فخُ «الموضة» الاقتصادية... التنظيرللخصخصة بوصفه انغلاقاً فكرياً

فخُ «الموضة» الاقتصادية... التنظيرللخصخصة بوصفه انغلاقاً فكرياً

تسيطر على أذهان شريحة من السوريين نظرة نمطية قاتمة تجاه قطاع الدولة، تتلخص في كونه جهازاً متخلفاً، وفاشلاً، ومثقلاً بالخسائر الدائمة. وجرى تكريس هذه الذهنية في الخطابين الرسمي والإعلامي اللذين استمرا لعشرات السنين في نعت مؤسسات الدولة بـ«الخاسرة» وعديمة النفع. إذ بات ذكر قطاع الدولة مرتبطاً تلقائياً بمصطلحاتٍ كالفساد والتعقيد الإداري والبيروقراطية وتدني الإنتاج، وذلك في وقت يتم فيه تلميع صورة القطاع الخاص باطرادٍ يهدف إلى تصويره كحلٍ وحيد. ولنكن منصفين، فإن ما زاد من تجذر هذه القناعة هو التراجع الحقيقي في مستوى أداء وخدمات العديد من مؤسسات قطاع الدولة على امتداد العقود السابقة، وتهاوي قدرتها على المنافسة، وهو ما أرجعه البعض إلى فكرة أن الملكية العامة تفتقر للكفاءة الاقتصادية بطبيعتها. وهو أمر يعمل بعض الأكاديميين السوريين المعروفين إلى ترويجه بكثرة مؤخراً، محاولين إقناع الجمهور بأن رفض خصخصة مؤسسات القطاع العام ورفض عمليات إنهاء الدعم الاجتماعي ورفض انسحاب الدولة من لعب دورها الاجتماعي باتت «من الماضي»، وأنه يجب علينا «الانفتاح» على قبولها، كما لو أنها طرح جديد ينبغي علينا تبنيه كي «نواكب العصر».

أول ما ينبغي قوله إن هذه النظرة النمطية لم تتولد من العدم، بل جاءت نتيجة لسياسات اقتصادية تخريبية انتهجتها السلطة السابقة على مدار عقود، وكان هدفها إنهاك قطاع الدولة وتهميشه لخدمة نخب مالية تدور في فلكها. فمع بدايات الألفية الثالثة، شرع النظام في الإعلان عن التوجه نحو ما أطلق عليه تسمية «اقتصاد السوق الاجتماعي»، من خلال إجراءات خصخصة مبطنة وتسهيلات مُنحت لرجال الأعمال التابعين له. وأسفر ذلك عن انكماش حاد في دور الدولة الاقتصادي، حيث تراجعت مساهمة قطاع الدولة في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى قرابة الثلث فقط في أواخر العقد الأول من هذه الألفية. وترافق هذا الانحدار الخطير مع تداعيات اجتماعية مأساوية، رأينا تجلياتها في الانفجار الذي حدث عام 2011.

وفي الحقبة التي سبقت هذا الانفجار المجتمعي، نشأت طبقة محدودة من المتنفذين والأثرياء الذين جنوا ثرواتهم من خلال تحويل أصول وممتلكات الدولة لصالحهم بأساليب ملتوية أحياناً ومباشرة أحياناً أخرى. إذ هيمنت شبكات مرتبطة بالنظام على مفاصل اقتصادية حساسة مستفيدة من الاحتكار والامتيازات، وهو ما أتاح لشخصيات، يعلمها السوريون حق المعرفة، الاستحواذ على النسبة العظمى من الاقتصاد السوري قبيل اندلاع الحرب، مستخدمين شبكة معقدة من الشركات الاحتكارية.
بالتوازي مع ذلك، لعبت الدعاية النيوليبرالية على المستوى العالمي دوراً في تثبيت الاعتقاد القائل إن على دول العالم الثالث، أو الدول النامية، أن تقلص الحضور الاقتصادي للدولة بغية تحقيق النمو. فقد جرى الترويج على نطاق واسع لوصفة جاهزة تعتمد أساساً على الخصخصة، وتقليص الإنفاق العام، وتحرير الأسواق، على اعتبار أنها الممر الإجباري لتطوير الاقتصاد، وروجت تلك الوصفات لفكرة أن تطبيق هذه الإجراءات يُعد برهاناً على الالتزام أمام المؤسسات المالية الكبرى كصندوق النقد والبنك الدوليين. هكذا، تداخلت العوامل الخارجية مع الداخلية لتفرز رؤية شديدة الإجحاف بحق قطاع الدولة في سورية، حيث يتم حصر أزماته في كونه «عامّاً»، وبالتالي فاشلاً بالضرورة، مع إغفال تام لحقيقة أن السياسات الممنهجة التي سعت لإضعافه هي المتسبب الفعلي في إيصاله إلى هذا المنحدر.


هل قطاع الدولة السوري فاشل؟


يتجاهل الادعاء بأن قطاع الدولة السوري فاشل بالكامل ولا يمكن الاعتماد عليه سجلاً طويلاً من إسهامات هذا القطاع في النمو الوطني. حيث أولت الدولة السورية، منذ مرحلة ما بعد الاستقلال الوطني عن الاحتلال الفرنسي، دوراً محورياً للمؤسسات العامة في الاقتصاد، وخاصة منذ النصف الثاني من الخمسينيات. وقد قامت الدولة حينها بمشاريع بنية تحتية كبيرة شملت بناء الطرق والموانئ وشبكات الري، فضلاً عن إطلاق مشروعات صناعية عاش الكثير منها فترة طويلة قبل تصفيته. وشمل ذلك بناء السدود لتوليد الكهرباء، وري مساحات زراعية شاسعة، كما أُقيمت مصافي النفط ومعامل الأسمدة والحديد وغيرها ضمن قطاع الدولة. وقد أدى ذلك إلى نقل البلاد نقلة نوعية في مجالات الكهرباء والزراعة والصناعة، ما كان له أثر مباشر في تحسين المستوى المعيشي للسكان.
وتؤكد الأرقام التاريخية أهمية قطاع الدولة في الاقتصاد السوري. فحتى عام 2011، ورغم كل ما تكبده الاقتصاد من خسائر نتيجة السياسات المتراكمة للنظام السابق، كان قطاع الدولة يُمثّل نحو 35% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. كما أن مجموع العاملين في قطاع الدولة بلغ نحو 1.36 مليون عامل أي ما يعادل 27% من إجمالي القوى العاملة السورية.

تدحض هذه المؤشرات فكرة أن قطاع الدولة كيان هامشي أو عديم الوزن، فقد كان أكبر مشغّل في سورية، وعموداً فقرياً للاقتصاد الوطني خلال فترات السلم والأزمات على حد سواء. ورغم ما مرّ به من تحديات، صمدت الكثير من مؤسساته واستمرت في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. فعلى مدى عقود، اضطلعت مؤسسات قطاع الدولة بتأمين السلع الضرورية للمواطن بأسعار مدعومة، ولعل أبرز مثال هو الخبز والمواد التموينية والمحروقات والكهرباء.
وإلى جانب الغذاء والطاقة، وفّر قطاع الدولة خدمات حيوية في الصحة والتعليم، فقد أمنت الدولة عبر مستشفياتها ومراكزها الصحية - ورغم كل الملاحظات التي يمكن سردها حول وضعها المزري - علاجاً مجانياً أو شبه مجاني. وهذه السياسات أثمرت تحسّناً في المؤشرات الصحية للسوريين. وكذلك شهدت سورية ارتفاعاً كبيراً في نسب التعليم ومحو الأمية بفضل انتشار المدارس والمعاهد والجامعات الحكومية المجانية. وبحلول مطلع الألفية، تجاوز معدل التحاق الأطفال بالتعليم الابتدائي 95%، وارتفع معدل معرفة القراءة والكتابة بين البالغين إلى مستويات تقارب 80% أو أكثر، بعد أن كان دون ذلك بكثير في منتصف القرن الماضي.

هذه المكتسبات الاجتماعية تحققت بقيادة وتمويل قطاع الدولة أساساً، وهي مكتسبات انتزعها السوريون انتزاعاً، وتجري محاولات متصاعدة منذ تسعينيات القرن الماضي لمصادرتها منهم.
وحتى خلال الحرب وما تلاها من عقوبات غربية جائرة، ظلت مؤسسات قطاع الدولة تؤمن الحد الأدنى من الخدمات. ولعل من الأدلة على صمود هذا القطاع أنه برغم كل محاولات تفكيكه على يد السلطة السابقة، إلا أنه ظل حاضراً. وبالتالي فإن التقييم الموضوعي يجب أن يفرّق بين إخفاقات ناجمة عن سوء الإدارة والفساد، وبين الحكم بإعدام الدور الكامل لهذا القطاع لمجرد أنه «عام».


الفساد والتخريب المتعمد لقطاع الدولة


لا شك أن مظاهر الترهل والبيروقراطية التي يعاني منها قطاع الدولة السوري اليوم هي واقع ملموس. لكن من الضروري فهم أن هذه المظاهر لم تكن حتمية بسبب الملكية العامة بحد ذاتها، بل هي نتيجة تراكم سياسات فساد ونهب ممنهج تعرض لها هذا القطاع على أيدي الطبقة الحاكمة وأزلامها لسنوات طويلة. فقد تعمّد النظام السوري السابق تجريف مؤسسات قطاع الدولة ونهبها المستمر بأساليب متعددة، مما قاد إلى إضعافها من الداخل.
كما أن تفضيل الولاء الحزبي والأمني في المناصب القيادية للقطاع العام خلق شريحة من المديرين الفاسدين غير الأكفاء تولت دفة المؤسسات، الأمر الذي كرس أسلوب إدارة عقيم يقوم على تنظيم عمليات النهب لمصلحة النخبة الاقتصادية والخوف من المبادرة. وبمرور الزمن، تراكمت الإجراءات البيروقراطية المعقدة كوسيلة لابتزاز الناس ولتعويض فقر الأجور بالنسبة لموظفي قطاع الدولة الذين تحول الفاسدون الصغار منهم إلى «ملطشة» للسلطة كلما أرادت القول إنها تكافح الفساد.
هكذا نشأت حلقة مفرغة من الترهل والفساد الداخلي أفقدت قطاع الدولة قدرته على العمل بكفاءة وتقديم خدمات جيدة، لكن المسؤولية الأولى عن ذلك تقع على عاتق سياسات السلطة التي كرست هذه الثقافة ولم تتصدَّ لها.

وإلى جانب الفساد الإداري، تعرّضت مؤسسات قطاع الدولة لعمليات نهب منظم للموارد والأصول على أيدي متنفذين. والعديد من الشركات الحكومية أنشأت أو استمرت فقط كواجهات لتسهيل اختلاس الأموال العامة، بدلاً من أن يكون لها نشاط اقتصادي حقيقي. كما أن السيطرة الفعلية للفاسدين الكبار على قطاع الدولة سمحت بتسريب الأموال عبر عقود مشتريات وهمية أو مبالغ فيها، تذهب أرباحها لجيوب مسؤولين وشركائهم من القطاع الخاص. والنتيجة كانت مشاريع متعثرة أو بجودة متدنية رغم التكلفة العالية، فخسر المال العام مرتين: مرة في الهدر المالي ومرة في سوء المخرجات.
هؤلاء الفاسدون الكبار الذين تغوّلوا في السيطرة على مفاصل الاقتصاد عبر عقود، كانت لهم مصلحة مباشرة في إضعاف قطاع الدولة بل وتفكيكه إن أمكن، وذلك تمهيداً لإحلال مصالحهم الخاصة مكانه. فمنذ تصاعد سياسة «الانفتاح» الاقتصادي و«اقتصاد السوق المفتوح» خلال النصف الأول من العقد الماضي، بدأنا نشهد ظاهرة الخصخصة المقنّعة لممتلكات الدولة. وتم ذلك بأساليب متعددة مثل الشراكات مع القطاع الخاص كخطوة نحو منح الامتيازات الحصرية، حيث جرى تحويل أصول حكومية إلى القطاع الخاص تحت ستار عقود تشغيل أو استثمار طويلة الأجل تحولت لاحقاً إلى ملكية خاصة، كما الحال مع شركات الاتصالات التي حولت أرباح خدمات الهاتف الخلوي من خزينة الدولة إلى حسابات شخصية.

 

634_result


بهذه الطريقة تكوّنت عبر السنوات شبكة مصالح خاصة متغلغلة داخل الدولة، ترى في استمرار قطاع الدولة القوي عقبة أمام هيمنتها المطلقة على الاقتصاد. فكل منشأة عامة ناجحة كانت تُعتبر فرصة استثمار ضائعة لهؤلاء إن لم يستولوا عليها. ولذلك عملوا على تهميش وتخريب أي مؤسسة عامة رابحة تمهيداً للاستحواذ عليها. وفي كثير من الحالات، عندما يشتد عجز الشركة العامة وتصبح «خاسرة» بنظر الرأي العام، يأتي الحل الذي يطرحه المنتفعون وهو خصخصتها أو إغلاقها بالكامل.


هل هذا واقع قطاع الدولة في العالم؟


الزعم القائل بأن الحداثة الاقتصادية تتطلب إنهاء دور الدولة هو ادعاء يدحضه واقع العديد من الدول المتقدمة والنامية على حد سواء. فالتجارب الدولية الناجحة تظهر أن قطاع الدولة القوي يمكن أن يكون رافعة للنمو الاقتصادي والاجتماعي، وليس عائقاً له.
تعد الصين نموذجاً واضحاً لكيفية توظيف قطاع الدولة في تحقيق نهضة اقتصادية هائلة والقضاء على الفقر المدقع. فمنذ أواخر السبعينات، تبنّت الصين سياسة «الإصلاح والانفتاح»، لكنها فعلت ذلك دون التفريط بسيطرة الدولة على الركائز الأساسية للاقتصاد. حيث ما زالت الشركات المملوكة للدولة تمثل عماداً في قطاعات استراتيجية كالصناعة والطاقة والمصارف، وتعمل جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص تحت توجيه الدولة. وقد أثمرت هذه المقاربة عن نتائج غير مسبوقة في التاريخ، إذ انتُشِل نحو 800 مليون إنسان من الفقر في الصين خلال 40 عاماً فقط. وهذا الرقم الهائل يمثل نحو 75% من إجمالي من خرجوا من دائرة الفقر عالمياً في الفترة ذاتها.
ويعود الفضل في ذلك إلى استثمارات حكومية ضخمة في البنية التحتية وخلق الوظائف والتعليم والرعاية الصحية. فعلى سبيل المثال، قادت الدولة مشاريع بناء مئات المدن الجديدة وتحديث الأرياف النائية وربطها بشبكات المواصلات الحديثة، مما فتح أسواقاً وفرص عمل لم تكن لتتحقق دون تدخل حكومي.

كما أطلقت برامج استهداف الفقر بقيادة الأجهزة الحكومية وبمشاركة شركات عامة لتطوير المناطق الأشد حرماناً. وقد أكدت تقارير البنك الدولي أن الاستثمار العام في البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية في الصين كان عاملاً حاسماً في تحسين مستوى المعيشة للفقراء. كذلك حافظت الصين على قطاع عام زراعي داعم لصغار الفلاحين عبر الإرشاد الزراعي والقروض والإمدادات بأسعار مدعومة، ما ساهم في تحقيق أمن غذائي لقرابة خمس سكان العالم. هذه المنجزات كلها برهنت أن الدولة النشطة يمكنها توجيه دفة النمو بشكل شامل ليشمل شرائح المجتمع كافة، بدلاً من ترك آليات السوق وحدها التي كثيراً ما تخلّف فوارق طبقية واسعة.

في الضفة المقابلة، كثيراً ما يُشار إلى دول أوروبا الغربية بوصفها اقتصادات سوق متقدمة، لكن يغيب عن البعض أن هذه الدول بنيت على دور حكومي فاعل في الاقتصاد. تتبع ألمانيا مثلاً نموذج اقتصادها الخاص الذي صُمّم بعد الحرب العالمية الثانية. وفي قلب هذا النموذج إنفاق اجتماعي عام على الرعاية الصحية والتعليم والتأمينات الاجتماعية. بلغ الإنفاق على الرعاية الاجتماعية في ألمانيا نحو 1.25 تريليون يورو عام 2023، أي ما يعادل 30% من ناتجها المحلي! وقد ساهمت هذه السياسة في إبقاء معدلات الفقر منخفضة نسبياً. أما فرنسا، فهي تُعرف تاريخياً بتدخل الدولة القوي في الاقتصاد، لدرجة أن 55% من إجمالي الناتج المحلي يُعاد توزيعه عبر سياسات عامة ذات طابع اجتماعي (كالضمان الاجتماعي والتأمين الصحي ومعاشات التقاعد وإعانات البطالة وغيرها). هذا يعني أن أكثر من نصف ثروة البلاد تمر عبر القنوات الحكومية لتعود خدماتٍ ومنافعَ للمواطنين. ولهذا نرى الأوروبيين حريصين حتى اليوم على إبقاء نظام الرعاية الاجتماعية قائماً رغم الضغوط النيوليبرالية؛ فكلما حاولت الحكومات تقليص الإنفاق الاجتماعي بشكل جائر تصدى الناس لها بقوة (كما حدث في فرنسا خلال السنوات السابقة باحتجاجات واسعة ضد ما سميت بإصلاحات التقاعد وتقليص دور الدولة).

وحتى في أمريكا الشمالية أيضاً لعب قطاع الدولة دوراً جوهرياً، وإن اختلفت المقاربات. في كندا، تتبنى الدولة نهجاً أقرب للنموذج الأوروبي في كثير من الجوانب الاجتماعية، مع المحافظة على اقتصاد سوق مفتوح. وتتميّز كندا بنظام صحي عام شامل تموله الحكومة ويغطّي جميع المواطنين، ما جنب السكان همّ تكاليف العلاج الباهظة وساهم في جعل الصحة حقاً للجميع. وكذلك تستثمر الحكومة الكندية بكثافة في التعليم وبرامج دعم الأسر (مثل إعانات الطفل والإسكان الاجتماعي). وقد أثمرت هذه السياسات في السنوات الأخيرة عن خفض معدلات الفقر بشكل ملموس. وفق الإحصاءات الرسمية، انخفضت نسبة السكان تحت خط الفقر في كندا من 14.5% عام 2015 إلى 10.1% عام 2019، ثم إلى نحو 6.4% فقط عام 2020.
أما في الولايات المتحدة الأمريكية، ورغم الصورة النمطية عن اقتصاد يقوم على «المبادرة الخاصة المطلقة»، فإن دور الدولة كان حاسماً في محطات عديدة لتحقيق تقدم اقتصادي واجتماعي. فحتى يومنا هذا، تظهر الدراسات أنه لولا التحويلات الحكومية عبر الضرائب والدعم، لتضاعفت معدلات الفقر الأمريكية تقريباً. وهذا يعني بالملموس أن عشرات الملايين من الأمريكيين يعتمدون على شبكة الأمان التي توفرها الدولة (مثل الضمان الاجتماعي الذي ينتشل وحده قرابة 27 مليون مسن من الفقر كل عام).

معلومات إضافية

العدد رقم:
1276