النتائج المذهلة للعمل الحكومي الصيني
أندرو كوربيكو أندرو كوربيكو

النتائج المذهلة للعمل الحكومي الصيني

قدّم رئيس الوزراء الصيني لي كيكيانغ تقرير العمل الحكومي في 5 آذار خلال افتتاح اللقاء الرابع لمجلس نوّاب الشعب الوطني الثالث عشر. ولأنّ التطرّق لجميع الإنجازات التي ذكرها التقرير سيجعل من صفحات هذا المقال طويلة لا تؤدي غرضها، فسنركز في تحليلنا واستعراضنا على الصورة الأكبر للإنجازات الصينية المذهلة، والخطط بعيدة النظر عن مستقبل رابح للجميع.

ترجمة قاسيون

احتواء الوباء ومعدلات النمو

احتواء كوفيد- 19 كان إنجازاً إعجازياً تحقق بسبب مشاركة الحزب الشيوعي والقوات المسلحة الصينية والشعب الصيني فيه، وهو الأمر الذي سمح للصين بالعودة بسرعة لتصبح فاعلة أكثر من أيّ مكان آخر على وجه الأرض. وكلّ هذا تمّ أثناء نجاح الصين بالقضاء على الفقر المدقع، الأمر الذي ساهم في استقرار أساسيات البلاد الاقتصادية وضمن نمو الناتج المحلي الإجمالي اللاحق بنسبة 2,3% السنة الماضية.
مكّن هذا الإنجاز الحكومة الصينية من تحديد هدف نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6% هذا العام، وهو ما يثق الجميع بقدرة البلاد على تحقيقه مع استمرار تنفيذ فلسفة النمو الجديدة: «الدورات المزدوجة».
سيتم ضمن هذا الإطار منح الأولوية للتنمية المدفوعة بالابتكار، بالتوازي مع خفض الضرائب والتكاليف الأخرى للقيام بالأعمال. سيستمر تبسيط الإجراءات الإدارية، وسيستمر التقدم البيئي الجاري على قدم وساق، وكذلك التحسينات في الرعاية الصحية والتعليم. كما سيتم الاهتمام بالاحتياجات الفكرية والثقافية للشعب.

إنّ توطيد نجاحات الصين في بناء مجتمع رغيد الازدهار لا يزال في المرحلة الأولية من الاشتراكية، سيمكّن البلاد من لعب دور واثق في الاقتصاد العالمي. وبوصفها الدولة النامية الأكبر في العالم، سيساعد نمو الصين بشكل طبيعي الآخرين. من أجل ذلك تشجع الصين التجارة الخارجية عالية الجودة والاستثمار، وفقاً لنموذج الدورات المزدوجة الجديد الخاص بها. ستواصل الصين الانفتاح وتنفيذ إصلاحات صديقة للسوق، بما في ذلك توسيع نطاق الدعم الائتماني لبعض الشركات الأجنبية، وتعديل سياسات الجمارك على المستوردات.
هذه هي خلاصة التعاون مع الجميع والمربح للجميع. منذ تعافي اقتصادها بسرعة وكفاءة أكبر من أية دولة أخرى، تتحمل الصين مسؤولية مساعدة بقية الاقتصاد العالمي على السير على خطاها، فكما يقول المثل: المدّ يرفع جميع القوارب. وسيؤدي صعود الاقتصاد الصيني دون شك إلى نمو الآخرين.

التعاون الدولي والإقليمي

ضمن هذا السياق يأتي جهد الحكومة الصينية لتعزيز وتعميق التعاون الدولي والإقليمي. من المفيد تذكّر العام الماضي واتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة الإقليمية، والاتفاقية الشاملة للاستثمار مع الاتحاد الأوروبي. أعربت الصين الشهر الماضي عن اهتمامها بالانضمام إلى CPTPP العابرة للمحيط الهادئ، ما يؤكّد نواياها الإيجابية بضمان قدرة الآخرين على الانتفاع من نموها الاقتصادي التالي لكوفيد-19.
يجب أن يتذكر المراقبون بأنّ هذا ليس مجرّد كلام خطابي، بل له مرتكزات قائمة على تعزيز الصين لاقتصادها المحلي السنة الماضية، ونجاتها من الاختبار الصعب الذي وضعها فيه الوباء بما لا يقبل الإنكار. أثبت هذا مدى قوة الأسس الاقتصادية للبلاد في قدرتها على مواجهة هذا التحدي بنجاح، وقدرتها التالية على مساعدة بقية العالم.

بناءً على الإنجازات المثيرة للإعجاب التي حققتها العام الماضي، مع التركيز على خططها المستقبلية للتعاون تبادلي المنفعة مع بقية المجتمع الدولي، يمكن للجميع توقع أن تفي الحكومة الصينية بالمهام الطموحة التي حددها لها الشعب والحزب. وتشمل هذه المهام إعادة التوحيد السلمي مع تايوان، واتباع سياسة خارجية مستقلة للسلام، مبنية على نموذج جديد للعلاقات الدولية. ستنجح الصين بالتأكيد في الاستمرار في بناء مجتمع رغيد الازدهار، يعمل كمنارة لبقية العالم، في الوقت الذي يكافح فيه لإيجاد طريقه للخروج من وباء كوفيد-19 المظلم.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1008
آخر تعديل على الإثنين, 08 آذار/مارس 2021 13:16