ممثلو الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير يلتقون الوفد الإعلامي الروماني

ممثلو الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير يلتقون الوفد الإعلامي الروماني

تركز لقاء الوفد الإعلامي الروماني وشخصيات من الجالية السورية في رومانيا الذي يواصل زيارته إلى سورية مع ممثلي الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير الدكتور قدري جميل والدكتور علي حيدر حول حقيقة الأوضاع الجارية في سورية والحلول اللازمة للخروج من الأزمة بعيداً عن التدخل الخارجي بشؤونها الداخلية.

 

وأوضح جميل أن الظرف الحالي يمثل استحقاقاً آن أوانه ويجب تسويته بمعزل عن التدخل الخارجي داعياً إلى معالجة كل الثغرات التي تساعد أعداء سورية للاستفادة منها.

وأشار د. جميل إلى أن الحركة الشعبية حركة وليدة جديدة نظيفة تمثل أحسن ما أنتجته سورية خلال خمسين سنة، وكونها جديدة وغير ناضجة من الطبيعي أن تخطأ، لذا لا بد من مساعدتها لأنها الضمانة لاستمرار السيادة والاستقلال والإصلاح الحقيقي. أي نحميها من جهة، ومن جهة أخرى نعلمها كيف ترفع شعارات تستطيع تحقيقها، ومن هنا يجب حجز مكان لها ضمن الحوار الوطني القادم كونها أصبحت اللاعب الأساسي في الحركة الوطنية.

ورأى جميل أن الفساد لا يمكن محاربته من خلال أجهزة الدولة فحسب موضحاً أن الحل يكون بفتح النوافذ والسماح للمجتمع بأداء دور الرقيب للقضاء عليه أينما وجد.

وأوضح د. جميل إن الإصلاح السياسي ليس هدفاً بل أداة مشيراً بذلك التجربة التونسية والمصرية، ففي مصر طالبوا بإسقاط النظام، فطار الرئيس وبقي النظام في سورية سنغير النظام والرئيس يختاره الشعب، والإصلاح السياسي يعني بمفهومنا إعادة توزيع الثروة بين الذين يملكون والذين لا يملكون، بين الأغنياء والفقراء، بين الأسعار والأرباح، قائلاً بصوت عال: لم ندفع ثلاثة آلاف شهيد حتى يوزع الأغنياء الثروة فيما بينهم، هؤلاء الذين كان يجب استشهادهم على أرض جولاننا المحتل.

وبخصوص المعارضة قال جميل ان تصنيفها بين معارضة داخل ومعارضة خارج فيه مغالطة والأصح هو التصنيف بين الوطنية واللاوطنية مضيفا إننا نرفض التعامل مع أي معارض يدعو إلى تدخل خارجي في سورية ويتذرع لذلك بحماية المدنيين.

وقال د. جميل أن التقاليد التاريخية للشعب السوري تؤكد أن المؤامرات ضد سورية تاريخياً لم تنجح بشكل كلي بسبب ثقافته ومعاداته للغرب الرأسمالي الامبريالي، الذي له مصالحه وللشعوب خيارته.

بدوره قدم د. علي حيدر عرضاً لتاريخ الجبهة الشعبية وتأسيسها وأهدافها والأحزاب والشخصيات المنضوية تحت شعارها، ثم تحدث عن أهمية الحوار داعياً إلى حوار جدي وعميق يحقق الخروج من الأزمة الحالية لصالح الجميع معتبرا أن الأزمة التي تعاني سورية منها ليست في الشعارات وإنما في الذهنيات وطريقة التفكير التي يجب أن تتغير وتتبدل لصالح الوطن والأجيال القادمة.

ونوه د. حيدر إلى أن أطراف الأزمة ثلاث وهي: أولاً النظام ومطلوب منه أشياء كثيرة يجب تنفيذها، وثانياً: أحزاب المعارضة وعليها تقديم تنازلات أيضاً، وثالثاً: الحركة الشعبية على الأرض ومطلوب منها أيضاً قضايا ومهمات عديدة.

وأكد د. حيدر أنهم حين يطالبون بالإصلاح السياسي إنما يقصدون دستور جديد للبلاد يمنع التمييز، ويعتمد على مبدأ التداول السلمي للسلطة ومجموعة من القضايا الأخرى سنوضحها خلال الأسئلة والحوار.

وأوضح أن الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير الذي عقدت خلال الأسبوع الماضي مؤتمرها الأول تتألف من الحزب السوري القومي الاجتماعي واللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين وما بينهما من طيف واسع من الحراك الشعبي الوطني السلمي والشخصيات الوطنية المستقلة مبينا أن الجبهة أعلنت برامج عملها وان هناك أهدافا ملحة ومستعجلة يشكل الحوار فيها مدخلاً إلى العناوين الباقية والمتمثلة بالملف السياسي والاقتصادي الاجتماعي والشأن الوطني العام.

وتركزت مداخلات أعضاء الوفد وأسئلة الإعلاميين المرافقين للوفد على كيفية تحقيق الإصلاح السياسي وفقاً لرؤية الجبهة، ولاسيما إنها شريك في جهود إعداد مشروع الدستور، وقوة الجبهة في منع أي تدخل خارجي بالشأن السوري.

يذكر أن الوفد الروماني يضم 75 عضواً من الجالية السورية في رومانيا، وعدداً من الإعلاميين الذين لبوا دعوة رابطة المغتربين السوريين للاطلاع على واقع ما يجري في سورية لنقل الصورة الحقيقية إلى الرأي العام في رومانيا.

بتاريخ: 2/11/2011

No Internet Connection