السينما الجوالة تتخطى الحواجز الإسرائيلية

بات تحقيق الحلم الذي يراود القائمين على مسرح وسينماتك القصبة في رام الله قريب المنال بإحداث وحدات عرض سينمائي متنقلة أو ما يعرف ب " السينما الجوالة " للوصول إلى جميع فئات المجتمع الفلسطيني وفي شتى المناطق -  حتى النائية منها في القرى والمخيمات – تعزيزاً لدور السينما في نشر الثقافة وتخفيفاً للأعباء التي يعانيها الفلسطينيون على المعابر والحواجز الإسرائيلية .

من جهته يرى سامر مخلوف مدير العلاقات العامة في القصبة أن أهمية السينما الجوالة تكمن في العمل الدؤوب على كسر الحصار الذي يتفاقم بفعل سياسات الاحتلال الإسرائيلي  والطوق المفروض باستمرار على المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية، ويقول:

" المشروع يوفر ماكينات عرض (35 مل) محمولة في سيارات معدة لذلك، وهو ما لم يكن متوفراً من قبل، ليس فقط في الأراضي الفلسطينية، بل في المنطقة ربما.

 القصبة هي دار السينما الوحيدة في الأراضي الفلسطينية، وكون أن مقرها في رام الله، فهذا يحول دون تواصل سكان المدن والقرى والمخيمات في المحافظات الأخرى بأحدث العروض التي نقدمها .. "

مشدداً على أهمية السينما، كفعل ثقافي، في تعزيز صمود الشعب الفلسطيني.

ويؤكد مخلوف على أن السينما الجوالة ستصل إلى جميع المناطق، متخطية الحواجز العسكرية وجدار الفصل العنصري عبر عروض مجانية أو شبه مجانية ..  ويضيف :

" السينما، والفنون عامة، كانت وما تزال تلعب دوراً هاماً في نشر القضية الفلسطينية والتعبير عن معاناة شعب يعيش تحت الاحتلال كما أن تقديم عروض لأفلام تجارية وأخرى ذات لغة سينمائية راقية من شأنه أن يوفر المتعة والفائدة في آن واحد لسكان تلك المناطق النائية، وهذا ما نسعى إليه. "

وتؤكد اعتدال عبد الغني مسؤولة دائرة السينما في وزارة الثقافة على أهمية المشروع، لاسيما في كسر الحصار المفروض على المناطق التي يستهدفها من قرى ومخيمات ومدن يستهدفها الاحتلال بشكل مستمر ويعمق من حصارها باستمرار، وتقول:

" من المهم أن تفعّل المؤسسات الثقافية والفنية الفلسطينية من تواصلها مع هذه الفئات المهمشة، والعمل على تنشيط الحياة الثقافية هناك، فسكان القرى والمخيمات في أمس الحاجة إلى السينما وغيرها من الفنون ..

من شأن الصورة أن تخفف من معاناتهم المتفاقمة بسبب الاحتلال، وتشعرهم بأنهم غير منسيين "

مشددة على ضرورة تخصيص أفلام للأطفال، عبر السينما الجوالة، كونهم الفئة الأكثر تضرراً مما يحدث من انتهاكات مستمرة من الاحتلال

■ أعد الصفحة الثقافية: الحسين نعناع