Skip to main content

أيلول 20, 2026
لم يعد ما يجري في سورية مجرد أزمة معيشية عابرة، ولا يمكن الاستمرار في التعامل معه وكأنه رقم جديد في جدول الأسعار. المواطن يُسحق اقتصادياً، يوماً بعد يوم، تحت وطأة سياسات حكومية تجعل كلفة الحياة ترتفع أسرع بكثير من قدرة الناس على تأمينها. وهذه ليست مسؤولية المواطن، ولا ذنب الفقير، ولا نتيجة طبيعية يجب أن يدفع الناس ثمنها بلا نهاية. إنها، في جانب أساسي منها، نتيجة مباشرة لخيارات وسياسات اقتصادية تتحمل الحكومة مسؤولية نتائجها.

أيلول 20, 2026
في كل عام دراسي جديد، تعلو الأصوات الرسمية مُبشّرةً بعودة الطلاب إلى مقاعدهم، مُعلنةً أرقاماً تلمع في نشرات الأخبار، لكن في شوارع مختلف المحافظات، وعلى إشارات المرور، وفي محيط أكوام القمامة، ثمة حقيقة أخرى أكثر قسوة: أطفال يحملون أكياس النفايات بدل الحقائب المدرسية، وبائعون صغار يطاردون لقمة العيش في عمرٍ كان يجب أن يُطارد فيه الأحلام.

أيلول 13, 2026
في جوبر، لا ينتظر الأهالي مخططاً على ورق بقدر ما ينتظرون أن تنتهي سنوات طويلة من الاقتلاع والنزوح، وأن يفتح لهم الطريق أخيراً للعودة إلى حيّهم واستعادة حياتهم. وبينما تتعدد التصورات والمخططات والاجتماعات، يبقى الواقع أقسى من كل البيانات. فآلاف العائلات ما زالت خارج بيوتها، تدفع بدلات إيجار تستنزف مواردها عاماً بعد عام، فيما أملاكها وأراضيها تنتظر حلّاً تنظيمياً يتيح إعادة إعمارها وإعادة أصحابها إليها.

أيلول 13, 2026
لم تعد زيادات أسعار المشتقات النفطية في سورية مجرد تعديلات دورية، بل تحولت إلى صدمة تضغط على الإنتاج والأسواق والخدمات ومعيشة المواطنين. فمنذ بداية عام 2026 ارتفع سعر بنزين 95 من 109,2 إلى 195 ليرة سورية، أي بنحو 78,6%، وبنزين 90 من 102 إلى 185 ليرة، بزيادة 81,4%، بينما قفز المازوت من 90 إلى 175 ليرة، مسجلاً زيادة تقارب 94,4%. أما الغاز المنزلي فارتفع من 1260 إلى 1600 ليرة، والغاز الصناعي من 2016 إلى 2560 ليرة، بزيادة تقارب 27% لكل منهما.