نبيل عكام نبيل عكام

من عوامل حوادث العمل

لقد أكدنا خلال الأعداد السابقة في هذه الزاوية، أن حماية العامل من حوادث العمل وتأمين الأمن الصناعي هي في نهاية المطاف حماية للمجتمع وللاقتصاد الوطني، إن حوادث العمل تشكل حالة من الاضطراب والخوف لدى العاملين، 

وينتج عنها العديد من الأضرار المادية والنفسية المختلفة في خطورتها، وذلك بسبب ما يؤول إليه الحادث من عجز أو وفاة وقلق نفسي، ومن العوامل التي ترتبط بحوادث العمل: 1- عمر العامل الصغير في السن أكثر تعرضاً لحوادث العمل، وذلك كونه أقلَّ حذراً ومعرفة بمخاطر المهنة والآلات التي يعمل عليها، وأقل معرفة بضرورات الأمن الصناعي وطريقة التعامل مع وسائل الوقاية، وقد حددت الكثير من الدارسات هذه الأعمار بين 18 – 24 سنة، لذلك نجد أن اتفاقيات العمل الدولية والعربية قد حذرت من عمل الأطفال وخاصة في الأعمال الخطرة. أما الأعمار المتوسطة والتي بين 25 – 45 سنة تكون أقل تعرّضاً لحوادث العمل، وذلك لأنها تكون قد امتلكت الخبرة في العمل والمعرفة بخطورة المواد والتجهيزات التي تتعامل معها، هذا إضافة إلى كونهم يصبحون أكثر حذراً. والأعمار الكبيرة التي تتجاوز الـ 50 سنة تزداد نسبة إصابة حوادث العمل نتيجة التدهور في الصحة الجسمية للعامل، أو الإصابة بأحد الأمراض المهنية، والتي قد تسبب ضعف التركيز والانتباه. 2- المستوى التعليمي الفني والمهني وما تقدمه المؤسسة من توعية ومعلومات حول ضرورة الأمن الصناعي وتجهيزات الوقاية الشخصية للعامل، هذا إضافة إلى التجهيزات العامة للمنشأة. 3- مدة الخدمة في المهنة وخطورتها. لذلك ميزت اتفاقيات العمل الدولية واتفاقيات العمل العربية بين الأعمال الشاقة والخطرة عن الأعمال الأقل خطورة، وقد حدد قانون التأمينات الاجتماعية مجموعة الأعمال الخطرة والشاقة، وأجاز للعاملين في هذه المهن الحصول على معاش الشيخوخة للذين وصلت فترة عملهم بهذه الأعمال كحد أدنى /15/ سنة على الأقل. وتصنف حوادث العمل إلى ثلاثة مستويات: المستوى الأول: الحادث البسيط وتكون الإصابة فيه عبارة عن كدمات أو خدوش أو جرح بسيط وسطحي. المستوى الثاني: الحادث المتوسط حيث تؤدي الإصابة إلى تعطل العامل عن عمله مدة لا تقل عن ثلاث أيام. المستوى الثالث: الحادث الشديد حيث تؤدي فيه الإصابة إلى عجز جزئي أو كلي للعامل المصاب.

آخر تعديل على الإثنين, 15 تشرين1/أكتوير 2018 02:47