توترات قُبيل الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين العراقية
ملاذ سعد ملاذ سعد

توترات قُبيل الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين العراقية

إن ما طالب به العراقيون في انتفاضة تشرين عام 2019 من تغيير بالمنظومة العراقية، وطرد جميع القوى الأجنبية، وتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعاشية في البلاد، ولم ينفذ من هذه المطالب أي شيء، بل إن كل هذه الأمور قد ازدادت سوءاً في البلاد، وتصاحبها أزمة سياسية- حكومية كبرى.

تدل جميع المؤشرات الأخيرة بوجود استعداد لدى الشعب العراقي للخروج بموجة احتجاجات شعبية جديدة، خاصة بعد أحداث المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد، بما تخللته من مواجهات بين أنصار التيار الصدري وأنصار الإطار التنسيقي على خلفية الأزمة السياسية، لكن وبنفس الوقت، يبدي العراقيون ميلاً إلى عدم تصعيد التوترات الموجودة بالفعل، للحيلولة دون حدوث صدامات كبيرة سواء بينهم وبين قوى الأمن، أو بين أنصار مختلف القوى السياسية، بما ينذر بخطر نشوب حرب أهلية لن تؤدي سوى إلى إضعاف العراق عموماً واستمرار تدهوره.
ففي هذا السياق، لا تزال احتمالات خروج أنصار التيار الصدري والإطار التنسيقي إلى الشوارع والساحات قائمة، وقد جرى تحصين وتشديد الإجراءات الأمنية في المنطقة الخضراء تمهيداً لمثل هذه الاحتمالات، وعلى الجهة المقابلة ظهرت عدة تقارير وأخبار تفيد بوجود دعوات ومنشورات في مختلف المدن العراقية تدعو إلى الخروج لتظاهرات بمناسبة الذكرى الثالثة لانتفاضة تشرين في الأول من الشهر القادم، وتخص بالذكر المنطقة الخضراء نفسها.
فيما يتعلق بالأزمة السياسية الجارية، أكد الإطار التنسيقي- بشكل واضح عبر بيانٍ له- تمسكه بمرشحه لرئاسة الحكومة العراقية محمد شياع السوداني، وهو المرشح الذي لم يوافق عليه التيار الصدري، وكان شرارة انفجار الأزمة الأخيرة وتطوراتها، ليجري الرهان الآن على احتمالات قبول التيار الصدري به من عدمها.
وقد اعتبر العديد من العراقيين أن تصريح المسؤول العام لقوات سرايا السلام التابعة للتيار الصدري تحسين الحميداوي عقب بيان الإطار التنسيقي، بالتوازي مع احتمالات خروج أنصار الصدر بتظاهرات، بمثابة ردٍ عليه، حيث قال: «سرايا السلام مؤسسة عسكرية مجهزة بأعلى المستويات العسكرية والعقائدية، تأتمر بأمر الصدر القائد، ولها طاعة مبصرة لا نظير لها... وهي مستعدة لحسم أي أمر طارئ وبسرعة فائقة».

معلومات إضافية

العدد رقم:
1089