معاهدات الحد من التسلح الإستراتيجي ومتتالية الدومينو

في كانون الأول 2019، وسط المخاوف المتزايدة من التصعيد العسكري حول العالم، والكوارث التي قد يؤدي إليها استخدام الأسلحة النووية والإستراتيجية في النزاعات المحتملة، عقد المجلس الإشرافي لمنتدى لوكسمبورغ الدولي لمنع الكوارث النووية اجتماعه الثالث عشر في جنيف. وقد ناقش الإمكانات المتوفرة لمنع إطلاق المزيد من سباقات التسلح، والحفاظ على السيطرة على الأسلحة الإستراتيجية بعد عام 2021، ومن بين الوسائل الهامّة محاولة تمديد معاهدة «براغ نيو ستارت: وهي المعاهدة بين الولايات المتحدة وروسيا المسؤولة عن تقليص الأسلحة النووية، ووضع الحدود والتدابير اللازمة لتقليص استخدام الأسلحة الإستراتيجية– وقد دخلت في التنفيذ في 5 شباط 2011، وتنتهي في 5 شباط 2021».

أليكسي أرباتوف
تعريب: عروة درويش

تقدم قاسيون لقاءً أجري مع السيد أليكسي أرباتوف، نائب رئيس اللجنة المنظمة لمنتدى لوكسمبورغ، ورئيس مركز الأمن الدولي في «مؤسسة بريماكوف الوطنية لأبحاث الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية»، في محاولة للتركيز على وضع معاهدة «براغ نيو ستارت» الحالية، وفاعلية نظامها ككل في الحد من استخدام الأسلحة الإستراتيجية العدواني في العالم، سواء في الوقت الحالي، أو في النزاعات المحتملة المسقبلية.

سيد أرباتوف، معاهدة «براغ نيو ستارت» على وشك الانتهاء. ما فرصة تمديدها، وما هي العواقب السياسية التي ستترتب على عدم فعل ذلك؟

لا يمكن لأحدٍ التنبؤ بما يحدث. أي توقّع اليوم سيبنى على الوضع الحالي، في حين أنّ تصرفات الإدارة الأمريكية ليست مستقرة. ولكن في الوقت الراهن يخبرنا الحس السليم بعدم وجود مبرر يمنع الولايات المتحدة من تمديد المعاهدة. يعود ذلك بشكل رئيس لحقيقة أنّ الشفافية والقدرة على التنبؤ التي تتيحها معاهدة «ستارت» كانت دوماً أكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة ممّا هي عليه لروسيا. فالولايات المتحدة بسبب بنيتها الداخلية أكثر كشفاً للمعلومات حول برامجها الإستراتيجية من روسيا.
الأمر على هذا النحو: كلا البلدين ملزمان بموجب المعاهدة بكشف بيانات محددة واستخدام معايير قياس معينة، سواء من ناحية المعدات المستخدمة أو عمليات التفتيش على الأرض، أو الإخطارات أو آليات الإثبات. لكنّ الفارق هنا أنّ الولايات المتحدة لا تكشف عن البيانات والمعايير المتبعة بهدف تنفيذ التزاماتها في المعاهدة، بل تفعل ذلك لأنّ الكونغرس ومراكز الأبحاث النافذة المرتبطة به تلعب دوراً هاماً في اتخاذ القرارات بهذه المسائل. ورغم أنّ الكونغرس يدرس هذه البيانات في جلسات مغلقة وتكون الأوراق ممهورة بطابع السرية، فإنّ حصة الأسد من هذه البيانات تكون مفتوحة للمراجعة العامة للجميع.
بدأ هذا الأمر يصبح على هذه الشاكلة في الولايات المتحدة منذ أيام مكنمارا «وزير الدفاع في زمن كينيدي في الستينات»، وهو الذي بدأ بتعيين المدنيين على رأس أقسام وزارة الدفاع لتنفيذ الوعود بتطبيق ما هو وارد في الدستور الأمريكي. مكنمارا هو من أشرك ما يدعى «مراكز الأبحاث» غير المرتبطة بوكالات الدولة، أمثال «RAND» والكثير غيرها. ولهذا فإنّ البيانات التي يتم تزويد روسيا بها التزاماً ببنود المعاهدة ليست هي الكتلة الأهم من المعلومات التي لدى الروس. فالأجهزة الأمنية ومراكز الأبحاث الروسية تدرس بعناية فائقة جميع الوثائق التي تكون علنية، مثل جلسات استماع الكونغرس والتقارير... إلخ.
أمّا الوضع الروسي فمختلف. فالانفتاح ومشاركة البيانات من الجانب الروسي ناجم بمعظمه عن المحادثات والاتفاقيات. ويعود ذلك إلى الهيكلية العسكرية-السياسية الموروثة في هذا المجال عن الاتحاد السوفييتي، وهو الأمر الذي يدركه السياسيون والقادة العسكريون الروس الحاليون. فالبيانات التي تتم مشاركتها مع «الشركاء المحتملين» كما يسمونهم تبقى بغالبيتها سريّة قبل كشفها لهم، وبسبب كشفها لهؤلاء تتم مشاركتها مع العامة من خبراء أفراد وجامعات ومراكز أبحاث.
بالنتيجة، من الصعب أكثر على الأمريكيين أن يحصلوا على البيانات في روسيا، ولهذا هم يعتمدون بشكل كبير على المعاهدة وعلى نظم التعريف فيها. وعليه فالحس السليم يخبرنا بأنّ عدم الحفاظ على المعاهدة، سيحرم الأمريكيين أكثر مما يحرم الروس فيما يخص البيانات وعمليات المراقبة، وبالتالي يصعب عليّ تخيل قيام رئيس أمريكي باتخاذ قرار بعدم التمديد للمعاهدة.
لكن في الأعوام الأربعة الماضية شهدنا بشكل متكرر بأنّ هكذا قرارات يتم اتخاذها بالفعل من قبل الإدارة الأمريكية. فلا «معاهدة السماوات المفتوحة» التي هددوا بتفكيكها، ولا «معاهدة INF» كانتا في غير صالح الولايات المتحدة. ورغم ذلك، فالولايات المتحدة تنسحب منها ولا تسمح بأيّة مساومات لإنقاذها. وهي بذلك تعبر عن نهج جديد لدى الإدارات الأمريكية، ممزوجاً بالإيديولوجيا والميل السياسي الجديد. في النهاية، لن أقوم بأيّة تكهنات. يمكنني فقط أن أكرر القول بأنّ الحس السليم يملي علينا أنّه من مصالح الولايات المتحدة أن تمدد الاتفاقية، لكن ليس هناك من ضمان لحدوث ذلك في الوقت الحالي.

فيما يخص أنظمة الأسلحة التي تهدد الاستقرار الإستراتيجي، ما رأيك بالسلم الهرمي القائم اليوم؟ ما مقدار فاعلية المنظومات المضادة للصواريخ، والأسلحة غير النووية بعيدة المدى، والأسلحة المضادة للأقمار الصناعية؟

فيما يخص منظومات الدفاع المضاد للصواريخ، فهي أكثر فاعلية دون شك ممّا كانت عليه الحال قبل عشرة إلى أربعين عاماً ماضية. تم عقد المعاهدة في 1972، أي قبل 50 عاماً، وتمّ حظر المنظومات المضادة للصواريخ بحدّة. أمّا اليوم، فقد تمّ هجر هذا الحظر. لكن رغم ذلك، ليس لدى الولايات المتحدة بعد منظومة مضادة للصواريخ يمكنها أن تردع القدرات الروسية النووية موضع الحديث، ولا يقتصر الأمر هنا على ردع الضربة الأولى، بل يتعداه إلى عدم القدرة على ردع الضربات الانتقامية. منطقياً، أيّ ضربات انتقامية ستكون أضعف، لكن حتى في تلك الحالات ستكون منظومات الصواريخ الأمريكية بلا نفع ضدّ روسيا.
فيما يخص الصين، الوضع متغيّر على طول الخط. ولكن إذا ما أخذنا بالاعتبار أنّ الصين لديها قدرات إستراتيجية يمكنها من خلالها ضرب الولايات المتحدة أقلّ من التي لدى روسيا، علاوة على أنّها عرضة أكبر للتأثر بضربة أمريكية، فسنرى أنّ الصعوبات التي تواجه الصين في اختراق الدفاعات الصاروخية الأمريكية عبر ضربة انتقامية ستكون أدنى بكثير من روسيا. لكنّ هذا الأمر يتغير بشكل سريع بسبب التطور السريع الحاصل في القدرات العسكرية الصينية. لقد أثبتت الصين مؤخراً قدرات أنظمتها الصاروخية، وما لم يكن لدى الولايات المتحدة قدرات الجبابرة، فمنظومات دفاعها لن تشكل عقبة كبيرة أمام الصين بعد فترة وجيزة.
وتعدّ منظومات «الدقة الفائقة»، بوصفها جزءاً من ترسانة الأسلحة التقليدية، تطوراً جديداً، وهي بالتأكيد تضيف المزيد من الزعزعة الكبرى لحسابات الاستقرار الإستراتيجي. يعود ذلك لكون جميع الأهداف الإستراتيجية، ويشمل ذلك مقرات الصواريخ ومراكز القيادة، مفتوحة أمام هذه المنظومات من حيث المدى ودقة الإصابة، الأمر الذي يشكل تغيراً كبيراً عما كان سائداً من قبل. كلّ شيء مفتوح: القاذفات المتوقفة في مخابئها والغواصات في قواعدها والكثير من عناصر أنظمة التحكم، مثل محطات رادار الإنذار المبكر وهلم جراً. هناك المئات من هذه المنشآت لدى الجميع.
فإن شـجر نزاع تقليدي في البحر الأسود أو حوض البلطيق أو في الجو، وبالنظر إلى مدى أتمتة التحكم بهذه المنظومات والسرعة الفائقة للصواريخ، فقد يخرج النزاع عن السيطرة لينفجر نزاع أكبر بلمح البصر. وعليه، فإنّ منظومات الدقة الفائقة غير النووية عموماً هي من عوامل عدم الاستقرار، خاصة إذا ما تمّ وضع أعداد كبيرة منها في الخدمة.
ورغم ما سيبدو عليه الأمر من غرابة، فالمنظومات المضادة للأقمار الصناعية هي اليوم أقلّ عدداً مما كانت في الماضي، رغم أنّ الجميع يتحدث عن الفضاء في هذه الأيام. ما بين الستينات والثمانينات كانت هذه المنظومات موجودة على نطاق واسع، وكانت تختبر بشكل نشط من قِبل الاتحاد السوفييتي أولاً ومن ثم الولايات المتحدة بعدها. لكن بعد ذلك بدأت تذوي. اليوم عادت إلى الواجهة ليتم تطويرها من جديد رغم عدم وجود نزاع نشط في الفضاء. ليس هناك أيّ سلاح تم وضعه في الخدمة في الفضاء الخارجي، ولدى الولايات المتحدة وروسيا والصين والهند منظومة دفاعية واحدة لكلّ منها ضدّ المركبات الفضائية. أمّا لحاق بلدان أخرى بالأمر فهو ظاهرة جديدة– فالأمر لم يكن على هذه الحال أيام الثنائية القطبية.
لكن ورغم أنّ الصين والهند قد اختبرتا منظوماتهما المضادة للأقمار الصناعية، فلا يزال الوقت مبكراً للحديث عن سباق تسلح في الفضاء. الصعوبة اليوم لها نواحٍ تقنية غير محلولة بعد، ولا يبدو في الأفق القريب أنّ أحداً قد وجد حلولاً لها.

الأحاديث الإعلامية بخصوص معاهدة لتنظيم التسلح في الفضاء؟

الأمر محصور بالاقتراح الروسي- الصيني في عام 2007 عن إنشاء معاهدة لعدم استخدام الأسلحة في الفضاء الخارجي، ولا نزال عند خطوة الاقتراح دون أيّ تقدم في الأمر. لكنّ تطبيق مثل هذه المعاهدة غير ممكن ولو نظرياً، ما لم يخترعوا مركبة تحقيق فضائية يمكنها الاقتراب من أيّة مركبة فضائية موجودة في محيط الأرض لتتحقق من كونها سلاحاً أم لا. لكنّ مثل هكذا مركبة ستكون هي بحد ذاتها سلاحاً مضاداً للمركبات الفضائية. عموماً، وبما يخص المركبات الفضائية، فإنّ مقدار تهجين ودمج المركبات المختلفة مرتفع جداً، ويمكن استخدام المنظومات المضادة للصواريخ ذاتها كمنظومات مضادة للأقمار الصناعية في كلّ من روسيا والولايات المتحدة.

تبعاً للتطورات التي تحدثت عنها، كيف يجب أن تتم هندسة معاهدة «ستارت» الجديدة إذا ما توصلت الأطراف إلى اتفاق جديد؟ من هي الأطراف التي يجب إشراكها في المعاهدة الجديدة، وما هي الأسلحة والمنشآت التي يجب تشريعها؟

أولاً، يجب أن أشدد على أنّنا متأخرون بالفعل عن موعد التفاوض. فلعشرة أعوام لم تكن هناك أيّة مباحثات حول هذا الأمر، لنفاجأ بأنّ تطور الأسلحة قد تخطى العملية الدبلوماسية. في الواقع مرّت عشرون سنة على مباحثات «ستارت 2» وإطار «ستارت 3» في التسعينات، ولم يتحقق أيّ تقدم ملحوظ. معاهدة تقليص العداء الإستراتيجي 2002 تمّ إقرارها، ولكنّها لم تكن فاعلة أبداً لعدم الاتفاق على قواعد التوازن وأنظمة التعريف. تمّ بعدها تطوير قواعد التعريف في «معاهدة براغ»، لكنّ حدودها كانت مرنة أكثر مما يجب بكثير. فالاتفاق هو السماح لكلّ قاذفة بحمولة واحدة كلّ مرة، علماً أنّ حمولة القاذفة الواحدة تصل إلى 20 صاروخاً.
لم يتم تعديل الأنظمة بما يناسب التطورات ويغطيها، واستمر هذا الركود لعشرين عاماً، وليس فقط لعشرة أعوام مدّة الاتفاقية. إنّ جميع أنواع الأسلحة التي ناقشناها قد تجاوزت المباحثات بمراحل. لكن رغم ذلك، إن تمّ إطلاق نقاش جاد بالتزامن مع الاتفاق على تمديد اتفاقية «براغ»، فسنحظى بالوقت الكافي لنغطي أيّ عامل مزعزع للاستقرار في الاتفاقية، مثل منظومات الدقة الفائقة غير النووية التي يمكنها تبادل الضربات الإستراتيجية. على الدول أن تنشئ معاهدة لوضع حدود لها دون شك.
وفيما يخص الصيغة: في اللحظة الحالية يصعب عليّ تخيل الأمر، لكن لدينا الكثير من الخيارات، وأحد أهمها هو إشراك الصين. فالصين هي الدولة الوحيدة التي، إلى جانب الولايات المتحدة وروسيا، ناشطة في بناء أسلحتها. المملكة المتحدة وفرنسا تقلصان أسلحتهما ولا تطوران أيّ شيء جديد. الهند وباكستان مشغولتان ببعضهما البعض، وإمكاناتهما ليست بالشيء الكبير، وذات الشيء يمكن قوله عن كوريا الشمالية. الصين هي الدولة الوحيدة القادرة على مضاعفة قواها النووية خلال العقد القادم مرتين أو ثلاث مرّات حتى إنّها ليست بحاجة لأكثر من إحضار ترسانتها من «صواريخ الرأس النووي المفردة» واستبدالها «بناقلات عائدة ذات رؤوس متعددة MIRVs»، وستحظى عندها بزيادة تصل حد الضعف أو ثلاثة أو أربعة أضعاف بالاعتماد على عدد الرؤوس التي ستحملها صواريخها.
يجب السعي بشكل جاد إلى إدخال الصين في معاهدة مشتركة لتقليص الأسلحة الإستراتيجية، لكن هذا سيتطلب بذل تضحيات كبيرة جداً من جانب الصين، ومن جانب روسيا والولايات المتحدة أيضاً. فالصين لن توافق ببساطة على تحديدها وهي لا تزال متأخرة، بل ستطالب بمعاهدة تغطي منظومات الأسلحة بشكل يجعلها متساوية مع الولايات المتحدة على الأقل. أمّا ضمّ بلدان أخرى فلا يبدو منطقياً اليوم. أرى بأنّ روسيا والولايات المتحدة لديهما اليوم المقومات اللازمة لعقد معاهدة جديدة ثنائية فيما بينهما، ولكن عليهما أن تأخذا بالحسبان أنّ كل شيء سيكون ناقصاً دون الصين. فعلى سبيل المثال، أيّ تقليص جذري للأسلحة الإستراتيجية سيكون مستحيلاً اليوم دون فرض إشراك الصين في فرض حدود على أسلحتها، ولهذا فوجود الصين أمرٌ لازم لنجاح مثل هكذا معاهدة.

هل سنكون محقين إن قلنا بأننا، من حيث المبدأ، على عتبة تدمير نظام المعاهدة؟ هل إنهاء اتفاقيات (ABM وCFE وINF) سيتبعه إنهاء معاهدة «ستارت» و«معاهدة حظر التجارب النووية» ومعاهدة «منع الانتشار» وغيرها من الاتفاقات الجوهرية الأخرى؟

نعم، سنكون محقين تماماً. إن تداعت الوصلة الرئيسة وسقطت فستكون النتيجة الطبيعية سقوط ملحقاتها. هناك محاولات جارية بالفعل لتقويض معاهدة حظر التجارب النووية، فالولايات المتحدة اليوم تتهم روسيا بأنّها تجري بعض الاختبارات السرية.
وبخصوص معاهدة «منع الانتشار» ... إن انهار النظام، فالمادة السادسة منه ستنهار معه. وهذه المادة هي المتعلقة بنزع السلاح النووي، وهي أحد الأعمدة الرئيسة التي تقوم عليها معاهدة «منع الانتشار». الأولى متعلقة بالدول غير النووية: تلتزم بعدم تطوير أسلحة نووية، فنساعدك على تطوير برنامج نووي سلمي. أمّا الثانية فتضمن ألّا نؤصّل ونكرّس احتكار الدول الخمس بشكل أبدي، فعلى هذه الدول أن تسير على مسلك عدم التسلح النووي. إن انهار كلّ هذا، فالأمر سيكون على هذا الشكل: حتى لو لم تنطلق سلسلة انسحابات من الاتفاقية كرد فعل، فالنظام سيفقد فاعليته وقيمته. عندها لن يهتم أحد بالمؤتمرات وما ينتج عنها، ولن يصدّق أحد ضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيدخل النظام ككل في مرحلة تداعٍ وانهيار سريعة.

معلومات إضافية

العدد رقم:
950
آخر تعديل على الإثنين, 27 كانون2/يناير 2020 11:33
(0 أصوات)