قبل الحديث عن التقاعد المبكر..  أعيدوا 120 مليار ل.س  وهي حق العمال إلى مؤسسة التأمينات!!
نزار عادلة نزار عادلة

قبل الحديث عن التقاعد المبكر.. أعيدوا 120 مليار ل.س وهي حق العمال إلى مؤسسة التأمينات!!

منذ عام 2005 طرحت وزير الشؤون الاجتماعية والعمل موضوع قانون التقاعد المبكر بالإضافة إلى تعديل قانون التأمينات الاجتماعية في سياق اقتصاد السوق، وبناء على توصية من البنك الدولي، ورغبة أرباب العمل، وقدعقدت الوزيرة أكثر من اجتماع مع القيادات النقابية حذرتهم فيها بأن مؤسسة التأمينات الاجتماعية سوف تكون مفلسة عام 2016 إذا لم تخفض الرواتب التقاعدية،

 أيضاً تخفيض رسوم الاشتراك التأمينية على أصحاب الأعمالتشجيعاً للاستثمار، وقد سوقت للقبول بما تطرحه بأن تعديل القانون سوف يرافقه برنامج وطني للعمل اللائق، والحماية الاجتماعية، والخدمات والضمان وإعانات البطالة، ومشاريع أخرى عديدة.

 

جوبه طرح الوزيرة السابقة برفض قاطع من قبل القيادات النقابية، وشكلت بعد ذلك لجان دراسة تعديلات القانون، ولجان أخرى وتوقف مشروع التعديل.

الآن ومع حكومة سفر المقالة، عاد الحديث مجدداً حول تعديل قانون التأمينات الاجتماعية وحول التقاعد المبكر.

وفي هذا السياق قال وزير الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السابقة وفي آخر جلسة للوزارة انتهت من إعداد مشروع قانون التقاعد المبكر وأضاف، أن من يقول أن هناك احتمال إفلاس مؤسسة التأمينات الاجتماعية فيحال تطبيق القانون درست الوزارة القانون ونحن من واجبنا الآن كباحثين عن فرص عمل للمواطن وكدارسيين لواقع سوق العمل أن نساعد في إيجاد هذه الفرص. وقال أن الكلفة 7 مليارات ل.س، وإن هذه الأعباء ستتحملهاالخزينة العامة للدولة، وليست مؤسسة التأمينات، وبالتالي لا خوف على المؤسسة.

و من جانب آخر رد جمال القادري رئيس اتحاد عمال دمشق لأحدى الفضائيات قال:

لم نسمع بقانون التقاعد المبكر إلا عبر وسائل الإعلام والمشروع المطروح للتشاركية بقي شعاراً وأضاف، أن وضع حل لمشكلة تخبط سوق العمل، والاختلالات الهائلة فيه هو من مهمة وزارة العمل وبيَن بأن النهج التجريبيخلال العشر سنوات السابقة كان فاشلاً أحُدثت مكاتب تشغيل وألغُيت وأحدثُت هيئة مكافحة البطالة وألغُيت، والآن مشروع التقاعد المبكر قد نشهد له آثار كارثية على القطاع العام.

منذ العام 2007 قال الاتحاد العام لنقابات العمال حول التقاعد المبكر «حاول بعضهم أن يصور بأن المخرج من صعوبات القطاع العام إنما يكمن تحديداً في العمال وتحميل العمال مسؤولية مصاعب القطاع العام وعلى هذهالخلفية طرح مشروع قانون التقاعد المبكر دون البحث المجدي في أسباب مصاعب قطاع الدولة ومعالجتها، وتبين أن تلك المحاولات والمشاريع تريد أن تمرر مصالح محددة وآراء ومعالجات اقتصادية انفتاحية الطابع وعلىحساب العاملين بأجر والقطاع العام المنتج والإنشائي».

وزير الشؤون الاجتماعية السابق يقول «التقاعد المبكر غير إلزامي لمن عنده خدمة  25 سنة خدمة فما فوق، وفي حال أراد التقاعد فأن المشروع يعطيه سقف الراتب أي ما يعادل 30 سنة يتقاعد ويترك المجال لدماء جديدة منجيل الشباب».

اتحاد العمال يقول تم قبل سنوات، إعداد مشروع القانون على مبدأ الطواعية وحرية العامل ووفق نظام تعويض المعاش التقاعدي مع مزايا ومحفزات مادية ورعاية صحية للمتقاعدين.

الآن وبعد أكثر من خمس سنوات على طرح المشروع يعاد طرحه الآن وقد انتفت الآن العمالة الزائدة في القطاع العام بل اصبحت أكثر شركات القطاع العام الانتاجي تعاني من نقص في اليد العاملة وخصوصاً الفنية والانتاجية،وقد انعكس هذا النقص على الإنتاج وتنفيذ الخطط وعلى القطاع الإنشائي من حيث ظاهرة عمل المتعهدين في الشركات والفساد الذي غرق فيه الطاقم الإداري في الشركات.

أيضاً لم يتحدث الوزير السابق عن الضمانات الصحية وغيرها من الخدمات للمتقاعدين وإنما اكتفى براتب تنقاعدي.

والسؤال هنا: إذا كانت الشركات الإنتاجية الهامة تعاني الآن من نقص في الكوادر كيف يكون واقع هذه الشركات بعد تطبيق قانون التقاعد المبكر وخروج اليد العاملة المؤهله والخبيرة، وإفراغ مؤسسات الدولة من هذه الخبرات؟

يبدو أن هذا لا يهم الوزير السابق والوزيرة السابقة، وكنت أتمنى لو تحدثت الوزيرة السابقة والوزير السابق حول الأموال المنهوبة من قبل وزارة المالية من مؤسسة التأمينات الاجتماعية وتبلغ 60 مليار ل.س أخذتها وزارةالمالية عنوة، ودخلت حسابات الموازنات العامة للدولة أيضاً هناك أكثر من 60 مليار ل.س ديون على شركات ومؤسسات أخرى يتم تجاهلها.

أيضاً حرمان النسبة الأكبر من عمال القطاع الخاص من الاشتراك في التأمينات الاجتماعية دون أن تكون هناك قوانين رادعه تجبر أصحاب العمل على تطبيق القوانين والأنظمة.

المليارات هذه هي حقوق العمال، وهي من اشتراكات العمال وكان يجب أن توجه هذه المليارات لمشاريع تنموية ذات أبعاد اجتماعية، كالمشافي، خصوصاً لعمال القطاع الخاص لجذب هذه الشريحة الكبيرة إلى النقابات، لا أنتنُهب من قبل وزارة المالية وجهات حكومية أخرى ويتم تجاهلها والصمت عليها.