جبهة مواجهة أخرى بـ«الغاز»

بعد أيام فقط على إعلان منظمة الدول المصدرة للغاز، و«انتهاء عصر الغاز الرخيص» كأداة ضغط اقتصادي سياسي من المعلنين بوجه التحكم الأمريكي بمنظمة أوبك المصدرة للنفط، أمر رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين شركة «غازبروم» الحكومية التي تحتكر تصدير الغاز الروسي بوقف إمدادات الغاز لأوكرانيا لأن كييف تسحب كميات منه دون وجه حق.

ويأتي ذلك غداة إعلان الكسندر ميدفيديف، نائب رئيس «غازبروم» أمام الصحفيين أن أوكرانيا أغلقت أنبوب نقل الغاز الرابع والأخير الذي يضخ عبره غاز الترانزيت إلى أوروبا التي أكدت وكالة الطاقة الدولية إن عدة دول فيها ستواجه صعوبة في توليد الطاقة الكهربائية أو توفير التدفئة، إذا استمر النزاع الروسي الأوكراني بشأن الغاز، في وقت يحصل الاتحاد الأوربي على نحو ربع احتياجاته من الغاز من روسيا، و80 % من هذا الغاز يأتي عبر أنابيب موجودة في أوكرانيا.
وذكرت وكالة نوفوستي أنه سبق لأوكرانيا  أن أغلقت ثلاثة أنابيب، كان الغاز الروسي يضخ بواسطتها إلى المستهلكين الأوروبيين عبر أراضيها، في حين يتهم الإعلام الأوربي - الأمريكي روسيا بأنها هي من تقف وراء هذا الإيقاف، في تقاذف للاتهامات لا تخفى وراءه كذلك التنازعات السياسية بين موسكو وكييف، من جهة، وموسكو والغرب وواشنطن من جهة أخرى..
وأوقفت «غازبروم» بالكامل يوم الثلاثاء، كما تقول شركة «نفط غاز أوكرانيا»، تجهيز الغاز إلى أوكرانيا، وذلك بسبب عدم توقيع عقد لعام 2009، كما رفضت الشركة الروسية تعويض الغاز الذي استحوذت عليه أوكرانيا، وكان مخصصاً للتصدير إلى البلدان الأخرى.
وأعلن السكرتير الصحفي للشركة الأوكرانية، فالينتين زميليانسكي، لنوفوستي أنه يتعين على «غازبروم» نفسها تسوية هذا الوضع مع أوروبا. ويبدو أن لهذا الصراع المستجد تفاعلات لاحقة، ولاسيما مع تأثر ما لا يقل عن 12 دولة أوروبية بقطع إمدادات روسيا، وترك عشرات آلاف البشر دون تدفئة. إذ أعلنت كل من بلغاريا واليونان ومقدونيا ورومانيا وكرواتيا وصربيا وتركيا أمس توقف شحنات الغاز الروسي إليها، في حين أكدت فرنسا وألمانيا والنمسا وبولندا وهنغاريا انخفاضاً كبيراً في إمدادات الغاز الروسية لها.

معلومات إضافية

العدد رقم:
386
آخر تعديل على الجمعة, 16 كانون1/ديسمبر 2016 16:49