أمريكا و»إسرائيل» وراء نشر أفكار «التعددية النقابية»
سيد أبو زيد سيد أبو زيد

أمريكا و»إسرائيل» وراء نشر أفكار «التعددية النقابية»

لا ازدواجية نقابية، لا ازدواجية للسلطة، فلا يمكن بأي حال من الأحوال استمرار الوضع الحالي؛ اغتصاب وهتك شرعية النقابات المؤسسة، وفقًا لأحكام القانون والدستور باستمرار ما تسمى بالنقابات المستقلة، سواء كانت عمالية أو مهنية. 

إن إنشاء النقابات والاتحادات على أساس ديمقراطي حق يكفله القانون حسب المادة 76 من الدستور، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وتمارس نشاطها بحرية، وتسهم في رفع مستوى الكفاءة بين أعضائها والدفاع عن حقوقهم، وحماية مصالحهم، وتكفل الدولة استقلال النقابات والاتحادات، ولا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي ولا يجوز إنشاء أي منها بالهيئات النظامية.

أما المادة 77 منه فتقول: «ينظم القانون إنشاء النقابات المهنية وإدارتها على أساس ديمقراطي، ويكفل استقلالها ويحدد مواردها، وطريقة قيد أعضائها، ومساءلتهم عن سلوكهم في ممارسة نشاطهم المهني، وفقا لمواثيق الشرف الأخلاقية والمهنية، ولا تنشأ لتنظيم المهنة سوى نقابة واحدة. ولا يجوز فرض الحراسة عليها أو تدخل الجهات الإدارية في شؤونها، كما لا يجوز حل مجالس إدارتها إلا بحكم قضائي، ويؤخذ رأيها في مشروعات القوانين المتعلقة بها».

واستنادا لنص هاتين المادتين .. نجد أن السند القانوني للنقابات العمالية هو القانون رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته رقم 1 لسنة 1977 ورقم 12 لسنة 1995.

وهذا القانون ما زال ساريًا لم يتم تغييره أو تعديله، وبالتالي أي تشكيل بالمخالفة لأحكام هذا القانون لا يعتد به ويعد نصبًا، واحتيالًا، وانتحال صفة، أما السند القانوني الثاني للنقابات المهنية فهو قانون إنشائها، فالنقابات المهنية لا تنشأ إلا بقانون صادر من سلطة التشريع فنقابة الصحفيين «القانون رقم 71 لسنة 1970 بإنشاء نقابة الصحفيين، والقانون رقم 35 لسنة 1978 بشأن إنشاء نقابات واتحاد نقابات المهن التمثيلية والسينمائية، والموسيقية، والقانون رقم 96 لسنة 1976 بشأن نقابة المهندسين، القانون رقم 45 لسنة 1969 بشأن نقابة الأطباء.

والتساؤل المطروح ما هو السند القانوني للنقابات المستقلة؟

إنها افتراءات وأكاذيب ولكي ننتهي من هذه الازدواجية على وزارة القوى العاملة، أن تصدر قرارا بإلغاء قرار إنشاء النقابات المستقلة لأنه يخالف القانون والدستور، فنعم للتعددية الحزبية ولا للتعددية النقابية؛ لأنها فشلت في جميع البلاد التي قامت بتطبيقها، ولا يوجد تعددية نقابية سواء في أمريكا أو «إسرائيل» الدولتين اللتين تسعيان إلى خلق هذه النقابات من أجل تفتيت الحركة النقابية!!.

«بتصرف»