الانتقال الرأسمالي للطاقات البديلة محكوم موضوعياً بالفشل

أثبتت الأزمة المناخية بأنّ البيئة لا تحمل الودّ للآليات النيوليبرالية التي تعرّف الصيغ الحالية للتنظيم الاجتماعي. فمن جهة، تقليل استهلاك الوقود الأحفوري، وهو المساهم الأكبر في التغير المناخي، يتطلب جهوداً جماعية. يجب على هذه الجهود أن تأخذ في حسبانها الدور التأسيسي للوقود الأحفوري في الاقتصادات الحديثة. إنّ معظم سبل عيش الناس مقيّدة بالوقود الأحفوري، الأمر الذي أثبتت الدراسات الحديثة بأنّه ليس نتاج تطور تاريخي عشوائي بل سياسة مقصودة. يستمر استخدام الوقود الأحفوري كشكل من أشكال الهيمنة الاجتماعية– كوسيلة لمصادرة العمالة المُنتجة والتجديدية.

ماكغي وغرينر*
تعريب وإعداد: عروة درويش

في الوقت الحالي، باتت مصادر الطاقة المتجددة خياراً أفضل كبديل عن الوقود الأحفوري بالنسبة للواعين للتغير المناخي. لكنّ الطاقات المتجددة تفتقر للكثير من السمات التي جعلت من الوقود الأحفوري مرغوباً جداً في عمليات الإنتاج، ما يجعل قدراتها محدودة في الاستيلاء على العمالة البشرية. لا تمنح الطاقات المتجددة نفسها لتتم موضعتها على شكل احتياطيات أو تشكيل أنماط توزيع لها، الأمر الذي لا يمنح الشركات القدرة على الاستفادة من استخراجها وإنتاجها واستهلاكها، مثلما يحدث مع الوقود الأحفوري. في ذات الوقت تقوم الكوارث المناخية، مثل: حرائق البراري والأعاصير، بتعطيل القدرات الهيكلية للوقود الأحفوري، وتجعل من آليات مراكمة رأس المال المشتقة من إنتاج واستهلاك هذه الوقود غير مستقرة.
تعكس الأزمات المتولدة عن محاولات الانتقال إلى الطاقة البديلة في ظلّ الرأسمالية، ومثالها المظاهرات في تشيلي وانقطاع التيار في كاليفورنيا، الترابط المتزايد بين النيوليبرالية وأزمة المناخ. تظاهر الشعب في تشيلي ضدّ اللامساواة الواسعة التي هددت سياسات التخفيف من آثار المناخ بأن تفاقمها، وتحديداً ضدّ الخطوة الأخيرة التي اتخذتها الحكومة التشيلية لزيادة أسعار الكهرباء بنسبة 9,2% على أكثر من سبعة ملايين منزل، ورفع أجور النقل العام بنسبة 3,75%، بسبب التوسع في الإنفاق على استهلاك الطاقة.
وفي هذه الأثناء، وجد قاطنو كاليفورنيا أنفسهم في مواجهة قطع كهرباء مخطط تفرضه شركات المرافق الخاصة بخطوة تهدف لتجنّب الحرائق المستقبلية. أثّر قطع الكهرباء هذا على قرابة ثلاثة ملايين شخص في الأشهر الأخيرة من 2019، وقاد العديد من سكان كاليفورينا للدعوة لتأميم المرافق في الولاية.

فليدفع الشعب الثمن

للأزمة في تشيلي تاريخٌ معقد ومتجذر في الانقلاب المدعوم من الولايات المتحدة عام 1973، والذي أطاح بالقائد الاشتراكي المنتخب سلفادور أليندي. فتح الانقلاب الباب للتجارب النيوليبرالية في قطاع الكهرباء، ونتائجها التي انتشرت تباعاً في كلّ مكان من العالم.
قبل الانقلاب، أممت حكومة أليندي صناعة النحاس والمرافق الخدمية كجزء من جهد منظم للتحول بشكل سلمي نحو الاشتراكية. بعد الانقلاب، بدأت الدكتاتورية بقيادة بينوتشيه بخصخصة الأسواق المؤممة حديثاً، وذلك ضمن الجهود لتمكين شركة إكسون- موبيل من شراء مناجم النحاس من الحكومة. صمم آباء النيوليبرالية الأمريكيون نظاماً للإتجار في الطاقة في تشيلي سمح لمنتجي الكهرباء بالمضاربة على الطلب المستقبلي على الكهرباء، وعليه: التربح من الفروق في أسعار الكهرباء. كان الهدف المعلن للهيكل الاقتصادي الجديد، وهو الذي يشار إليه باسم سوق الإتجار بالطاقة بالجملة، أنّه سيتربح من توزيع الكهرباء دون زيادة أسعار التجزئة التي يدفعها المستهلكون. بدا بأنّ الأمر ناجح في البداية، وبسرعة انتشر النموذج حول العالم.
وفقاً لمؤيدي النموذج، فقد كان له السبق في تشيلي في فصل عمل إنتاج الطاقة عن عمل توزيع الطاقة للعامة. فكان يعتقد بأنّ هذا العمل سينفع المستهلكين ويحسّن من فاعلية أنظمة الطاقة من خلال تحفيز المنافسة بين الشركات. ولكن بالرغم من كلّ هذا الكلام المعسول، باتت الأخطاء في هذا النموذج واضـحة اليوم للجميع. المثير للسـخرية أنّ تبرير إنشاء كامل هذا النظام قد تمّ على أساس منع ارتفاع الأسعار التي يدفعها المستهلكون، بينما السبب الذي دفع الناس للتظاهر في تشيلي هو زيادة الأسعار.
إنّ صحراء أتاكاما في تشيلي بالنسبة لمنتجي الطاقة حول العالم، هي أكبر احتياطي شمسي عرفته البشرية. في بداية 2019 حصلت الشركة الإسبانية سولارباك كورب على حقّ إنتاج 123 ميغاوات من الطاقة الشمسية في تشيلي. بدأت الشركة بالفعل بتركيب ألواح شمسية في المنطقة وهي الآن جاهزة لإنتاج أكثر كهرباء متجددة في العالم. كان الهدف من هذه الزيادة الهائلة في إنتاج الطاقة المتجددة أن تزيد نسبة الطاقة المتجددة التي يتم استهلاكها في منازل تشيلي، وأن تجعل من مترو أنفاق سانتياغو العاصمة الأول في العالم الذي يعتمد في معظم طاقته على المصادر المتجددة.
تعتمد شركات الطاقة من أجل استخلاص الربح على توفير احتياطي طاقة مخزّن جاهز عند الطلب، وهذا سهل في حالة الوقود الأحفوري، أمّا الأمر فيختلف في الطاقة ذات المصادر المتجددة. فتبعاً للنقص في التقنيات التخزينية لهذا النوع من الطاقة، والتكاليف المرتفعة لتركيب وصيانة المعدات، والاضطرار لتهجينها مع معدات توريد الطاقة بالوقود الأحفوري، ترددت البنوك والمستثمرون في تمويل مشاريع الطاقة المتجددة. دفع هذا بالحكومة التشيلية إلى اعتماد سياسات لتطمين المستثمرين في سوق توزيع الطاقة بالجملة.
كان الخيار الحكومي من أجل تشجيع المستثمرين أن تضمن ربحهم عبر تحميل المستهلكين التكاليف، فقامت بزيادة أسعار الكهرباء المنزلية بمعدّل 9,2% وأجور نظام مترو سانتياغو بنسبة 3,75%. هذا سلوك نيوليبرالي نموذجي: تستخلص الدولة العائدات من الناس للمساعدة في استقرار– بل وزيادة– تراكم رأس المال خلال الانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة. سبّب هذان التغييران الاستياء ونتج عنهما احتجاجات حاشدة على طول البلاد. نجحت الاحتجاجات بشكل كبير،
حيث وقّع رئيس تشيلي في نهاية تشرين الأول قانون استقرار معدلات الكهرباء ليعود عن الزيادة في الأثمان، وكذلك قانون الرجوع عن زيادة تعرفة المترو.
هذا النظام المخصص لخدمة الطبقة الوسطى العليا في محاولته للحفاظ على «الكفاءة الاقتصادية»، يجبر أصحاب المداخيل المنخفضة على الاعتماد بشكل متزايد على أنظمة الحافلات الخاصة. ورغم تحوّل تشيلي في التسعينات إلى «الديمقراطية» ودمج نظام المترو بالحافلات، فلم يتغير النهج الحكومي تجاه تفضيل الربح والكفاءة الاقتصادية على حساب الناس.

أساسيات نظام الطاقة الحالي:

تعتمد أنظمة الطاقة في الأسواق الرأسمالية على عمليات الربح التي يتم استخلاصها من عمليات «المصادرة expropriation». يشير مصطلح المصادرة في العموم إلى أشكال الهيمنة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي لا تتم عبر عقود الأجور، والتي تعزز استغلال العمّال.
لفهم هذا الأمر، يمكننا النظر إلى معظم الكهرباء التي يتم استهلاكها بواسطة الأفراد لإعادة إنتاج حاجاتهم الأساسية، وذلك حتّى في الدول الثرية. التدفئة والتبريد وتخزين الأطعمة والتنظيف ووسائل السفر تشكّل غالبية الاستخدام الفردي للكهرباء. معظم الناس يعتمدون على مصادر طاقة خارجية لتلبية احتياجاتهم وتنقصهم المعرفة لإعادة إنتاج سبل راحتهم دون الطاقة المتوفرة عند الطلب. يخلق هذا علاقة غير متوازنة بين مستهلكي الطاقة ومزودي هذه الطاقة، ممّا يساعد على إخضاع مصالح العمال لاحتياجات رأس المال.
منذ البدء كانت الطاقة المعتمدة على الوقود الأحفوري نمطاً لمصادرة الموارد تدعم استغلال العمال. أدى هذا النمط من المصادرة إلى تسهيل استغلال العمال عبر فاعليته باستغلال كلّ من العمالة المنتجة والعمالة المجدِدة. سمحت الكهرباء للعمال بإنتاج البضائع بسعر أزهد، وأن يستمروا بذلك لفترات طويلة لم يكن أحد ليتخيلها قبل إدخال الوقود الأحفوري إلى سلسلة الإنتاج. كما أنّها قللت الوقت اللازم لأداء الوظائف اللازمة لتجديد العمالة، ومن أبرزها: زيادة الفاعلية في الطبخ والتنظيف. ولهذا وفرت الكهرباء طريقة جديدة لمنتجي الطاقة للتربح من العمالة المجدِدة. فإدخال الكهرباء جعل العمالة المجددة أكثر اعتماداً على الأجهزة المنزلية الإلكترونية. تتوسع تجارة الطاقة بالجملة بالاعتماد على النموذج الأصلي لمصادرة الطاقة، من خلال تحويل الاحتياجات الأساسية إلى سوق للمضاربة.

مثال كاليفورنيا

شهدت كاليفورنيا أسواق الطاقة بالجملة عبر القانون رقم1890 في عام 1996. ومن بين عدّة أشياء أخرى: حرر القانون الاحتكارات على طول الولاية بهدف تشجيع المنافسة، وفرض خفض 10% على أسعار الطاقة، ووضع حدوداً لقدرة احتكارات الطاقة على زيادة المعدلات على المستهلكين. كما طالب القانون شركات المرافق في كاليفورنيا، مثل: شركة PG&E، بأن تبيع جزءاً من قدراتها التوليدية لمنتجين خاصين مستقلين يتولون أمر توزيعها، ما سيمكنهم من الإتجار بها في سوق الطاقة بالجملة.
تكمن المشكلة في أسواق الطاقة المحررة في اعتمادها على افتراض استمرار الطاقة زهيدة الثمن إلى ما لانهاية، وعلى البيانات التاريخية عن توقعات الطقس لتوقع الطلب. هذه الأسواق غير مهيأة للتعامل مع المتغيرات في أنماط الطقس الناتجة عن التحولات المناخية.
على مدى عقود، حصلت كاليفورنيا على ربع طاقتها على الأقل من الولايات المجاورة رغم افتراض وجود الوفرة في أسواق الجملة. قسم كبير من هذه الطاقة المستوردة قد أتى من السدود الهيدروليكية في أوريغون وواشنطن. في عام 2000، ضربت الشمال الغربي للمحيط الهادئ موجة جفاف حدّت من القدرات الكهربائية للسدود الهيدروليكية، الأمر الذي ترافق مع نشاطات مربحة للغاية رغم إجراميتها لشركات انتهازية، مثل: إنرون. تسبب كل هذا بإعلان شركة PG&E في كاليفورنيا إفلاسها عام 2001.
أدى عدم القدرة على زيادة معدلات المستخدمين النهائيين المترافق مع فقدان فائض الطاقة من شمال غرب المحيط الهادئ خلال موسم الطلب الأقصى على الطاقة إلى خسائر كبيرة في الإيرادات. وكي تخرج شركة PG&E من إفلاسها اتجهت ناحية سلطات الولاية، والتي تراجعت بدورها، بهدف حماية الشركة من الإفلاس، عن سياستها السابقة بحماية المنازل من سوق الطاقة بالجملة من ارتفاع الأسعار، وفرضت على المواطنين دفع فاتورة الخسارة. أضيفت 2,50 دولار على الفواتير لمساعدة PG&E في دفع ديونها.
تشبه تكتيكات المصادرة هذه تلك التي استخدمت من قبل الأسواق المالية لتجنب آثار الأزمة المالية، وتشكل عموماً علامة فارقة للنيوليبرالية. وبتوافر شبكة أمان جديدة، استطاعت PG&E أن تنهض من الإفلاس عام 2004، لكن الرسوم الإضافية التي استخدمت لإنقاذ الشركة بقيت على حالها ولم تتم إزالتها. تحولت هذه الرسوم الإضافية الآن إلى صندوق للكوارث تستخدمه ولاية كاليفورنيا لإنقاذ شركات المرافق في حال كانت مسؤولة عن حرائق مستقبلية.
يأخذنا هذا إلى الحاضر عندما قامت PG&E بإعلان إفلاسها من جديد بسبب التحولات المناخية. ففي 2017 و2018، أشعلت خطوط الكهرباء المملوكة للشركة في شمال كاليفورنيا- بسبب الطقس الجاف غير الطبيعي- النيران في المنطقة. شكّل اشتعال «كامب فاير» لوحده أكبر الحرائق البرية وأكثرها قتلاً للعديد من الأجيال: تمّ تدمير 19 ألف منزل، واحترق أكثر من ألفي فدان أرض، ومات 58 شخص.
كلّ هذه الحرائق كان بالإمكان منعها لو أنّ شركة PG&E حدّثت خطوطها للطاقة «عمر بعضها مئة عام» لتصبح أكثر أماناً في الطقس الجاف. في مقال منشور في مجلة وول ستريت، تبيّن بأنّ الشركة تعلم مدى خطورة عدم تحديث خطوطها، لكنّها وجدت أنّ تأجيل التحديث أكثر كفاءة مالياً، فاتخذت القرار على هذا الأساس. السر في الخدعة النيوليبرالية عن سوق الطاقة بالجملة المربح جداً، هي أنّها سوّقت لنفسها بكون أسعار التجزئة لن ترتفع. اعتمدت في جزء من خدعتها على التخلي عن الصيانة اللازمة للسلامة وإغفال تكاليفها، وذلك لصالح الإبقاء على الربح.
وعلاوة على تدمير سبل معيشة الآلاف من البشر، باتت هذه الحرائق كارثة وفرصة لواحدة من أكبر وأهم مجالات العمل النيوليبرالية: أسواق التأمين. كلفت حرائق كاليفورنيا شركات التأمين 24 مليار دولار، ما دفعها لرفع أقساط التأمين ورفض التجديد للزبائن في بعض الحالات. ومن جهة أخرى قامت شركات التأمين بتحميل شركة PG&E مسؤولية دفعاتهم الكبيرة لزبائنهم، الأمر الذي أجبر الشركة على إعلان إفلاسها. فتح هذا المجال واسعاً لتنتهزه صناديق التحوّط التي اشترت مطالبات شركات التأمين للتربح من ديون شركة PG&E المتزايدة. صناديق التحوّط، مثل: إليوت كورب وباوبوست يتنافسون على فرصة إعادة هيكلة شركة الكهرباء من أجل وفائها لديونها.
أجبر هذا شركات الطاقة على قطع الكهرباء عن ملايين البشر خلال فترة الجفاف والرياح كي تتجنب تراكم ديون أخرى عليها. تضرر الناس الذين يعتمدون على الكهرباء للنجاة دون أن يذنبوا بشيء يستوجب أن يلحق بهم هذا الضرر. وهم اليوم يعيشون حياتهم تحت رحمة مزودي الطاقة الذين ينظرون إليهم بوصفهم مصدراً لرأس المال بدلاً من رؤيتهم كبشر.

إلى متى؟

بعد أن رأينا هذا عن قرب، علينا أن نسأل: إلى متى يمكن للنيوليبرالية أن تقاوم الأزمة المناخية، وما هي عواقب الدعم المستمر للنموذج النيوليبرالي؟ لنبدأ بالعواقب، أولاً: محاولة مقارعة التغير المناخي من خلال هذا النموذج، كما هي الحال في مثال سوق الطاقة بالجملة في تشيلي، هدد بمفاقمة اللامساواة الموجودة مسبقاً. ثانياً: استهلاك الطاقة المتجددة حول العالم ينجح بشكل أفضل في تقليص الانبعاثات عندما يوسع من اللامساواة. ومن الواضح أنّ الناس قد أنهكتها اللامساواة القائمة، فما بالك بالمزيد؟ النتيجة رأيناها في تشيلي أو السترات الصفراء في فرنسا وغيرهم حول العالم.
إنّ رفع أسعار الطاقة يهدف لحماية السوق من تقلبات أنظمة الطاقة المتجددة. ومن خلال هذه التقلبات يصبح نموذج الطاقة للربح محط تهديد. لصياغة الأمر بطريقة أخرى: مصادر الطاقة تحكمها قوانين البيئة وليس قوانين السوق. والتذبذب الكبير في إمدادات الطاقة والتقلب في مصادرها «كالطاقة المتجددة» يجعل من الصعب تحقيق الأرباح من الطلب.
لكنّ هذه مشكلة السوق، وليست مشكلة عملية. فإذا ألغينا التعامل السوقي، يمكن للدول تمويل مستلزمات التحوّل للطاقة المتجددة بسلاسة دون أن يتأثر المستهلكون. وفي المقابل سيُصبح الوقود الأحفوري مجرّد مصدر طاقة ثانوي في أوقات انخفاض مصادر الطاقة المتجددة أو في ساعات ذروة الاستخدام حين يتخطى الطلب على الطاقة إمداداتها. لو أنّ اعتبارات الناس تنصرف للتأقلم مع الشروط البيئية وليس السوقية، سيكون من السهل أن يختاروا أداء مهامهم التي تحتاج لطاقة أكبر في أوقات ذروة مصادر الطاقة المتجددة.
المشكلة ليست في احتياجات الناس وتأثيرها على المناخ، بل في الأسواق التي تريد وضع أعلى الأسعار لتأمين الربح الأقصى لأنّها تتمركز حول احتياجات الشركات وليست حول ما يحتاجه البشر. الحل واضح: لنتخطى السوق في سبيل البشر والبشرية.

*جوليوس ماكغي: بروفسور في علم الاجتماع في جامعة بورتلاند. من مؤلفاته: السباق لتقليص الانبعاثات، والمزارع العضوية، ومراجعة تراجيديا التسليع.

*باتريك غرينر: بروفسور في دراسات السياسة العامة وعلم الاجتماع في جامعة أوريغون. من مؤلفاته: هل أهداف التطوير المستدام المتشابكة، وتأثير الزمن والطاقة والبيئة، والدوافع الصناعية والتوزيع السمومي.

معلومات إضافية

العدد رقم:
966
آخر تعديل على الأربعاء, 20 أيار 2020 15:03
(0 أصوات)