افتتاحية قاسيون 918: المخربون في سباق ضد سورية الجديدة!
يشهد الملف الاقتصادي السوري جملة من عمليات التخريب المكثفة و«المتكافلة» فيما بينها. ويأتي على رأسها:
يشهد الملف الاقتصادي السوري جملة من عمليات التخريب المكثفة و«المتكافلة» فيما بينها. ويأتي على رأسها:
عقد منتدى بطرسبورغ السنوي في العاصمة الشمالية الروسية، المنتدى الذي يتحول إلى نقطة استقطاب اقتصادية دولية، ذات دلالات، سبقه زيارة دولة صينية- روسية، كانت نقلة نوعية مقصودة في سياق الشراكة والتعاون الروسي الصيني، إذ تعمقت أساسات العلاقة بربط اقتصادي عميق، مؤكدة مجدداً أن الربط الشرقي بين أكبر قوتين أمرٌ لا رجعة عنه.
إن الأزمة الرأسمالية، وتغيّر موازين القوى الدولية يدفع بجميع الأطراف والقوى والتحالفات على البحث عن تأمين مواقعها ومصالحها في البيئة السياسية الجديدة الناشئة دولياً، وما كان متوافقاً وثابتاً في السابق يصبح اليوم معيقاً، فتتغير اتفاقيات وتُلغى أخرى، لتتناسب مع الوقائع والشروط الجديدة، واحدة من هذه المتغيرات هي سوق السلاح الأوروبية، وسعيها للاستقلال.
«موسكو وواشنطن تستكشفان مقاربة تدريجية خطوة بخطوة لإنهاء النزاع السوري المستمر منذ 8 أعوام، لكن هذا يتطلب اتخاذ قرارات صعبة»...
«يستحق الفلسطينيون تقرير المصير، ولكن تحررهم طموح عالٍ». صحيح أن هذا التصريح لكبير مستشاري الرئيس الأمريكي، جاريد كوشنر، أعاد إلى الأذهان منطق التصريحات الاستعمارية الإنكليزية والفرنسية الذي ساد النصف الأول من القرن العشرين، إلّا أن قاسماً مشتركاً بين المنطقين عصيَ فهمه على من بالغ في تقدير تبعات تصريح كوشنر حول ما يُعرف بـ«صفقة القرن»، وهو أن المنطقين كليهما صادران عن «مندوبين سامين» لإمبراطوريات تتهاوى.
عبّر مسؤولون أميركيون مؤخراً عن أنَّ الحل في سورية سيمر عبر «قرارات صعبة» على «جميع الأطراف» اتخاذها.
ظهرت في الآونة الأخيرة أحاديث متعددة حول دخول قسد إلى مسار جنيف لحل الأزمة السورية من بوابة هيئة التفاوض، ومن ذلك مقالة نشرت مؤخراً في الشرق الأوسط السعودية.
يطرح الوضع في الشمال السوري ومواقف القوى المختلفة وبإلحاح على بساط البحث جملة أسئلة، من قبيل: إلى أين ستؤول الأوضاع في هذه المنطقة من البلاد؟ وما هو مستقبل الوجود الأجنبي؟ ومواقف القوى الإقليمية والدولية؟ وما مصير المسألة الكردية في سورية؟ وما المطلوب من القوى الوطنية السورية؟
بعد كُل العويل الأمريكي وتصعيده في الملف السوري على طول الخط وتحديداً في السنة الماضية، وصلت التطورات إلى لحظة الانعطاف، التي تُجبر واشنطن على تقديم التنازلات حلّاً للأزمة، وكان إعلانها في لقاء بومبيو- بوتين الشهر الماضي، حيث بدأت تظهر أولى ملامح نتائجه.
بينما تواصل روسيا والصين حضورهما على الساحة الدولية كقوى دولية تملك ما تملك من قدرات عسكرية واقتصاد، هو الاقتصاد الأكثر تأثيراً في العالم. تكثر التحليلات السياسية التي تقول: إن واشنطن تحاول أن تستفرد بإحدى الدولتين وتحييد الأخرى. وكانت المادة التي بُني عليها هذا التحليل هي بوادر الانفراج الروسي الأمريكي الذي عبر عن ذاته في اجتماع سوتشي الأخير، في مقابل اشتداد موجة العقوبات الأمريكية ضد الصين، فهل في واقع العلاقات الروسية الصينية ما يدعم مثل هذا الاعتقاد؟