«غافام» والاستحواذ على ريع المعلومات والقطاع الرقمي
في مقالٍ نُشر في «كونتر تام» بتاريخ 11 تشرين الثاني 2025، يقترح أنطوان سال-بابو، المسؤول عن مدرسة التكوين في معهد «Institut La Boétie» الذي أنشأته حركة «فرنسا الأبية»، الردّ على مقالٍ نشره فريديريك لوردون في «لوموند ديبلوماتيك» بتاريخ 3 تشرين الأول 2025، بعنوان: «هل تُعَدّ فرنسا الأبية حركةً مناهضةً للرأسمالية؟». يدّعي سال-بابو أنّه، وفي التحليل الملموس للوضع الملموس الراهن، ينبغي قلبُ الانقلاب الذي أحدثه ماركس في «رأس المال» بين دائرة التداول ودائرة الإنتاج، «ماركس يقول: القيمة لا تُنتَج في التداول، بل تتحقّق فقط. الإنتاج يخلق القيمة، والتداول يُظهرها ويحوّلها إلى مال».
باتريس غريفيه
لا يقترح سال-بابو إنكارَ أنّ فائض القيمة يُنتَج في موقع الإنتاج، بل إعطاء مكانة أساسية لاستخراج الريوع من قِبَل «أسياد التكنولوجيا» بفضل تحكمهم بالمعلومات المتدخّلة في تداول السلع بين وحدات الإنتاج ومع المستهلكين.
يقوده هذا المنظور إلى تقليلٍ خطير في تقدير التحولات اللازمة في علاقات الإنتاج لتحقيق انتقال اجتماعي–بيئي، بما في ذلك التحولات في علاقات إنتاج الخدمات والمواد المعلوماتية. بينما يقترح هذا المقال مسارات نظرية وسياسية مختلفة ينبغي تطويرها بما يتجاوز حدود هذا النص. وهي منظمة في أربعة أقسام:
١ - تجنّب تحليل أحاديّ لما يفعله عمالقة الرأسمالية المعلوماتية.
2 - الانطلاق من العلاقات القائمة بين ثلاثة أنواع كبرى من النشاط.
٣- التحرّر من عمالقة الرأسمالية المعلوماتية.
٤ - النضال من أجل إدارة وتنسيق ديمقراطيَّين لمؤسسات «المرتفعات» - أي القطاعات الاقتصادية الحيوية، الإستراتيجية، أو «العُليا» التي تتحكم بباقي الاقتصاد.
تجنّب تحليل أحاديّ لما يفعله عمالقة الرأسمالية المعلوماتية
لا يوضّح أنطوان سال-بابو أيّ إنتاج وأيّ تداول يقصده. وأفترض أنه
يتحدث عن السلع وعن الريوع المُستخرجة بفعل المعلومات المتدخّلة في تداولها. ولكنّ تركيزه على هذه الحقيقة يقوده إلى تحليلٍ شديد الأحادية لما يفعله العمالقة الأمريكيون للمعلوماتية، الذين يُشار إليهم باسم «غافام GAFAM» - أي عمالقة التكنولوجية الخمسة الأمريكيين.
تستخرج «غافام» بالفعل ريوعاً هائلة. وقد جمع تريستان غوديو بيانات بخصوص أربعةٍ من عمالقة التكنولوجيا الأمريكيين: «ألفابت/غوغل»، «آبل»، «مايكروسوفت» و«أمازون». ففي عام 2024، حققت هذه الشركات الأربع مجتمعةً 1562 مليار دولار من إجمالي المبيعات، أي ما يعادل نصف الناتج المحلي الفرنسي.
وبلغت الهوامش التشغيلية في تشرين الثاني 2025 حوالي 31.6٪ لـ«آبل»، و43.9٪ لـ«مايكروسوفت»، و37.7٪ لـ«ألفابت». أما وفق المدير التنفيذي لـ«أمازون» آندي جاسي، فقد بلغت 10.8٪ عام 2024. ولدى العملاق الخامس «ميتا»، بلغت الهوامش التشغيلية 42٪ عام 2024. وتعكس هذه الهوامش قدرة «غافام» على الاستحواذ على ريوعٍ ضخمةٍ على الصعيد العالمي.
كيف تفعل ذلك؟ تستفيد «غافام» من اقتصاديات الحجم الهائلة في إنتاج المواد المعلوماتية، ومن خاصيةٍ أشار إليها كينيث أرو عام 1962: إمكانية إعادة إنتاج المعلومات بكلفة زهيدة جداً، أو شبه معدومة. وتُسمّى «اللا–منافسية» في المعلومات، أي إن استخدام المعلومة من قِبَل فرد لا يقلل من قدرة فردٍ آخر على استخدامها. ولا تعرف عملية الاستخدام هنا حدوداً مبدئية، على خلاف المنتج المادي الذي يؤدي استهلاكه من قِبَل شخص إلى خسارة الآخرين له. كما أن إزالة العوائق أمام استخدام المعلومات يعود بفوائد كبيرة، إذ إن المعلومات تتغذّى من دورانها الحرّ ومن إعادة استخدامها. ويقلص العصر الرقمي والإنترنت كثيراً من الكلف الفردية لحوامل المعلومات ويسهّلان تداولها عالمياً.
يؤدي فائض المعلومات الناتج عن لا–منافسية المعلومات إلى إضفاء أهمية كبرى لوظيفة فرز المعلومات الملائمة للمستخدم، وتمكينه من الوصول إليها. وتستخدم «غافام» هذه اللا–منافسية عبر دمجها باستراتيجيات احتكارية في «المعلومات عن المعلومات»، أي «الوساطة المعلوماتية». وتشمل هذه الأخيرة كل الأنشطة والأجهزة الرقمية التي تمكّن من ربط المستخدمين بالمعلومات المتاحة على الإنترنت، وفرز هذه المعلومات تبعاً للمستخدمين، وتسهيل التفاعل بينهم. وتضيف «الذكاءات الاصطناعية» اليوم عمليات ربطٍ بين مختلف المعلومات. وتجمع عمالقة المعلوماتية وتعالج كميات ضخمة من البيانات للاستحواذ على إيرادات هائلة من الأسواق الإعلانية، ومن بيع الخدمات للشركات.
ليست «المعلومات عن المعلومات» الناتجة عن الوساطة المعلوماتية حقائق يقينية. بل تتضمن حدوداً وأخطاء عديدة تعود إلى التحيزات في البيانات، أو سوء فهم سياقاتها، أو اختلاق معطيات ومراجع لأن النماذج اللغوية تركّز على الترابط اللغوي أكثر من صحة الوقائع، وغيرها. ومع ذلك، فهذه «القيم الاستعمالية» موجودة، ومن الأحادي تجاهلها.
ولتعزيز مواقعها في إنتاج المعلومات واستخدامها وتجديد ريوعها، تُجري «غافام» استثمارات ضخمة. ولبيان أنّ هذه الاستثمارات يمكن أن تؤدي أيضاً إلى تقدّم معرفي، أعتمدُ هنا على رسمٍ بياني طلبته من «Copilot–Microsoft»، وأعرضه بكل التحفظات لأنني لم أعد إلى المصادر للتحقق:

ويشكّك هذا الرسم، إذا ما تأكدت صحته بالعودة إلى المصادر، في ملاشحظة سال-بابو التي يستشهد فيها بسيدريك دوران، الذي يعارض بين استثمارات «أسياد التكنولوجيا» واستثمارات «الرأسمال الصناعي القديم… الساعية إلى تحسين فعالية عملية الإنتاج الصناعي». إذ إن استثمارات عمالقة التكنولوجيا الضخمة تأتي بعد فترة التباطؤ الكبير في نمو الإنتاجية منذ منعطف سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي.
كذلك ينبغي الإشارة إلى شبكة الاتفاقات التي تشكلت لتمويل الاستثمارات الثقيلة في البنى التحتية المعلوماتية، وتُقدَّر قيمتها بنحو 1000 مليار دولار. وتوجد OpenAI «حيث أصبحت مايكروسوفت الآن شريكاً استراتيجياً ومساهمها المهيمن» في قلب هذه الشبكة، كما يُظهر المخطط التالي المأخوذ من «
فايننشال تايمز».

تُعد Nvidia وAMD شركتين صانعتين للرقائق. وتدير Oracle مراكز بيانات مع التزام بشراء خدمات من OpenAI. وتقوم CoreWeave بإنشاء وإدارة مراكز بيانات مزوّدة بكمّ هائل من معالجات Nvidia.
الانطلاق من العلاقات القائمة بين ثلاثة أنواع كبرى من النشاط
أظهر المخطط السابق مدى ترابط إنتاج المواد والخدمات المعلوماتية. وأقترح إدماج هذا المعطى في تحليلٍ أعمّ للعلاقات بين ثلاثة أنواع كبرى من النشاط:
أنشطة المادية «إنتاج المواد بالمعنى الضيق، والخدمات التي تضع المواد بتصرف المستهلك كالتجارة والنقل».
الخدمات المعلوماتية التي تنتج المعلومات، أو تتيح الوصول إليها «استشارات الشركات، البحث والتطوير، السمعي–البصري، الأنشطة الثقافية والترويحية، النشر والطباعة، البريد والاتصالات…».
الخدمات الشخصية التي تتوجه مباشرة إلى خصائص الأشخاص «التعليم، الصحة، العمل الاجتماعي…».
ويجب فهم هذه الأنواع الثلاثة في علاقاتها، خلافاً لما توحي به الثنائية المنتشرة بين «المادي» و«اللامادي». وتؤكد إيزابيل غارو بحقّ «مادية اللامادي»: «البُعد المادي الذي لا يمكن تجنّبه في كل الوسائل التقنية التي تتيح إنتاج المعلومات ونشرها: الشاشة، الكاميرا، القرص الصلب، مساحة التخزين… كما أن إنتاج هذه الوسائل يعتمد على العمل المادي التقليدي بكل أنماط تنظيمه واستغلاله…».
أستخدم هنا مصطلح «معلومة» بمعنى واسع يشمل كل تمثيل لواقعٍ مادي أو اجتماعي أو نفسي أو خيالي. وهذا المعنى لا يختزل بالوعي الفردي. فمنتجات الذهن البشري تُحفظ عبر اللغة في ذاكرة اجتماعية خارج الفرد، فتكتسب وجوداً مستقلاً وفاعلاً. وكما قال أندريه لوروا-غوران: «إن أكثر الحقائق المادية لفتاً للنظر هو «تحرير» الأداة… لكن الحقيقة الأساسية هي تحرير الكلمة، وهذه القدرة الفريدة للإنسان على وضع ذاكرته خارج ذاته، في الكيان الاجتماعي».
ويُستخدم مصطلح «معلوماتي» للدلالة على كل ما يتعلّق بالمعلومات وتقنياتها. ولتبرير استخدام مصطلح «معلومة» بدلاً من «فكري»، يجدر ذكر أثر النظرية الكمية للمعلومات التي طرحها كلود شانون عام 1948. ولم يهتم شانون بمعنى الرسالة بقدر اهتمامه بنقلها بكفاءة عبر قنوات قد تتعرض للتشويش. وقد وضع أساسات العالم الرقمي، وشجع هذا على توسعة مفهوم «المعلومة».
يرصد جيمس كورتادا تطور العمل المبني على المعلومات منذ 1870 في الولايات المتحدة، وما يقوله صالح بالنسبة لفرنسا وغيرها: فغالب وقت العمل اليوم يُخصص للعمليات المعلوماتية، سواء في المصانع أو المستشفيات أو الشرطة… ويغذي هذا التطور التغيرات التكنولوجية، من الأنالوغ إلى الرقمي إلى الإنترنت والبنى الموزعة. وهذه التغيرات بدورها تغذي توسّع العمليات المعلوماتية.
وتبرز هنا أعمال النسويات الماركسيات، مثل: سيلفيا فدريتشي حول صيد الساحرات، وإخراج النساء من القطاعات الصناعية، وإعادتهن للعمل المنزلي غير المدفوع. ومع تطور الصحة والتعليم ورعاية الطفولة وكبار السن، نشأت أنشطة اجتماعية–عمومية في «إنتاج البشر». لكنها اليوم مثقلة بتناقضات بين الحاجة والموارد، وتفاوتات اجتماعية وإقليمية، كما يظهر في أعمال جماعة «خدماتنا العامة».
إضاءة عبر توزيع العمالة في فرنسا
يعرض توزيع العمالة بين 1990 و2022:
انخفاض المادية من 57.3٪ إلى 47.5٪.
ارتفاع المعلوماتية من 9٪ إلى 14.7٪.
ارتفاع خدمات الأشخاص من 18.2٪ إلى 21.7٪.
استقرار المؤسسي عند نحو 16٪.
والعمل المعلوماتي الحيّ يعمل أساساً ضمن فروع مادية ووفق أنماط تحقق سوقية. ومع ذلك تنمو فروع المعلوماتية بصورة متمايزة، وتزداد الحاجة لزيادة حصة الخدمات الشخصية غير السوقية عبر تحويل عدة نقاط من الناتج الوطني.
التحرّر من عمالقة الرأسمالية المعلوماتية
تتطلب استراتيجية التحرّر من العمالقة المعلوماتيين عملاً متعدد الأبعاد: شقّ يتعلق بالضرائب على الريوع، وآخر بالنضال من أجل «مشاعات معلوماتية عالمية».
تمرّ ريوع «غافام» عبر التهرب الضريبي، بتحويل الأرباح إلى بلدان منخفضة الضرائب «إيرلندا، لوكسمبورغ» عبر فواتير داخلية ورسوم تراخيص وإتاوات على العلامات والبراءات والخوادم… ويقدّر منير محجوبي خسارة فرنسا بسبب التهرب الضريبي عام 2018 بمليار يورو. ويمثّل تهريب الأرباح من «غافام» جزءاً من تهرّب أوسع للشركات متعددة الجنسية. ويقدّر فنسنت فيكار أنّ الأرباح غير المصرح بها في فرنسا بلغت 36 مليار يورو عام 2015.
تُظهر دراسة تورسلوف وزكمان لإعادة توطين الأرباح أنّ 36٪ من أرباح الشركات متعددة الجنسية تُنقل إلى الملاذات الضريبية، وأنّ الأوروبيين الأكثر تضرراً. ولدى فرنسا 1.3٪ من الناتج في أرباح مهربة = 32 مليار دولار = 28.8 مليار يورو. وباعتماد طرق إعادة التوطين الجزئية، يمكن استرجاع ما بين 4 و6.8 مليار يورو اليوم.
هناك مشروع الـOCDE ذو الركيزتين «2021». الأول: لإعادة تخصيص الأرباح «متوقف بسبب أمريكا». والثاني: لفرض حد أدنى 15٪ دخل حيز التنفيذ في أوروبا عام 2024 وإن كان مخففاً. وفي فرنسا: ضريبة الخدمات الرقمية رُفعت إلى 6٪ - مردود 4 مليارات، ضريبة على الأرباح العالمية للشركات - 26 مليار، رفع السوبر–ضريبة على الأرباح - 6 مليارات، ضريبة استثنائية على «المكاسب الفائقة» للتوزيعات.
إلى جانب الضرائب، ثمة حاجة لنضال ضد آثار «غافام»: الاستهلاك المفرط، الأضرار البيئية، التعاون مع الأنظمة السلطوية. وتقترح «أتاك» مثلاً: أن يحجب مزودو الإنترنت الإعلانات افتراضياً، وعلى المستخدم تفعيلها إن شاء. وهذا يتطلب خطوات أبعد ذات تنسيق عالمي بين الدول والمنظمات والمجتمعات.

الجمع بين تحرك العمال والمواطنين والدولة المعاد بناؤها جذرياً
لمواجهة الكارثة البيئية، لا بد من استثمارات ضخمة في القدرات البشرية والتأهيل والضمان الاجتماعي المهني، وزيادة الأجور، وكفالة الدخل للفلاحين والعمال المستقلين… وكذلك نقل نقاط عديدة من الناتج الوطني إلى الخدمات العامة. ويجب تمويل البحث العلمي والبنى الأساسية ذات الربحية المالية المنخفضة والفائدة الاجتماعية العالية. ويستحيل تحقيق ذلك دون المساس بأرباح المساهمين وتخفيض اللامساواة المتعاظمة. وقد تردّ الرأسمالية بـ«إضراب استثماري» وبحملات إعلامية وبوقف تحويل الأرباح من الخارج.
يخالف هذا طرح سال-بابو الذي يعطي الأولوية للتداول، إذ يستلزم الانتقال العميق تغيير علاقات الإنتاج أولاً.
ليست القضية صراعاً بين العمال والدولة والمجتمع، بل تكامل أدوار: ـ إعادة بناء الدولة كـ «قوة عامة» مع دستور جديد وأجهزة جديدة، قوة دفع عامة تعتمد روح الخدمة العامة، توسيع قطاع الصحة والتعليم والثقافة ورعاية الطفولة والبحث ـ نظام مؤسسات اجتماعي–بيئي مركّب: مؤسسات ديمقراطية، مرتفعات اقتصادية، تعاونيات صافية، مؤسسات رأسمالية صغيرة، حرفيون، زراعة عائلية…
ويتمّ التنسيق اقتصادياً عبر مزدوج، أفقياً: بين المؤسسات. عمودياً: في تخطيط صاعد–نازل. يشمل ذلك مجالس إدارة بتمثيلٍ متساوٍ للعمال والمساهمين، إضافة إلى ممثلي التخطيط الوطني. ويمكن أن يشارك ممثلو البيئة والمستهلكين، مع صعوبات تمثيلية، ولذلك يُقترح حضورهم المؤكد في مجالس التمويل الإقليمية والوطنية.
وتوضع برامج المؤسسة بعد مشاورات داخلية وخارجية، ثم تُقيّم من بنك اجتماعي بلا رأسمال خاص، يُدار بتمثيل الدولة والنقابات والجمعيات. أمّا المساهمون فلهم «حق مكافأة محدود» يتناقص مع الزمن، ومقابله أسهم غير قابلة للتجزئة للعمال، حتى يحوز العمال الأغلبية تدريجياً.
ولا يُبنى هذا الحل على رؤية ساذجة للعمّال كـ «طبقة كونية»، بل باعتبار أن لهم مصلحة جوهرية في الانتقال البيئي–الاجتماعي، وأن مشاركتهم شرط لازم. وتعد إزالة منطق الربح شرطاً ضرورياً لا كافياً، وتأتي الكفاية من نضالات القوى التقدمية ضد الاستهلاك المفرط، وضد النزعة الإنتاجوية، لبناء تحالف اجتماعي يشمل العمال والمستقلين والطبقات الوسطى، ومن ينضمون بدافع القيم الأخلاقية، كما في مثال فريدريك إنجلس، وأيضاً الطلاب البيض الذين ساعدوا السود في تسجيل الناخبين عام 1964، وفق ما يذكّرنا به إريك أولن رايت.
معلومات إضافية
- العدد رقم:
- 1254