بعد خصخصة مهرجان قرطاج الدولي أموال الأمير حولته إلى ناد ليلي!

 طالبت الصحافة التونسية بالتراجع عن الخطّ السائد في إدارة مهرجان قرطاج والمحافظة على سمعته الدولية ومستواه الذي عرف به على مرّ السنين، وذلك بعد أن لوثته أموال النفط عبر شرائه من الأمير الوليد بن طلال...

انطلقت الحكاية منذ توقيع إدارة المهرجان عقداً مع شركة «روتانا»، لصاحبها الأمير الوليد بن طلال، بمبلغ إجمالي قدره 700 ألف دولار، تتولى بمقتضاه الشركة اختيار المطربين ونوعية العروض.

وقد رأى كثير من الكتاب والنقاد والجمهور أن احتكار«روتانا» لعروض مهرجان قرطاج الدولي تنزله إلى أرذل الأذواق. وتسبب في هجران الناس لهذا الفضاء الثقافي والترفيهي، الذي ظل سنوات شامخاً بضيوفه ومستواه العالمي والفني الكبير..

وقد زاد الأمر تعقيدا عندما صرّح مدير عام شركة «روتانا» لإحدى المجلات العربية، أن المهرجان سيحمل مستقبلا، اسم «مهرجان قرطاج وروتانا».

وهو ما دفع البعض لتسميته «مهرجان روتانا» في قرطاج. ورأت الصحافة اليومية التونسية أن المشكلات التي عانى منها المهرجان هذه السنة، سببها شركة "روتانا"، واختياراتها التي حادت عن الأهداف الحقيقية لمهرجان قرطاج.

واعتبرت العديد من الصحف، أن ثمة حاجة ملحة لمراجعة السياسة الثقافية التي تنتهجها الدولة. وما أثار استغراب المتابعين، أن كل الأسماء والعروض الراقية، والرصينة تم إلغاؤها أو تأجيلها. كما حصلت فوضى عارمة في تنظيم الحفلات، وأن السهرات التي حضرها عدد قليل من الجمهور، كانت أقرب وأشبه بأجواء العلب الليلية، التي لا علاقة لها بالفن.

 

وقد نزلت، حسب عبارة أحد الكتاب، «إلى مستوى تبادل الآهات بين «مغنية» وجمهور، أقرب في ردود فعله، إلى فريق سكارى، وحشاشين منه إلى جمهور عروض ثقافية محترمة». لقد أصبح مهرجان قرطاج عنوانا سطحيا ومهزليا، وأصبح مهرجان عريق مثل مهرجان قرطاج بعد مسيرة أربعين سنة من الوجود، مرتعا لسهرات لا تختلف في شيء عن أجواء وأذواق العلب الليلية تحت حجة الترفيه والحرص على سعادة الجمهور..

معلومات إضافية

العدد رقم:
228