الفقر المائي السوري.. أداء منخفض في مواجهة العجز الطبيعي

الفقر المائي السوري.. أداء منخفض في مواجهة العجز الطبيعي

17 مليار متر مكعب: وسطي الموارد المائية المتدفقة  في سورية سنوياً. / 23 مليار متر مكعب: حاجة سورية من المياه لكي تكون على عتبة الفقر المائي العالمي / 6 مليار متر مكعب: العجز في المياه المطلوب تأمينه لتصل سورية عتبة الفقر المائي. / *خط الفقر المائي: يحدد حاجة الفرد بـ 1000 متر مكعب سنوياً- باعتبار 23 مليون سوري.

الحصة الوسطية للسوري من المياه سنوياً

وفق البنك الدولي فإن حصة الفرد السوري السنوية من المياه هي في تناقص مستمر:

 

بلغ حجم التراجع خلال 12 عام: 25,7%
فقد كل سوري خلال 12 عام ربع حصته السنوية من المياه التي كان يحصل عليها.
تحتاج سورية إلى زيادة حصة الفرد السنوية من المياه إلى 3 أضعاف لتصل خط الفقر المائي.

في دمشق وريفها
في المناطق المكتظة وقليلة الموارد كدمشق فإن وسطي حصة الفرد اليومية تبلغ: 120 أي الحصة السنوية تبلغ: 120× 365=  ألف لتر= 44 متر مكعب تقريباً وسطي الحصة السنوية.
أما في ريف دمشق: 60×365=22 ألف ليتر = 22 متر مكعب تقريباً.
*وفق تصريحات مسؤولي المياه في دمشق وريفها في عام 2015.

كيف يتوزع استهلاك المياه السورية؟!
تعتبر الزراعة المستهلك الأكبر للمياه في سورية

*بيانات منظمة الفاو- 2013

 

الري الحديث والوفر المائي..
6% فقط من الأراضي الزراعية السورية تتبع الري الحديث!
الزيتون نموذجاً: توفير نصف كميات المياه- وزيادة المردودية 47%

الانتقال إلى الري الحديث (السطحي المطور، التنقيط ، الرذاذ) يوفر نصف كميات المياه المستخدمة في الري، ويرفع كفاءة استخدام المياه بنسبة 20-25%

 

$ يضيفها متر مكعب من المياه السورية إلى الناتج
تعتبر سورية من دول العالم الأقل كفاءة في استخدام المياه عموماً في الزراعة أو غيرها، ويعبر عن هذه الكفاءة بمقياس عالمي يقيس مساهمة المتر المكعب من الماء في الناتج المحلي للدولة، تندرج بلادنا في قائمة الدول الأقل كفاءة في استخدام المياه وبالتالي مياهنا الأقل إنتاجية، وتزداد كفاءة استخدام المياه كلما زادت حصة الصناعة من المياه، مقابل ترشيد في استهلاك الزراعة.

 

إن وجود فجوة ما بين الموارد المائية المتاحة في سورية، وما بين الحاجات، مسألة تتطلب جهد علمي في إدارة الموارد المائية، وقد يحتاج إلى حلول شاملة تعاونية على مستوى المنطقة ككل،  إلا أن إدارة المياه في سورية لم تتجاوز الثغرات الأولية البسيطة، التي تعمق من آثار نقص المياه وتزيد من حدة الفقر المائي على السوريين.
فالزراعة تستهلك المياه بطريقة غير رشيدة، وإمكانية توفير أكثر من نصف المياه المستخدمة في الري متاحة بالري الحديث، الذي لم تصدر التشريعات لدعمه إلا في عام 2005، ولم تطبق بالكامل، يضاف إلى ذلك أن كفاءة استخدام المياه من كفاءة الاقتصاد الوطني بشكل عام، فعندما تكون الزراعة السورية تقوم بجزء كبير منها على تصدير المواد الخام، دون التصنيع ستقل حصة الصناعة من المياه، وسنكون عملياً، نصدر مياهنا غالية الثمن نتيجة الفجوة، بسعر رخيص مع المواد الزراعية الخام المصدرة!..