أموال النفط تلوثنا..!     

إلى السيد جوزيف سماحة والسيد عباس بيضون

ان محاولات بعض الاطراف السعودية لإنهاء قضية عبد الرحمن منيف عن طريق تلفيق أخبار تزعم قبوله لصفقة ما لتسوية وضعه هي عارية عن الصحة وتؤكد مرة أخرى ان الأساليب السابقة من ترغيب وترهيب ما زالت سائدة في التعامل. فمع إعلان نبأ الوفاة بدأت الاتصالات والضغوطات في أحرج اللحظات واستمرت حتى خلال التشييع عبر الهاتف النقال وأثناء التعزية عن طريق موفد السفارة نضال الحميدي وكذلك سفير المملكة في دمشق بكر عبد الله بن بكر  لنقل رسالة من ولي العهد السعودي. ونظراً لقساوة هذه اللحظات الا إنني أعلن:

■ إنني رفضت طلب سعادة السفير لتقديم التعازي لأسباب معروفة طبعاً (فخلال أكثر من أربعين عاماً لم يتم الاعتراف به كمواطن سعودي فماذا جد الآن).

■ لقد رفضت العرض المقدم بشأن نقل الجثمان الى المملكة التي لم تستقبله وهو حي!

■ كما رفضت ايضاً كافة العروض المادية من رواتب وأملاك فنحن بغنى عن أية مساعدات مادية الآن او في المستقبل.

فعبد الرحمن منيف عاش طيلة حياته وناضل من اجل استعادة حقه المسلوب على اعتبار ان جواز السفر هو حق من حقوق الإنسان الأساسية على دولته وهو يمنح دون أية منة من احد. ولم يقبل في حياته أية مقايضات لقاء ذلك. 

إذ أبين الآن مرة أخرى بان ما نشرته صحفية الحياة في صفحتها 

الأولى بتاريخ 28 كانون الثاني 2004 هو نوع من الإساءة لطي صفحة على طريقتهم الخاصة. 

ومن هنا اطلب نشر هذا التوضيح في جريدة الحياة وعلى الصفحة الأولى ليعلم الأصدقاء والأهل ومحبو عبد الرحمن منيف ان شيئاً ما لن يتغير عما حمله طيلة حياته من مبادىء وقناعات ووقوف بثبات أمام اكبر الضغوطات.

سعاد القوادري

زوجة عبد الرحمن منيف

السيد جورج سمعان رئيس تحرير جريدة «الحياة»

السيد محمد علي فرحات

السيد عبده وازن

  نشرت جريدتكم على صدر صفحتها الأولى بتاريخ 

28/1/2004 خبرا تحت عنوان «السعودية تعزي عائلة عبد الرحمن منيف وتعرض دفنه في المملكة وتسهيلات لأبنائه». إن هذا الخبر ينطوي على إساءة كبيرة لذكرى الراحل عبد الرحمن منيف، لما يتضمنه من إنتقائية مشبوهة وسوء أمانة في نقل الحقائق بسبب سكوته المخجل عن حقيقة رفض السيدة سعاد القوادري إستقبال السفير السعودي وإعتذارها عن تقبل أي شكل من أشكال الهبات الأميرية.

إن «جمعية أصدقاء عبد الرحمن منيف» حديثة التكوين, تدعو جريدة «الحياة» إلى نشر تكذيب السيدة سعاد القوادري زوجة الكتور عبد الرحمن منيف على صدر صفحتها الأولى وفي ذات المكان الذي نشر فيه الخبر الملفق، وإلا فإنها ستجد نفسها مضطرة إلى الدعوة إلى إعتصام مسائي أمام مبنى دار «الحياة» في شارع المعرض وذلك في يوم الجمعة القادم الواقع بتاريخ 30/1/2004. وستتم دعوة العديد من المثقفين والأصدقاء غير الملوثين بأموال النفط، وستدعى كذلك المجموعات والجمعيات الآتية أسماؤها: طلاب شيوعيون، حركة الإصلاح والتجدد، المنبر الديموقراطي، الخط المباشر، نادي الساحة، نادي اللقاء، حريات خاصة، حركة حقوق الناس، المجموعات اليسارية المستقلة (مجموعة بلا حدود، مجموعة طانيوس شاهين، مجموعة العمل المباشر، مجموعة بابلو نيرودا). 

ولكم جزيل الشكر.

بيروت 28/1/2004

جمعية أصدقاء الراحل 

 

عبد الرحمن منيف