في مشهد يعيد إنتاج أقسى صور التهميش، يجد عشرات الآلاف من موظفي العقود في القطاع العام أنفسهم خارج أسوار مؤسساتهم، تحت عناوين برّاقة عن «إعادة الهيكلة، ترشيد الإنفاق، محاربة الترهل الإداري ومقتضيات المصلحة العامة»، لكنها أصبحت سياسة عامة مُتعمدة لتسريح العمال، وتفاقمت هذه الكارثة الإنسانية حين طالت الفئة الأكثر هشاشة «الأشخاص ذوي الإعاقة»، الذين كانوا يشكلون نموذجاً نادراً للاندماج في مؤسسات الدولة، وفق نسبة الـ 4% التي كفلها لهم قانون العاملين الأساسي.