دعوات إلى مقاطعة واتساب
انتشرت وسوم مثل #DeleteWhatsApp و#BoycottWhatsApp على منصات التواصل الاجتماعي، دعا فيها ناشطون المستخدمين إلى حذف واتساب من هواتفهم والتحول إلى تطبيقات بديلة، بعد أن كشفت سجلات اللجنة الفيدرالية للانتخابات الأميركية أن المؤسس المشارك السابق لتطبيق واتساب، جان كوم، تبرع بأكثر من 140 مليون دولار لمنظمات إسرائيلية منذ 2019، منها 7.4 مليون دولار للوبي السياسي «إيباك»، ليصبح أكبر متبرع فردي له.
وتبرع جان كوم الملياردير الأوكراني-الأمريكي، بـ5 ملايين دولار لصندوق «United Democracy Project» (UDP)، وهو لجنة العمل السياسي الفائقة التابعة لـ«إيباك»، واستخدمت «إيباك» هذه التبرعات بشكل أساسي للتدخل في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي الأمريكي، وتُعدّ هذه التبرعات قانونية في النظام الأمريكي، إذ تسمح المحكمة العليا بتبرعات غير محدودة، ليس للمرشحين بشكل مباشر، ولكن للإنفاق بلا حدود على الإعلانات والحملات الداعمة أو المعارضة لمرشحين محددين.
من عام 2019 إلى عام 2020، تبرع كوم بـ140 مليون دولار لنحو 70 منظمة يهودية تعمل في الولايات المتحدة وأوروبا الشرقية وإسرائيل. من بين هذه المنظمات: «أصدقاء جيش الدفاع الإسرائيلي»، و«تحالف إسرائيل في الحرم الجامعي»، و«منظمة Elad» التي تعمل على توسيع المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية. أثارت تبرعات «إيباك» الضخمة سخطاً واسعاً حول تأثير المال في الديمقراطية الأمريكية. فقد أنفقت المنظمة أكثر من 100 مليون دولار في انتخابات 2024، ما جعلها من أكبر المنظمات السياسية تأثيراً في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.
رغم أن تطبيق واتساب أصبح مملوكاً بالكامل لشركة «ميتا» منذ عام 2014، بعد بيعه مقابل 19 مليار دولار، ولم يعد لجان كوم أي دور تشغيلي في التطبيق حالياً، لكن انكشاف حجم تبرعاته الضخمة للوبي الإسرائيلي أطلق موجة واسعة من الدعوات العالمية لمقاطعة التطبيق. إذ يرى كثيرون أن استخدام واتساب، حتى بعد بيعه، يبقى مرتبطاً بمؤسسه الذي استخدم ثروته المكتسبة من المستخدمين حول العالم لتمويل سياسات داعمة للاحتلال الإسرائيلي.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1265