ديون التأمينات على الوزارات تجاوزت 100 مليار ليرة!

ديون التأمينات على الوزارات تجاوزت 100 مليار ليرة!

تعتبر مؤسسة التأمينات الاجتماعية واحدة من أغنى مؤسسات الدولة في سورية وأكثرها ثراء. ومنذ سنوات بعيدة يجتمع أمام أبوابها أصحاب المعاشات من كل فئات الشعب ابتداء بطوابير الفقراء أصحاب المعاشات الهزيلة والدخل المحدود، وانتهاء بأصحاب المعاشات الكبرى، ولم تكن أموال المعاشات هي مصدر ثراء التأمينات الوحيد، ولكن كانت لديها أيضا قطاعات التأمين من خلال المشاريع الاقتصادية التي تمتلكها من فنادق وعقارات ومنشآت اقتصادية.

إن أموال التأمينات الاجتماعية هي أموال اقتطعتها الدولة من رواتب العاملين فيها عبر سنوات طويلة من الخدمة، وهذا يعنى أن أموال المعاشات من حق هؤلاء العاملين، ولا تملك الدولة فيها شيئا على الإطلاق. كانت هناك ضمانات كثيرة لحماية هذه الأموال، واستثمارها بصورة تضمن حقوق الملايين من أصحاب المعاشات. 

وفى السنوات الأخيرة بدأت الحكومة تنظر من بعيد وهي تتربص بأموال التأمينات، وفى بعض الأحيان كانت تقترض منها بعض المبالغ لتمويل العجز في هذا المكان أو ذاك أو يمكن حتى في الميزانية. ومن هنا بدأت علاقة غير سليمة بين بعض الوزارات والتأمينات، وهنا تسربت مبالغ كبيرة من هذه أموال إلى الإنفاق الحكومي، ولم تكتف الحكومة بما سطت عليه من أموال التأمينات في صورة قروض، وقررت يوماً ابتلاعها بالكامل، وكلما شكلت حكومة جديدة يصدر رئيس الحكومة تعميماً إلى الوزارات بدفع تلك الديون للتأمينات لكن مع وقف التنفيذ!!. 

وخلال السنوات الماضية دار جدل طويل حول مصير هذه الأموال ومن الذي يستفيد منها، الفاسدون، والحكومات المتواطئة، أم من؟ والنقابات العمالية لا تترك مناسبة وإلا وتتساءل: أين ذهبت أموال التأمينات؟!. 

في الحقيقة لا توجد أوراق رسمية لدى الحكومة تحدد لنا مصير هذه الأموال بصورة دقيقة، وهل هي في حيازة وزارة المالية، أم أنها أنفقت بالكامل ضمن نفقات ومصاريف الوزارات المعنية التي شفطت تلك الأموال ولم تقم بإرجاعها؟. 

في الأشهر الأخيرة جاءت الإجابة عن الحجم الحقيقي للأموال، حين أكد أحد المسؤولين أن الحكومة مدينة لمؤسسة التأمينات الاجتماعية بمبلغ يتجاوز 100 مليار ليرة سورية.. فأين هي؟ ولماذا لا ترد للمؤسسة وعمالها؟!.

آخر تعديل على السبت, 21 حزيران/يونيو 2014 23:11