ثلاثة أفلام عربية تنافس إلى القائمة القصيرة لجائزة أوسكار الفيلم الأجنبي
نبيل محمد نبيل محمد

ثلاثة أفلام عربية تنافس إلى القائمة القصيرة لجائزة أوسكار الفيلم الأجنبي

كثيراً ما تقيّم الأفلام عالمياً بعدد الجوائز التي حصلت عليها ونوعية هذه الجوائز خاصة تلك الأفلام الكبيرة التي تدخل في ترشيحات جائزة الأوسكار، والتي غالباً ما تستبعد بعض النماذج السينمائية التي تخوض في قضايا شعوب العالم الثالث، بينما تستقطب الإنتاجات الضخمة أو الإنتاجات الجديدة التي لا تأخذ منحى سياسياً أو أيديولوجياً معيناً، ومن هذا المنطلق لا يحقق الفيلم العربي عادةً حضوراً في هذه الجائزة، ولم يسبق لفيلم عربي أن نال هذه الجائزة في أشهر أقسامها وهو جائزة أفضل فيلم أجنبي.

وتكثر السنوات التي تمر بها جائزة الأوسكار «أرفع جوائز السينما في العالم من حيث التسويق والانتشار»، دون وجود بصمة عربية حتى في ترشيحات القوائم الطويلة، أو في تلميحات لجان التحكيم، فالفيلم العربي هو الفيلم الأكثر غياباً عن ترشيحات هذه الجائزة عالمياً، مع العلم أنه لم يسبق أن حصل فيلم عربي على هذه الجائزة الكبيرة التي نالتها تحف سينمائية عالمية لكبار المخرجين مثل فيلم «سينما باراديسو» لتورانتوري، و«كل شيء عن أمي» لبيدرو ألمودوفار..

ولكن في سنوات قليلة ترشحت بعض الأفلام العربية لهذه الجائزة، ما أسهم بشكل فعلي وحقيقي في انتشار هذه الأفلام ودخولها كبرى صالات السينما في العالم ومهرجاناتها مثل فيلم «عمارة يعقوبيان» و«سهر الليالي» و«والجنة الآن» وغيرها.

ويشهد عام 2011 ترشح ثلاثة أفلام لهذه الجائزة في ظاهرة استثنائية على أمل أن يظل فيلم منها ضمن قائمة القصيرة «الأفلام الخمسة» التي سينال واحد منها هذه الجائزة، حيث يدخل فيلم «رسائل البحر» لداوود عبد السيد بقوة، خاصة وأنه فيلم عربي لا يحمل ضمن تكوينه القصصي سيرة سياسية أو حربية ما ولا يستعرض مرحلة تاريخية معينة وإنما يقدم قصة إنسانية بمستوى سردي رفيع وصورة فنية راقية حيث نجد البطل «الطبيب» آسر ياسين مصاباً بمشكلة في النطق تجعله يترك مهنة الطب ويتجه ليعمل صياداً في الإسكندرية فيتعرف على فتاة ليل تجمعه معها قصة حب كبيرة، ويدخل أجواء جديدة على حياته تجعله يرى الحياة من منظور إنساني مختلف كلما اقترب من قاع المدينة.

أما الفيلم الآخر المرشح لهذه الجائزة فهو «خارج عن القانون» لرشيد بوشارب وهو الفيلم الذي ترشح لسعفة كان الذهبية عام 2010، والذي نال ذهبية مهرجان دمشق السينمائي، ويتناول قيام الخلايا الثورية الجزائرية داخل فرنسا أثناء الاحتلال بصورة سينمائية عالمية وإنتاج ضخم ضمن له وجوده في أهم مهرجانات العالم، إلا أن القصة لم تضمن له نيل الجوائز في مهرجانات أوروبية من الصعب أن تنحاز لقضايا الشعوب الفقيرة.

والفيلم الثالث الأكثر جدلاً هو «ابن بابل» وهو فيلم عراقي يروي معاناة طفل في ظل الحكم السابق، ضمن صورة سينمائية بسيطة تعتمد على التفاصيل الحياتية التي تعطي معنىً عاماً للواقع.

والسؤال الأهم.. هل ستعتني لجنة الأوسكار بمشاهدة هذه الأفلام الثلاثة وهل ستقف بعيدةً عن تقييم البلد المنتج أو القضية التي يتناولها الفيلم مركزة على قيمته الفنية والسينمائية؟؟ وهل بالفعل سيصل فيلم عربي ما لينال هذه الجائزة الكبيرة على جميع المستويات؟؟