«عندما لم تقع الحرب».. عندما توشك!!

يرصد الشاعر رائد وحش في ديوانه الجديد «عندما لم تقع الحرب» العالم المصاب بالقلق بعيني طفل لمّاح ومشاغب.. يترجم الخوف والتوجسّات اليومية وحالات الأرق المزمنة بوحاً وجدلاً لا ينتهيان.. يجمع البشر كلهم تحت ظلال طائرة لا تنفك تهدد ما تحتها بطرح حمم لن تسقط أبداً (؟)، ويربطهم بخيط مجازي واحد يتداخل فيه حبل السرّة مع حبل الغسيل مع أنشوطة الإعدام... ثم لا نلبث أن نشاهد الصوفي والثوري والماجن والشهيد وصاحب العاهة الدائمة يجتمعون في ملجأ واحد ترقباً لقصف ما يزال يعد أنه سيبدأ وشيكاً.. ولكنه لا يبدأ أبداً!.

يلامس «عندما لم تقع الحرب» مسامات المحرمات بيد تجرّب طراوة ولذة ورهبة المحاولة الأولى، يطرح الأسئلة البسيطة بلغة العامّة وهواجسهم وسخريتهم اللاذعة من العالم ومن أنفسهم، ويقرأ الأسفار الممنوعة بصوت عال من على ظهر السطح.. وهكذا، يستحضر «وحش» أصدقاءه التاريخيين من باطن الماضي ومن شرفات المستقبل، يثرثر معهم، ويجادلهم، ويسخر منهم، ويتضامن معهم.. وهكذا تحضر العائلة، وأصحاب الطفولة في الزقاق القديم، وفي المخيم، ويحضر أشباح الكتب والأساطير والدواوين والبيانات الرسمية، والمنشورات والقصائد السرية، ويحضر العابرون بسرعة في الشوارع.. وهكذا تحضر المرأة وتغيب.. لتغيب كثيراً..
الكتاب صدر مؤخراً عن دار كاف للنشر والتوزيع، وهو مكون من 76 صفحة من القطع المتوسط..

مبارك ديوانك الجديد رائد.. وإلى مزيد من التألق والإبداع..
■ أسرة قاسيون

معلومات إضافية

العدد رقم:
543

قد يهمك قراءة إحدى المقالات التالية