قواعد الشيوعي الفرنسي أيضاً تقول: لاانقسام ولا استسلام!

نعم، لقد بات مشروعاً تنظيم الصفوف داخل الحزب لتدارك خطر التصفية

تتصاعد المقاومة في الحزب الشيوعي الفرنسي ضد قيادته التصفوية، وتجري هذه العملية منذ سنوات، وتنظم القواعد صفوفها، وبعد الانهيار في القيادة الحالية بعد الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي نال فيها مرشح الحزب أدنى مستوى من الأصوات في كل تاريخه، مما يدل على عزلة القيادة ولفظ جماهير الحزب لها، تأتي المادة المنشورة أدناه لتوضح الكثير مما يجري داخل الحزب الشيوعي الفرنسي وحوله.

القيادة العاجزة
إن قيادة الحزب، لعجزها المطلق عن الإجابة على جوهر الانتقادات السياسية التي صاغها عدد متزايد من الشيوعيين، بسبب نهجها الانتحاي في «التحول» الاشتراكي الديمقراطي، واجهت الرفاق بحجة شكلية تماماً، ودفاعية بوجه خاص، أثارت قلقاً، لدى بعض الرفاق الحريصين جداً، وبنحو مشروع، على وحدة الحزب الشيوعي الفرنسي: «تقول الحجة، ينبغي عدم فتح أي نقاش خارج المنظمات التأسيسية للحزب، الخلايا...إلخ، تحت طائلة انشقاق حزبنا».

1ـ لنلاحظ، بداية، أن هذه الحجة المقدَّمة، تتناقض تناقضاً كلياً، مع نظرية  المدافعين عن «التحول».

فخلال الحملة الانتخابية كتب المرشح (الشيوعي) ر. هو، في بيانه الانتخابي المؤلف من 8 صحفات والذي وُزّع منه مليون نسخة: «يمتلك الشيوعيون داخل الحزب وخارجه، حرياتهم الكاملة، كمواطنين: حرية الكلام، والتفكير، والتعبير، والاجتماع، والتصويت». وفي المؤتمر الـ 28 للحزب فإن قيادة الحزب هي التي اقترحت إلغاء المركزية الديمقراطية، زاعمة، على هذا النحو، بأنها تشجع «التعددية» التي هي في صلب المادة الأولى من النظام الداخلي الحالي. ذلك لأن مفكّري «التحول» يمجّدون اليوم كافة الاتجاهات «الأفقية» و«المعترضة». (انظر نصوص المشروع، المنشورة في آب 99)، في هذه النصوص يشكّك إيديولوجيوّنا «التحوليون» بعصريّة خلايا الحزب، ويعارضون هذا التقليد القديم، على حد زعمهم، يشبه «عصرية» مؤلفة من «فضاءات مواطنين». وإذن هل استأنفت المركزية الديمقراطية (والتي هي البيروقراطية في الواقع) الاضطلاع بخدماتها في الواقع، من أجل تكميم أفواه المعارضين الشيوعيين لـ «التحول»؟ من الغريب أن ترى أنصار زوال خلايا الحزب ينبّهون الرفاق بأن عليهم أن يحصروا مشاركتهم في المؤتمر داخل الخلية، وليس هذا سوى الكيل بمكيالين: فبينما المناضلون قلقون من الانحراف، سيكون عليهم أن يحصروا نشاطهم داخل بناهم القاعدية، ويكون للتيارات الاجتماعية ـ الإصلاحية الحق في أن تُعدّ من وراء ظهورهم الخط السياسي للحزب: هذا بالفعل ما شهدناه أثناء حملة «فلتتحرك أوربا»، وهو ما فعلته القيادة أيضاً من وراء ظهر الحزب، من أجل «التحوّل» و«نزع الصفة الشيوعية» عن جريدة اللومانيتيه: فقد اعتمدت قيادة الحزب على شخصيات رفيعة غير شيوعية من جمعية أصدقاء اللوماينتيه. وهو ما فعلته أيضاً حينما أنشأت جمعية «فليتحرك اليسار»، هذا الصالون السياسي المعادي للحزب الذي يتلقى فيه كبار قادتنا في الحزب نصائح السيدين  رولاند كاسترو وسي. وباختصار: «افعل ما أقوله، ولا تفعل ما أفعله».

اليمين في الحزب ينظم صفوفه
من المعلوم أيضاً أن الاتجاهات اليمينية والاشتراكية الديمقراطية في الحزب («المجددون» «الجاكينيست» «مجددو البناء» «المؤسسون الجدد» نظموا صفوفهم علانية، في كتل صغيرة منذ نهاية عام 79، مصدرين صحفهم، ومحتفظين بحقهم داخل الحزب في الانتخابات...إلخ دون أن يوجَّه لهم لوم أو تنبيه، وعلى الرغم من أنهم أقليات داخل الحزب، فقد نسجوا أيضاً «شبكاتهم»، وحازوا على هيمنة إيديولوجية داخل الحزب، لأن «المؤتمر المؤسِّس» الذي واصل فيه ر. هو، وعده لأحد أعضاء تيار المؤسسين الجدد، هو ماريتلي، بترسيخ تحالفهما السياسي، ليس سوى استعادة للطروحات الأكثر تصفوية لتيار «المجددين». تلك الطروحات التي ناضلنا جميعاً ضدها، بحق خلال أعوام الثمانينيات وبداية التسعينات.

«المقاومة، هي التننظيم»
والواقع، أننا إذا لم ننظم صفوفنا، نحن، الشيوعيين، من أجل بقاء الحزب فسنشهد بأم أعيننا موت ونزع شيوعيته كلياً. و«المقاومة، هي التننظيم» ولا يتم ذلك بـ «العفوية»، ولا بتدخل الروح القدس، لإنقاذ الحزب، ذلك لأن وراء التيارات الاشتراكية الديمقراطية في الحزب تقف كبريات الصحف، والحزب الاشتراكي، وحكومة اليسار الائتلافية، والوزراء «الشيوعيون» (الذين يدافعون عن سياسة الحكومة داخل صفوف الحزب الشيوعي بدلاً من العكس!)، وهيئة تحرير اللومانيتيه المؤلفة من قيادة الحزب، ومن الجهاز المشكّل من غالبية فدراليات الحزب، وبعض المنتخبين إلى البرلمان الذين يصرون، قبل كل شيء، للأسف، على التصويت في البرلمان إلى جانب أعضاء الحزب الاشتراكي، مع احتمال التصويت على قوانين تفوح برائحة العفونة. كما يساعد التيارات الإصلاحية أيضاً، وبوجه خاص، المناخ العالمي المضاد للثورة الذي ساد إثر هزيمة البلدان الاشتراكية. ويقف إلى جانبهم أيضاً الانتهازية والحركة التعديلية العالمية اللتان أفلحتا بالاستناد إلى غطاء الشرعية النضالية في تصفية عشرات الأحزاب الشيوعية في الشرق والغرب.

السير خلف القيادة مدمّر أحياناً
إذا كنا، نحن الشيوعيين، أوفياء للشيوعية، فنحن لا ننتظم «داخل الحزب ومن أجل الحزب»، وسنكون شركاء من دون وعي، في السير نحو الانتحار، على غرار العديد من الرفاق الممتازين في قواعد الأحزاب الشيوعية في شرق أوربا، الذين آمنوا دوماً بأن «روح الحزب» تتكون من السير خلف قيادة الحزب، وحتى حينما كانت هذه القيادة تدمر الحزب الشيوعي السوفييتي، أو الحزب الشيوعي الإيطالي، أو الحزب الشيوعي الإسباني.
ونحن المناضلين، ما السلاح الذي بين أيدينا؟ لدينا، من دون شك أغلبية الرفاق في الحزب، وعلى الأخص في المعامل القلقون من السياسة الحالية والساخطون على حكومة جوسبان، ولدينا صدى العالم العمالي والفلاحي الذي يهدر بصوت أعلى فأعلى ضد اليسار المزيف الذي يدمر الأمن، ويحطم القطاع العام، ويقرّ تسريح العمال في «ميشيلين»، ويتنازل عن الزراعة الوطنية لبروكسل، ولمنظمة الزراعة العالمية، و«يطرد» النقابيين في «ميري» ويلغي فرنسا لصالح ماستريخت، ويخوض الحروب خلف الولايات المتحدة، فإذا اكتفينا بالوقوف، وحدنا، في زاويتنا، وإذا لم نتوجه على الملأ إلى العمال والفلاحين لندعوهم إلى النضال، فنحن مهزومون سلفاً، فماذا نعمل إذا لم نجتمع معاً لنحلّل الوضع تحليلاً دقيقاً، ونخوض المعركة؟ سننتهي مثلما انتهى المئات والآلاف من الرفاق المحبطين، مخاطرين جميعاً، بمغادرة صفوف الحزب، بكثير من الأسى والمرارة، تاركينه «لأصحاب نهج التحول» الذين لا يطلبون أكثر من ذلك. إذن، وحتى لو كان عددنا كبيراً في معارضة هذا النهج، وفي الرغبة بتغيير دفة القيادة، فلن يكون لنا وزن يُذكر ما دمنا مشتتين، ذلك ما أوضحه ماركس: «لا قيمة لعدد الأعضاء، من دون معرفة وتنظيم». ولكن لا، فهذا الحزب لنا إنه للعمال، وهو ينتمي إلى جيل المناضلين الذين أراقوا دماءهم من أجل المثال الثوري الذي يجري التنكر له اليوم، لا يكون المرء شيوعياً من أجل أن يسير بتهذيب خلف جهاز يقوده إلى الكارثة، في حين أنه خليق بأن يكون تابعاً للمناضلين، لا يكون المرء شيوعياً ضد طبقته التي تتعرض للخطر الآن من قبل الحكومة الماستريختية بضمانة «شيوعية». يكون المرء شيوعياً حين يدافع عن طبقته وعن مثله، في جميع الظروف، وحتى حين يقتضي الأمر الوقوف ضد القادة الذين يبدّلون موقعهم في المعركة الطبقية (لنتذكر ر. هو حين صرح: «لو كنت عاملاً في سكة الحديد، فلن أقوم بالإضراب»، وجايسو الذي لعب دور مطفىء الحرائق في نضالات عمال ايرفرانس، وعند حواجز سائقي الشاحنات الإجراء). إن هذه السياسة التي اقترنت بحكومة مرتبطة بماستريخت، وبالعملة الموحدة هي التي قسمت حزبنا، وأفقدته سمعته، وقتلته. وإذا لم نرفع الصوت عالياً، وبقوة، ومعاً أمام شعبنا، فإن قضية الشيوعية لن تقوم لها قائمة في فرنسا.

3ـ لنتناول الآن المعضلة الأساسية: هل من المبادىء ومن الوفاء للنضال الطبقي وللحزب، أن يُفرض علينا الامتناع عن أن نصوغ علناً، معارضتنا وأن ننظم صفوفنا داخل الحزب لندافع عن أفكاره؟ إن هذا السؤال يفرض نفسه علينا بقدر ما بقي العديدون منا أوفياء للمبدأ اللينيني حول المركزية الديمقراطية (الذي يريد منتهكوه، اليوم الالتفاف على نضالنا، وها هنا يطفح الكيل!).

الممارسات الكاريكاثورية!
لقد صاغ لينين مبدأ المركزية الديمقراطية بوضوح وبالإضافة إلى ذلك قام بتطوير وتوسيع أفكار ماركس حول هذه النقطة لم يكن هدف المركزية على الإطلاق لدى لينين عزل كل خلية في مواجهة غير متكافئة مع القيادة الكلية القوة، فهذه الممارسات الكاريكاثورية لأعضاء الأحزاب الشيوعية ظهرت فيما بعد في تاريخ الشيوعية. وقيادة الحزب التي احتجّت دون توقف على «الستالينينة» لم تكف عن استخدام هذا النمط من الممارسة التعسفية كي تمرر خطها الإصلاحي.

في حقبة الحزب البلشفي في زمن لينين، ظهرت خلافات كبيرة في وجهات النظر، حُسمت في مؤتمر الحزب الذي اختار برنامجاً سياسياً من بين العديد من البرامج المتنافسة، وذلك بعد نقاش حر، غير «مغلق» ولا «منفلش»، من القاعدة إلى القمة، واتخذ الحزب قراراً، وكان على كل واحد أن يطبق القرارات الجماعية، مع إمكانية تصحيحها في المؤتمر القادم على قاعدة التجربة المشتركة والنقد الذاتي، وإذا ما حُظرت هذه البرامج السياسية مؤقتاً في المؤتمر الثاني عشر للحزب البلشفي، فقد كان ذلك لأسباب ظرفية تتعلق بحالة الإنهاك التي أصابت بلد السوفييتات الفتي، وإلى الضرورة الحيوية بتوحيد كافة الجهود لتجنب كارثة اقتصادية وشيكة.

التكتل القيادي!
وفيما بعد غدت «المونوليتية» (التراصّ والتكتل) هي القاعدة. تلك القاعدة التي يُراد اليوم في الواقع، فرضها علينا من جديد بإخطارنا رسمياً أن النقاش ينبغي أن يجري في العزلة، ورفض نشره في اللومانيتيه، وعرض نصوص على سائر هيئات الحزب تقترح بديلاً، وعلى الأخص النص الذي حررته فدرالية بادوكاليه، أو الدعوات التي أطلقها بعض الرفاق على المستوى الوطني، أو على مستوى المنطقة والمقاطعة، ليس ثمة بأس حين كانت المونوليتية تصلح لبناء الصناعة السوفيتية خلال الحصار الرأسمالي، أو لتحقيق الانتصار في ستالينغراد، ولكن ماذا نقول عنها حين لم يعدْ لها من وظيفة سوى أن تسمح لغورباتشيفات البلد برمته بتصفية الحزب بأمر وبقرار حزبي:
إن المركزية الديمقراطية في الواقع هي مبدأ حرية الحزب والعمال، مبدأ يرسّخ بحق سلطة المناضلين. لقد بيّن ماركس بأن «الأفكار السائدة» في كل مجتمع طبقي هي أفكار الطبقة المهيمنة، لأن هذه الطبقة تملك وسائل الإنتاج المادية، ولكنها تملك أيضاً وسائل الإنتاج الثقافية، وسائل الإعلام السمعية البصرية، البوب، المدرسة، الكنيسة، الصحف، الوجهاء...إلخ.

قيادة تسير يميناً.. وتدعي اليسار
ليس بمقدور «الناس» إذن، الوصول على نحو تلقائي إلى الأفكار الثورية، يقول لينين: «لاحركة ثورية، دون نظرية ثورية» لابد إذن من عمل طويل الأمد من الإعداد العلمي والسياسي، (أي النظرية الماركسية، التي جرّدنا قادتنا منها، نحن العمال، طوال سنين عديدة) ومن التنظيم، كي تتمكن الطبقة العاملة من أن تهب نفسها حزباً يدافع عن الأهداف الخاصة بطبقتها، حزباً مستقلاً عن البرجوازية التي تسير دوماً نحو اليمين، وتدعي كذباً وخداعاً بـ «اليسار». إن المركزية الديمقراطية هي وسيلة العمال المتحدين في حزب، من أجل خلق اتصال بينهم وبين الأفكار  الماركسية الثورية، ورؤية الهدف النهائي بوضوح، هدف الاشتراكية، وإعداد مواقفهم السياسية معاً بعيداً عن الضغوط البرجوازية.

أشخاص يفرضون خط الحزب
ومن الأعلى إلى الأسفل، هذا ما حاولنا فعله طوال عقود، في الحزب الشيوعي الفرنسي، من أجل مصلحة شعبنا، غير أن ما يحدث اليوم هو العكس تماماً: فـ «الشخصيات» وليس الشيوعيون، هي التي تملي خط الحزب بدلاً منا، أما توجهاتنا فتستخلص من استفتاءات الرأي. وفي المؤتمر الـ 31 عزمت قيادة الحزب على الذهاب أبعد بكثير بخلقها «التشكيل الجديد» الذي سيكون فيه لغير الشيوعيين، قانونياً، الحق في اتخاذ القرار داخل الحزب، في انتهاك صارخ لديمقراطية المساواة في الحقوق والواجبات (أي دفع الاشتراك والنضال).

لنتعلم رؤية الأشياء مواجهة: إن الأفكار الإصلاحية التي تمجد القبول بالملكية الرأسمالية داخل الاقتصاد هي التي لها السلطة في حزبنا وفي مواجهة هذا الوضع الذي يعني شلل الحزب، وتحييده من قبل الحزب الاشتراكي، وتصفيته في أجل قريب، على الطريقة الإيطالية، فإن المركزية الديمقراطية وروح الحزب الحقيقيين لا يرتكزان بالنسبة إلى الشيوعيين على متابعة السير خلف هذا النهج بطريقة سلبية، ولا «التذمر والاحتجاج في الزوايا المعزولة (ينبغي أن لا يقال اليوم «أغلق فمك»، وإنما  بالتأكيد «تكلّم دائماً»( دون أي صدى)، وهما لا يرتكزان أيضاً على الإعلان عن مواقف نقدية، من مواقع معزولة، دون أي أثر حاسم، والشعور بالرضى وراحة الضمير، مع ترك القيادة لتغرق السفينة بل يرتكزان على الخوض في كل ميادين الصراع الطبقي والنقاش الإيديولوجي: داخل الخلية، ووسط العمل اليومي، من دون انتظار تعليمات للفعل: بعيدة عن التحقيق بل تحطيم أغلال النقاشات الزائفة حول الأسئلة والأجوبة المحددة مسبقاً والالتقاء بآلاف الرفاق الذين يبحثون من جديد في سائر أنحاء فرنسا عن سبل البديل الثوري، ثمة وسيلة مهمة جداً متاحة من أجل ذلك، وهي متداولة داخل الحزب، ألا وهي النص الذي اعتمدته اللجنة الفدرالية لبادوكاليه: وهو نص رفضت القيادة المركزية باستمرار «ديمقراطياً» نشره.

الحزب ليس ملكاً للقيادة
بكلمة واحدة، إن المركزية الديمقراطية الحقيقية أداة لخدمة الأفكار الشيوعية والثورية وسيلة لتجسيد سلطة الأعضاء المنتسبين وليست قيداً يستخدم للضغط على حقهم في التعبير ولتسهيل نشر أفكار التعايش الطبقي داخل الحزب، وليست وسيلة للتلاعب تتيح للقيادة أن تجعل  الحزب ملكاً لها.

وفي المحصلة، إن الوقت ليس وقت مماحكة وجدال: فخلال ثلاثة أشهر، إذا لم ننظم صفوفنا بقوة، إذا لم نتلاق معاً، بصرف النظر عن الاختلافات الثانوية حول بديل سياسي شيوعي للتحوّل ـ إعادة التأسيس، فسيكون أمامنا المؤتمر «المؤسِّس» لـ «تشكيل جديد» سياسي، وعد به روبيرت هو، روجر مارتيللي، وهذه الإشارة التصفوية إلى المؤتمر «المؤسس» الجديد سُحبت من التصويت على جدول الأعمال في المؤتمر 30، لأن المناضلين لا يريدون تشكيل «حزب شيوعي فرنسي» معتبرين الخيارات التأسيسية الحقيقية التي اتُخذت في مؤتمر «تور» الذي وُلد فيه حزبنا، لاتزال صالحة لظروف القرن الحادي والعشرين. ولكن هذه الإشارة سيعاد طرحها، كما نوّه ر. هو، أمام اللجنة المركزية حالما يتلقى جواباً عليها.

خيارنا: لا بكاء على الحزب
أما أولئك الذين يصغون إلى الإغواءات الطفولية المعسولة للقيادة فلن يكون لديهم الوقت للاضطلاع بمسؤولياتهم، لن يكون لديهم حينذاك سوى خيار البكاء على حزبهم الذي سيُدفن على الطريقة الإيطالية، أو القبول بالخيارات الانتحارية. علينا الآن أن نتحرك وأن نشمّر عن سواعدنا وأن ننتقل معاً إلى التحليل وإلى التفكير وإلى الفعل، علينا اليوم أن نفعل ما هو ضروري ضروري جداً، لإنقاذ الحزب الشيوعي الفرنسي.

معلومات إضافية

العدد رقم:
174