماضي.
وعلينا ألّا ننسى واقع التقدم التقاني الروسي في مجال الدفاع، فالأنظمة والمعاملة الخاصة التي تحصل عليها الهند من روسيا لا يمكن منافستها. آخرها، هي منظومة صواريخ S-400، وكذلك الصواريخ النووية التي تعيرها روسيا للهند وحاملة الطائرات. كلّ هذا يصنع الفارق.
لكن وفي الوقت ذاته، يحاول الأمريكيون الدخول بقوّة وبأيّة وسيلة إلى السوق العسكرية الهندية كبديل عن الروس. ويرجع البعض هذه المحاولات لعدم التزام الهنود مع الروس ببرنامج تطوير «مقاتلة المنظور متعدد الأدوار FGFA» المخصص لطائرة سو-57 التي تصنع في بلادهم. كما أنّهم دخلوا في مناقشات عويصة حول صناعة بنادق AK103 في الهند. وليست الولايات المتحدة وحدها من تريد الدخول إلى سوق السلاح الهندي، وبيعها معدات ومنظومات متطورة، ففرنسا وغيرها تحاول ذلك أيضاً.
لكن الآن، وإلى مدى ليس بقريب، ستبقى روسيا هي المورّد الدفاعي الأكبر للهند، وتظهر بيانات معهد ستوكهولم بأنّ ثلثي الواردات الدفاعية الهندية منذ عام 2000 هي من روسيا، وبقيمة 51 مليار دولار. بينما لا تتخطى الواردات من الولايات المتحدة في ذات الفترة 3,9 مليارات دولار. كما أنّ وزير الدفاع الهندي، وخلال زيارته لموسكو في شهر حزيران، صادق على طلب مقدم لروسيا للحصول على 21 طائرة طراز ميغ-29، بالإضافة إلى 12 مقاتلة سو-30 MKI، بقيمة 2,4 مليار دولار.

حشرٌ لروسيا أم مأزقٌ هندي؟

يعبّر البعض في الهند عن رغبته في ضمّ روسيا إلى مبادرة «الهندو- هادئ» التي تقودها الولايات المتحدة. يقول هؤلاء: إنّ هذه الخطوة ستكون منطقية في سبيل تعزيز علاقات إستراتيجية أقوى مع موسكو، لكن قليلاً ما يتناول الإعلام هذه المسألة من زوايا أخرى.
الهند، وهي التي تعبّر على الدوام عن مخاوفها من التوسع الصيني، وتعلن عن نفسها كقوّة منافسة، لا تريد أن تجد نفسها محشورة في موقف معادٍ للصين، وبالتأكيد وهو الأهم في هذا السياق، في موقف معادٍ لروسيا. والدعوات الهندية لموسكو إلى الانضمام إلى هذه المبادرة، بغض النظر عن مدى واقعيتها، تمثّل مخاوف الهند الموضوعية من ازدياد النفوذ الأمريكي أكثر ممّا تحتمله. ولهذا ترى في انضمام موسكو تغييراً لطبيعة المجموعة.
لطالما حاول المسؤولون الهنود إخبار روسيا، بأنّ دعم الهند لمشروع موسكو حول أوراسيا الكبرى لا يتناقض مع انضمامها إلى مبادرة «الهندو- هادئ». وبأنّ على موسكو أن تكفّ عن اعتبار هدف المشروع مجرّد إستراتيجية تقسيم تعتمدها الولايات المتحدة، وبأنّ انضمام موسكو له سيزيل مخاوفها بشأنه.
وفقاً لراغافان، المبعوث الهندي السابق إلى روسيا، ورئيس المجلس الاستشاري للأمن القومي الهندي، فإنّ الهند كررت مراراً على لسان رئيس الوزراء مودي بأنّ «الهندو- هادئ» لا تهدف إلى مواجهة الصين أو احتوائها، بل لتطبيق نظام يعتمد على القانون في الإقليم. وبرأي راغافان: «روسيا أيضاً مدركة للعدوانية النامية من جهة الصين، لكنّها تحتاج إلى الصين لأسباب اقتصادية».
ويرى مؤيدو هذا الاتجاه، أنّ الإشارات التي أرسلتها كلّ من روسيا والهند لبعضهما البعض كافية لاحتواء الخلافات الناشئة جرّاء تقارب الهند مع الولايات المتحدة مؤخراً، فهم يرون بأنّ عدم تدخل الروس في التوتر الحدودي مع الصين، واستمرار العلاقات العسكرية بين البلدين مؤشراً هاماً على استقلالية روسيا، وإمكانية الاعتماد عليها، ومن جهتهم يؤكدون بأنّ عزم الهند على شراء منظومات صواريخ S-400 ترايومف الروسية دون الالتفات للعقوبات الأمريكية المفروضة على الأسلحة الروسية، مؤشرٌ على عدم وجود نيّة هندية لاستبدال روسيا بالولايات المتحدة.
يريد مؤيدو هذا الاتجاه الهروب من المطامع الأمريكية عبر الزج بروسيا في مبادرة الهندو- الهادئ، والظهور بمظهر من استطاع جذب الروس وإبعادهم عن حليفهم الصيني. لكن ليس هناك من مراقب عاقل يرى إمكانية حصول ذلك، وخاصة بعد ما أبداه الروس من حذر شديد في الغوص في أيّ مستنقع خلافي بين الهند والصين، فما بالك بمشاريع تريد الولايات المتحدة من خلالها إذكاء نار هذه الخلافات؟

أبعد من السلاح..

يتطلع الهنود والروس إلى تفعيل الأنشطة الاقتصادية المشتركة بينهما لتصل إلى أبعد من السلاح والمعدات العسكرية. ففي عدّة لقاءات جمعت بين مسؤولين عن الطرفين، تمّ التشديد على عدم وجود مشاكل ونزاعات لا يمكن حلّها بين الهند وروسيا.
فوفقاً لتقرير اللقاء المشترك بين مركز خبراء الأعمال الروسي RIAC والهندي ICWA، فقد حفّز الوباء تطوير تكنولوجيا المعلومات في الكثير من البلدان، ومن بينها: روسيا والهند. ولأنّ هذا المجال له أولوية في هذه المرحلة، خطط الطرفان لإطلاق مشروع صندوق تمويل مشترك لتطوير بنية تكنولوجيا المعلومات التحتية في البلدين. وقد شدد الجانب الهندي على أنّ إمكانات التجارة الثنائية بين البلدين محدودة، تبعاً لعوائق لوجستية وغير جمركية، لم يتمكن الجانبان بعد من إزالتها.
الهند، وضمن سعيها إلى منافسة الصين ونموها الاقتصادي، تطمح لجذب الأعمال الغربية التي ستغادر الصين مجبرة أو راغبة. لكنّ الهند تدرك بأنّ فرصها الاقتصادية في روسيا- وتحديداً في القطب الشمالي، أو في منطقة الشرق الأدنى- تعتمد على مدى إبقاء روسيا راضية. الأمر الذي يجعلها حذرة في التعامل مع الولايات المتحدة.
فالولايات المتحدة تعلن عن نيتها احتواء الصين، لكنّها في سبيل هذا تخطط لمواجهة روسيا وتقسيم المنطقة وتأليبها بعضها على بعض، وهو ما يشكل قلقاً لدى الروس. الأمر الذي تدركه نيودلهي وتحرص على إعطاء الإشارات الكافية بأنّها لن تكون «حصان طروادة» الأمريكي. ولهذا فإنّ أيّة خلافات بين الهند وروسيا، مثل: قيام الروس ببيع السلاح في الأعوام الأخيرة لباكستان، هي في المنظور الإستراتيجي مسائل يمكن للبلدان حلّها. وبقدر ما يحرص الإعلام الغربي على إبداء التوجهات المتشائمة في المسار الصيني- الهندي، فإنّ العلاقات الروسية- الهندية من جهة، والروسية الصينية من جهة أخرى، تلعب دور عامل استقرار إقليمي تثمنه الدول الثلاث.
وربّما يعبّر قول نائب وزير الخارجية الروسي إيغور مورغولوف بشكل بليغ عن المسار الروسي بشكل خاص، والمسار العام بين الدول الثلاث بشكل عام، بالقول: «هناك قول مأثور: إنّ السماء بلا حدود، وإن أردنا الحديث عن العلاقات الروسية- الهندية، فهي بالنسبة لروسيا كالسماء، لا حدود لها... إنّ المشاكل الموجودة في العلاقات الصينية الهندية، ومن ضمنها التوتر الحدودي، لا يتداخل البتة بالعلاقات الثلاثية بين موسكو ونيودلهي وبكين».

معلومات إضافية

العدد رقم:
977
آخر تعديل على الإثنين, 03 آب/أغسطس 2020 15:01
(0 أصوات)