بصراحة ... المجلس العام للنقابات ... سينعقد هل سيغير من عاداته

بصراحة ... المجلس العام للنقابات ... سينعقد هل سيغير من عاداته

أُعلن عن موعد لاجتماع المجلس العام لنقابات العمال في سورية يومي الأحد والاثنين 19-20/12 وتحضره الحكومة كما هي العادة المتعارف عليها في اجتماعات المجالس السابقة.

سينعقد المجلس وأحوال الشعب السوري تذهب نحو التدهور في مستوى معيشتها وكافة حقوقها، سينعقد مجلس النقابات وأمام الحركة النقابية والطبقة العاملة السورية قضايا كبرى ومصيرية لنقاشها، واتخاذ المواقف الضرورية التي تعبّر عن مصالح من تمثلهم النقابات والمفترض أنها المدافع والحامي الحقيقي لتلك المصالح والحقوق.

التجربة الآنية التي تعيشها الطبقة العاملة وما تمت صياغته من مواقف نقابية تجاه ما جرى اتخاذه من قرارات حكومية وغيرها لا يعطي مؤشرات جديه على إمكانية تغير في موقف النقابات تجاه المطالب الكبيرة للطبقة العاملة وهي متراكمة، وكل الاجتماعات والمؤتمرات التي تعقد والتي ستعقد في بداية العام القادم قد لا تخرج عنها مواقف جدية تكون بمثابة مواقف ورسائل للحكومة ومن يشد بأزرها ترسلها الحركة النقابية والطبقة العاملة لتعلن فيه عن استيائها وعدم رضاها عن كل الإجراءات المتخذة بحق العمال ومصالحهم ومعاملهم.

إن ما يدور في اجتماعات المجالس هو تقديم الخطابات التي لا تقدم ولا تؤخر، وهي موجهة مسبقاً ومحدد فيها ما سيقوله الأعضاء وهذا السلوك يصادر حقوق أعضاء المجلس باعتبارهم أعلى قيادة نقابية من المفترض أن تكون صوت العمال وصاحبة القرار فيما يخص المطالب والحقوق العمالية والمدافعة عن استقلالية الحركة النقابية وترفض التدخل في شؤونها وقراراتها من أية جهة كانت، خاصةً وأن الحركة النقابية بكوادرها قد خبرت سلوك الحكومات المتعاقبة تجاه حقوقها ومطالبها.

الكوادر النقابية الحاضرة للاجتماع قد تطرح في هذا الاجتماع ما عندها كونها تتعرض الآن أكثر من أي وقت مضى ومباشرة لمطالب من هم تحت، أي: لمطالب العمال في المعامل، ولا ندري هل ما ستطرحه إن تم الطرح يروق كثيراً لأصحاب العقد والربط وللجهات المختلفة الحاضرة للاجتماع وكيف سيتم الرد.

إن الموقف المحوري الذي من المفترض أن تتمترس حوله النقابات هو: أجور العمال وضرورة زيادتها بما تكفل تأمين حاجات العمال وضرورياتهم من مأكل وملبس وسكن وطبابة وغيرها من مصادر النهب والفساد الكبيرين وليس من جيوب الفقراء كما يتم حالياً من رفع للأسعار وزيادة في الضرائب والرسوم.

الأجور بواقعها الحالي مع الزيادة الأخيرة غدت لا تكفي كفاف يوم العمال والفقراء عموماً، وحولتهم إلى متسولين على أبواب الجمعيات الخيرية ليحصلوا على ما يمكن من معونات ليسدوا به جوعهم الذي أوصلتهم إليه السياسات الحكومية.

الطبقة العاملة السورية والكوادر النقابية الواعية لمخاطر اللحظة السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها شعبنا، لا بدّ لها من تحمل مسؤولياتها تجاه ما يجري من كوارث مختلفة وأن يكون موقفها وقرارها، متّخذاً على أساس مصالح الطبقة العاملة السورية في القطاعين العام والخاص حيث حقوق عمال القطاع الخاص بالغالب لا يجري التطرق لها مع أنهم يتعرضون للكثير من الاستلاب لحقوقهم من الأجور إلى التسجيل بالتأمينات الاجتماعية إلى إصابات العمل والضمان الصحي وغيره من الحقوق وحتى بالتسريح التعسفي.

 

معلومات إضافية

العدد رقم:
1049
آخر تعديل على الأحد, 26 كانون1/ديسمبر 2021 00:19