صدمة كورونا والتحرّك بالتدريج لتغيير النظام الرأسمالي

دولة تلو أخرى بدأت بالحجر طويل الأمد مع انتشار الفيروس وإصابة المزيد من الناس ووفاتهم. وكنتيجة للحجر والعزل الطويلين، ركدت الأنشطة الاقتصادية لتقترب من التوقف. أصدرت منظمة العمل الدولية تقريراً أشارت فيه إلى أنّ 25 مليون وظيفة ستتم خسارتها بسبب «صدمة-كورونا»، وبأنّ العمال سيخسرون عائدات بقيمة 3,4 مليار دولار في نهاية العام. كما أنّ الأمر قد يسوء مع استغلال قطاع العمال والشركات لصدمة-كورونا من أجل إعادة هيكلة عملياتها لتصبح أكثر «فاعلية» وأقل عمالاً. وكنتيجة لزمن طويل من البطالة والبطالة الجزئية، وكذلك عدم الاستقرار في سوق النفط، سينخفض معدل النمو العالمي إلى قرابة 1% وفقاً لصندوق النقد الدولي. وحتّى هذا الأمر سيعتمد في الحقيقة على النمو الصيني، والذي بالرغم من توقع ازدياده تبعاً لانحسار وإدارة انتشار وباء فيروس كورونا داخل الحدود الصينية. أسواق الأسهم من هانغ سينغ إلى وال ستريت شهدت خسارات هائلة، وقيمها المتضخمة تنهار بالفعل.

جمعت الحكومات والهيئات الدولية مبالغ كبيرة لتمويل حالات الطوارئ. المال الذي جمعه صندوق تمويل استجابة الطوارئ المركزي في الأمم المتحدة «15 مليون دولار»، والبنك الدولي «12 مليار دولار»، وصندوق النقد الدولي «ترليون دولار»، وفتحت البنوك المركزية مرافق جديدة لإقراض الأموال للمؤسسات المالية والشركات. أقرّ كونغرس الولايات المتحدة صندوق طوارئ برقم فلكي: 2,2 ترليون دولار، والقسم الأكبر منه مخصص لدعم الشركات.
يبدو اليوم بشكل واضح بأنّ المشكلة لا تتعلق بالسيولة في الأسواق المالية، الأمر الذي كان أحد أسباب الأزمة المالية لعام 2008، بل في تراكم الأحداث: عدم الاستقرار الذي تسبب به فيروس كورونا، والانخفاض الحاد في أسعار النفط، ومشاكل البطالة والبطالة الجزئية طويلة الأمد. يفترض بالأموال التي جمعت أن تتعامل مع صدمة-كورونا، لكن المسألة اليوم هي: كيف سيتم إنفاق الأموال. هناك عادة لدى المجتمع الرأسمالي تتمثل في إلقاء الأموال على البنوك والشركات الكبرى. لكنّ خبرتنا تظهر لنا بأنّ هذه الكيانات لا تستخدم هذه الأموال لتحقيق هدف إخراجنا من المأزق: أي عبر إغاثة العامّة – بما يشمل توفير مداخيل ووظائف – وبتوفير حلول طويلة الأمد لللامساواة الاجتماعية.
إذاً ما الحل من وجهة نظر الشعوب؟

الرقمنة ضد العمال

لا يجب أن يمر تركيز رأس المال في قطاع التكنولوجيا دون انتباه، فهو يثير مسألتين هامتين على الأقل، أولاً: توليده فقاعة أصول مضاربية تركز على شركات التكنولوجيا الحديثة. ثانياً: أنّه يوسع تأثير الرأسمالية في جميع أنحاء العالم ويسمح بالسيطرة على البيانات التي يمكن استخدامها للتحكم بالناس. إنّ النمو المتسع لما يُدعى «رأسمالية المنصّة» – أو النشاط الاقتصادي المتجذر في المنصات القائمة على الإنترنت – وجمع وتحليل البيانات الضخمة، ينتج منطقاً جديداً من الاستهلاكية. هذا جزء ممّا بات يُعرف باسم «الثورة الصناعية الرابعة». تشكّل رأسمالية المنصة هذه وتقود الاحتياجات الاستهلاكية، لتنتج أنماطاً جديدة من الذاتيّة، بل وحتى لتتدخل في خلق هويات سياسية. إنّ كامل خلق الفردانية هذا يتم عبر تفتيت النشاط الاجتماعي وخلق أساليب جديدة للكينونة في العالم.
الوباء العالمي والإغلاق المفروض على أجزاء كبرى من العالم كان مؤاتٍ لتطوير رأسمالية المنصة. العمل عن بعد باستخدام الإنترنت يوفر طريقة للاستمرار بالعمل خلال الحجر. غوغل وأمازون وفيسبوك وزوم جعلوا العمل من المنزل ممكناً، وقالوا بأنّ هذا مفيدٌ لعمال العالم. مثال: قالوا بأننا قادرون على استخدام وقتنا بحرية أكثر، وبأنّنا– من خلال هذه العقود المرنة– قادرون على تغيير الأعمال بتواتر أكبر. وفكرة العمالة طول الحياة في ظل الرأسمالية تتحقق اليوم في زمنٍ آخر، والعمل المرن أصبح نموذجاً لهذه المرحلة من النيوليبرالية.
وضمن هذه الوظائف التي يمكن القيام بها عن بعد، يتجاهل هذا النموذج أيضاً العبء المتزايد للعمالة غير المأجورة، مثل: رعاية الأطفال الذين خارج المدرسة والعناية بأفراد العائلة الذين يحتاجون للمساعدة، وكلّ ذلك أثناء العمل عن بعد. علاوة على ذلك، فالدور المركزي الذي لعبته رأسمالية المنصة وسط فترة الإغلاق هذه قد عززت الأجندة النيوليبرالية– ولاسيما من حيث تقسيم القوى العاملة وتفتيت العمال– الأمر الذي يزيد من إخضاع القوى العاملة لمصالح رأس المال غير المقيدة.

قتل المجتمع

الذين يملكون السطوة في النظام هم أول من يصمم الآليات لحماية بعضهم خلال الأزمة. فعندما تقع أزمة مالية على سبيل المثال، لا تتم معالجة السبب الحقيقي للانهيار، بل يتم على عجالة تقديم حزم إنقاذ مالية هائلة لأولئك الذين أثاروا الأزمة في المقام الأول. ففي الوقت الذي انتشر فيه الوباء العالمي، خصصت الحكومات مرة أخرى مبالغ كبيرة من المال لمصالح رأس المال لحماية أنفسهم، مثل: إجراءات البنوك المركزية– متتبعة قيادة الاحتياطي الفدرالي الأمريكي– بتخفيض معدلات الفائدة لتسليم السيولة لأسواق الأسهم بحيث يتمكن الأثرياء من ضمان الحفاظ على صحّة استثماراتهم، عوضاً عن الحفاظ على صحّة الناس. تصبح موارد العامة، والتي نادراً ما يتم تسليمها للعامة، متاحة بشكل سريع للقطاع الخاص.
الدول ذات التوجه الاشتراكي «بدءاً من الحكومات الوطنية في الصين وصولاً إلى الحكومات المحلية كما في كيرالا في الهند» حشدت كلّ ما يمكن من موارد تملكها– بغض النظر عن الخسائر الاقتصادية– لاحتواء الوباء. بينما فشل النظام البرجوازي بشكل حاد باستخدام موارده الهائلة لذات الغرض. معدلات الوفيات في الولايات المتحدة كارثية، وهي بمثابة جريمة سياسية ضدّ الإنسانية.
منذ سقوط الاتحاد السوفييتي ونحن نشهد حرب البرجوازية على اليسار. والحكومات الساعية لإرضاء مصالح أصحاب المليارات تُخفض الضرائب وتفرض التقشف وتُخصص الأصول العامة الثمينة وتُزيل القيود عن الصناعة والتجارة باسم الفاعلية. هاجمت الدول البرجوازية النقابات والمنظمات اليسارية محاولة تهشيم الاحتياطي اليساري. وقد ساهم بذلك نمو المنظمات غير الحكومية المدعومة عادة من طبقة المال، لتقوّض اليسار السياسي وتلفت الانتباه إلى البشر، لا بوصفهم كتلاً ذات مشاكل موحدة، بل بإطلاق الحملات التي تختزل مشاكلهم بقضايا مفردة. فبعضها يهتم بإيصال المياه، وأخرى تهتم بالتعليم، لكن لا كيان يجمع الناس في خندق مواجهة كامل النظام الرأسمالي المسبب للمشاكل.
وكنتيجة لإضعاف اليسار في حقبة الصراع الهائلة هذه، وكنتيجة لتطور الهجوم الإعلامي الذي يبيع السلع بوصفها أحلاماً، أُجبر اليسار على صرف جزء كبير من طاقته في كفاحات قصيرة الأمد. النضال للتخفيف من التقشف جاء جنباً إلى جنب مع بناء النضال ضدّ الوحشية المتزايدة لعمليات الإنتاج الرأسمالية وعنف الدولة. إن عدم لعب القوى اليسارية دوراً في صالح الشعور العام المناهض للتقشف وتخفيض الضرائب على الأثرياء، يعني بأنّ وحشية النظام ضدّ القوى العاملة وإفقار العمال وبقية آثار النيوليبرالية وعولمتها على الطبقة العاملة المستحوذ عليها ستكون أسوأ بكثير.
رغم إجبار اليسار على التركيز على المعارك قصيرة الأمد والجزئية، فقد أنتج الكثير من البرامج والمقاربات الاشتراكية تجاه مجموعة متنوعة من الأزمات. في هذه البرامج عناصر يجب دراستها. فعندما كان اليسار في الحكومات، اختبر مقاربات جديدة لأزمة الوباء الرأسمالية، ومضى ليحشد كل ما أتيح من موارد للصالح العام، ولتطوير أفعال عامة لتحويل المجتمع وتعزيز الصراع الطبقي.

الرُّعب يُودع الأساطير

في الوقت الذي انتشر فيه الوباء إلى خارج حدود الصين، بات واضحاً بأنّ المجتمعات التي قُوضت مؤسساتها العامة ستعاني بشكل لا يوصف من الفيروس. استخدمت الحكومة الصينية مواردها الكبيرة لفحص السكان ولإنشاء مرافق لعزل ومراقبة وعلاج المرضى، وأغلقت عند الحاجة مدناً بأكملها لتضمن عدم معاناة المجتمع من اضطرابات لا داعٍ لها. بينما على طول الولايات المتحدة والبرازيل والهند، حيث تم انتزاع أحشاء المؤسسات العامة، وتحديداً المؤسسات الصحية العامة، تُرك المجتمع ضعيفاً. إنّها خصخصة الكليات الطبية قادت الخريجين إلى البحث عن أموال أكثر لدفع ديونهم، بينما قادت خصخصة المستشفيات إلى تخفيض «الفائض» من العمّال وزيادة في الاستيعاب، فبات كلّ سرير يعامل كأنّه عقار يجب تعظيم استئجاره لأقصى حد ممكن. وبات «الطب على الوقت» هو الصيغة الجديدة لكسب الأرباح.
أحد أهم مكاسب الأثرياء كان مهاجمة شرعية المؤسسات العامة. ففي الغرب، وفي البلدان التي «تسبّح بحمده»، بات الاتجاه النموذجي هو مهاجمة الأملاك الحكومية بوصفها عدوة للتقدم. كان الهدف هو تقليص المؤسسات الحكومية، باستثناء الأمن والجيش. وسمّت كلّ دولة لديها حكومة وبنية دولة قويّة بأنّها «استبدادية». لكنّ هذه الأزمة زعزعت هذه الصورة، فالبلدان التي لديها مؤسسات دولة قوية هي التي استطاعت تولي أمر الوباء، ولم يعد بالإمكان نعتها بكونها استبدادية: فالحس السليم اليوم يشير إلى أنّ هذه الدول ومؤسساتها العامة هي فاعلة. من المستحيل اليوم أن تستمر دعاية أنّ نمطاً محدداً من الدول البرجوازية هي أكثر فاعلية من نظام ذو مؤسسات عامة قوية، فالتجربة والرعب لن يسمحا لها بالاستمرار.
إنّ ما تعلمناه ليس من الصين فقط، بل من كوبا وفنزويلا وولاية كيرالا الهندية، هو أنّ المجتمع المنظم من قبل منظمات شعبية «نقابات ومنظمات نسائية واتحادات طلابية ومنظمات شبابية وتعاونيات»، ستكون لديه القدرة للتصرف بشكل عام. المجتمع المنظم هو ذاك الذي يبني قدرة الناس على تعلم كيفية التصرف بشكل جماعي في الأوقات الاعتيادية، بل وأكثر من ذلك في أوقات الأزمات. المشروع الاشتراكي يتم تطويره بشكل جزئي فقط من خلال مؤسسات الدولة، أمّا الأجزاء الأخرى– وهي الأجزاء الأكثر حيوية– فالمجتمع هو من ينظمها ويبثّ الحياة فيها ويحضرها للعمل كبناء اجتماعي في الأوقات الاعتيادية والاستثنائية.

دخل أساسي عام

على طول نصف القرن الماضي بات واضحاً بأنّ نظام العمالة مُتصدع. ففي المجتمع الرأسمالي من المقبول أن تكون هناك نسب بطالة محددة «بل وتم تقنين هذه النسب بوصفها معدلات بطالة طبيعية». واليوم وكنتيجة لعولمة العمالة وزيادة الإنتاجية الناجمة عن التكنولوجيا، مليارات العمال إمّا عاطلون عن العمل أو عاطلون بشكل جزئي، أو في وضع شديد من عدم الاستقرار «مثل العمال بعقود قصيرة الأمد أو العمال المياومون». وفقاً لمنظمة العمل الدولية، هناك على الأقل 157 مليون عامل مهاجر من أصل 258 مهاجر دولي يتم استبعادهم بشكل اعتيادي من إجراءات الضمان الاجتماعي، ونادراً ما يتم طرح حالتهم الخطرة للنقاش. ازدادت اللامساواة الاجتماعية بشكل هائل ومحيطات من الفقر تضرب بأمواجها غالبية سكان العالم.
لطالما كانت هناك أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل– جيش البطالة الاحتياطي– حتّى في أكثر أطوار الرأسمالية ازدهاراً. لكن ومع مواجهة الرأسمالية لأزمة أرباح طويلة المدى، فغالبية العمال يختبرون مستويات شديدة من اللااستقرار. هؤلاء العمال وفق المنطق الرأسمالي إمّا يتم استغلالهم بشكل مفرط، أو يتحولون ليصبحوا سكاناً فائضين عن الحاجة.
ومن أجل مواجهة مشاكل الفقر واللامساواة ضمن العلاقات الاجتماعية الرأسمالية، ظهرت فكرة «الدخل الأساسي العام Universal Basic Income». فإن كان الرأسماليون لن يستخدموا مواردهم للاستثمار في الوظائف، عندها على السكان الفائضين أن يحصلوا على معيشتهم من مكان آخر، كالدولة مثلاً. هذه الدفعات التي تُمولها الدولة تعرف باسم «الدخل الأساسي العام». وهي المبادئ الأساسية التي يجب أن نعتمدها.
يجب أن نكون واضحين فيما يتعلق بحدود الدخل الأساسي العام. هذا الدخل سيحرر «فائض» السكان الهائل من العوز والبطالة، لكنّه لن يحررهم من النظام المالي ولا من سلطة الدولة الرأسمالية. يعني توزيع النقود بأنّ الحاجة للنقود لشراء البضائع والخدمات الرئيسية ستبقى قائمة «التعليم كمثال أو أنظمة توزيع الأغذية». جزء من جاذبية الدخل الأساسي العام بالنسبة للكتلة النيوليبرالية أنّها تضع النقود في يد السكان، والذين سيكونون قادرين عندها على شراء البضائع والخدمات التي دون ذلك ستبقى بدون من يشتريها.
الدخل العام الأساسي لا يشكل تهديداً للعلاقات الاجتماعية الرأسمالية، والتي تشكل في أحسن أحوالها مجرّد برنامج رفاه اجتماعي ضمن نموذج النظام الرأسمالي. لكن في سياق الجوع والبؤس المنتشرين، لا ينبغي الاستهزاء بمثل هذا البرنامج حتى لو كانت له قيود ضخمة في النطاق والتنفيذ.

من أين نأتي بالمال؟

من الأسئلة الهامة التي تطرح بخصوص الدخل الأساسي العام: من أين ستدفعه الدولة، وما هو الدخل الذي سيتم تحديده للفرد في سنّ العمل؟
الحل الليبرالي يكون من خلال إنهاء البرامج الاجتماعية الأخرى، وجمع الأموال المخصصة لها في حزمة واحدة، ثمّ تخصيص دفعات النقود من هناك. لكنّ هذا الحل لا يمكن القبول به من وجهة النظر الاشتراكية لأنّه يعني خصخصة البضائع الاجتماعية التي يجب أن تتم معاملتها كحقوق إنسان رئيسية. ولهذا فالآليات الاشتراكية لهذه المدفوعات ستعتمد على أربعة مصادر على الأقل:
الضرائب على الثروة.
توسيع نطاق المطارح الضريبية وتفكيك الجنان والملاجئ الضريبية.
زيادة الضرائب على القطاعات غير المرغوبة «التسلّح كمثال».
زيادة الضرائب على الأرباح.
يجب ضمان قدرة الدولة على تحصيل هذه الضرائب، وخلاف ذلك سيعني هروب الأموال إلى الجنان الضريبية، وهو الأمر الذي يفرض وجود سيطرة للدولة على رأس المال. وبرنامج الدخل الأساسي العام الذي لا يكون جزءاً من الإجراءات لتطوير السيادة الاقتصادية، سيكون مجرّد خطّة لا يمكن تحمّل تكاليفها، وسيتم النظر إليه بوصفه فاشلاً أو غير ملائم «إن تمّ تمويله أساساً»، أو عبئاً على الموازنة القائمة.
فاقمت صدمة-كورونا من مشاكل البطالة واللااستقرار والجوع. ما كان يُنظر إليه بوصفه حلاً لأزمة البطالة في ظل الرأسمالية– الدخل الأساسي العام– أصبح مقياساً للأزمة الطارئة التي سببها مرض كوفيد-19. سيكون الليبراليون واليمين المتطرف أكثر من سعداء بدفعة نقدية واحدة تهدف لتهدئة غضب العاطلين عن العمل والعاملين غير المستقرين، إضافة لكونها ستضخ الأموال التي قد تحرك الطلب اللازم للأعمال الراكدة. أمّا دخل أساسي عام حقيقي يضع أرضية ثابتة للطبقة العاملة فليس بالأمر الذي سيقبلونه بسهولة.
أظهر لنا الوباء الميل التدميري الواضح للرأسمالية في طورها النيوليبرالي. التباطؤ في الأنشطة الاقتصادية والاضطراب في أسواق الأسهم، حوّل قادة الرأسمالية النيوليبرالية إلى كينزيين فتح كلّ منهم نافذة في بنوكه المركزية لتُغدق المال على القطاع الخاص. لكنّ ما نحتاجه اليوم هو تغيير لهذا النظام وطرق تعامله مع الأزمات. وتدابير الإغاثة العاجلة هي في جوهرها جزء من تغيير هذا النظام، وتشمل هذه التدابير التحويلات النقدية وتوزيع الأغذية العامة. يجب استخدام هذه التدابير لأقصى حد ممكن للحد من المعاناة التي يمكن تجنبها والتأسيس عليها للمرحلة التالية.

منظمة تريكونتنتال للأبحاث الاجتماعية: مؤسسة عالمية تجري الأبحاث التجريبية لتسترشد بها الحركات السياسية. من أهدافها سد الفجوات في معارفنا بخصوص الاقتصاد السياسي وكذلك التسلسل الهرمي الاجتماعية الذي سيسهل العمل السياسي للشعوب، بحيث يمكن محاربة الأفكار البرجوازية التي احتلت القطاعات الأكاديمية والإعلام.

معلومات إضافية

العدد رقم:
965
آخر تعديل على الإثنين, 11 أيار 2020 15:06
(0 أصوات)