روسيا: اكتشفنا معلومات عن تزويد أوكرانيا بسلاح نووي ونحذّر من العواقب
طالب مجلس الاتحاد الروسي بفتح تحقيقات دولية ووطنية عاجلة عقب كشف جهاز الاستخبارات الخارجية الروسي عن معلومات تشير إلى نية كل من المملكة المتحدة وفرنسا تزويد أوكرانيا بأسلحة نووية.
وفي بيان رسمي أصدره المجلس، أعرب الأعضاء عن "قلق بالغ" حيال هذه المعلومات، مؤكدين أن مثل هذه الخطوة، إن صحت ستشكل تهديدا صريحا للأمن الدولي وانتهاكا جسيما لمعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
وعلى الصعيد البرلماني، وجه مجلس الاتحاد نداء مباشرا إلى نظرائه في مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، وفي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين، داعيا إياهم إلى "الإسراع في فتح تحقيقات برلمانية" في هذا الملف.
وعلى الصعيد الدولي، طالب المجلس ثلاث هيئات دولية كبرى بالتحرك الفوري وفق صلاحياتها، هي:
وتأتي هذه التطورات في خضم التصعيد المستمر في الصراع الروسي الأوكراني، وسط مخاوف متصاعدة من احتمال توسع رقعة النزاع لتطال أبعادا نووية بالغة الخطورة.
وكان أفاد جهاز الاستخبارات الخارجية الروسية في وقت سابق من اليوم الثلاثاء 24 شباط 2026 بأن "بريطانيا وفرنسا، وفقا لمعلومات وردت إلينا، تدركان أن التطورات الحالية في أوكرانيا لا تتيح لهما أي فرصة لتحقيق النصر على روسيا على يد القوات الأوكرانية. ومع ذلك، فإن النخب البريطانية والفرنسية غير مستعدة للقبول بالهزيمة. وهناك اعتقاد بأن أوكرانيا بحاجة إلى امتلاك "أسلحة خارقة". وأضافت الاستخبارات الروسية: ستتمكن كييف من الحصول على شروط أفضل لإنهاء القتال في حال امتلكت قنبلة نووية، أو على الأقل ما يسمى "القنبلة القذرة". وقد رفضت برلين بحكمة المشاركة في هذه المغامرة الخطيرة".
وفي نوفمبر 2023، صرح نيكولاي باتروشيف، الذي كان يشغل آنذاك منصب سكرتير مجلس الأمن الروسي، بأنه نتيجة لتدمير مستودعات في أوكرانيا "تحتوي على قذائف اليورانيوم المنضب التي زودها الأنجلو ساكسون - من أجل منع استخدامها ضد روسيا - يسجل الأوروبيون مستويات إشعاع متزايدة في بلدانهم منذ عدة أشهر".
وحذرت روسيا من خطر وقوع اشتباك عسكري بين الدول النووية، لآفتة إلى عواقبه الوخيمة المحتملة وسط تقارير عن خطط لندن وباريس لمساعدة نظام كييف في الحصول على أسلحة نووية أو "قنبلة قذرة".
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، وقالت: "في سياق التصريحات والتصرفات المعادية لروسيا من قبل قيادة عدد من الدول الأوروبية، والتي لا تزال تغذي المواجهة التي يحرض عليها الغرب والمرتبطة بالأزمة الأوكرانية، فإننا نحذر مرة أخرى من مخاطر الصدام العسكري المباشر بين القوى النووية، وبالتالي من العواقب الوخيمة المحتملة".
من جهته صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي دميتري مدفيديف مدفيديف لقناة RT ردا على سؤال حول عزم بريطانيا وفرنسا إرسال قنبلة نووية إلى كييف: "سأقول شيئا واضحا وقاسيا.. إن معلومات الاستخبارات الخارجية الروسية حول نية فرنسا وبريطانيا إرسال التكنولوجيا النووية إلى النظام المتطرف في كييف تغير الوضع جذريا. ولا يتعلق الأمر هنا بانتهاك معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية أو أي قانون دولي آخر، بل هو إرسال مباشر للأسلحة النووية إلى دولة في حالة حرب".
وأضاف: "لا شك في أنه في ظل هذا التطور، ستضطر روسيا إلى استخدام أي أسلحة، بما فيها الأسلحة النووية غير الاستراتيجية، ضد أهداف في أوكرانيا تشكل تهديدا لبلادنا. وفي حال لزم الأمر، ضد الدول الموردة التي تصبح مشاركة في صراح نووي مع روسيا. هذا هو الرد المناسب الذي يحق لروسيا القيام به".
معلومات إضافية
- المصدر:
- وكالات روسية