تعطل تسجيل الواقعات المدنية والعقارية أزمة حقوقية واقتصادية بلا تفسير

تعطل تسجيل الواقعات المدنية والعقارية أزمة حقوقية واقتصادية بلا تفسير

منذ أكثر من ثلاثة أشهر، يواجه المواطنون تحديات كبيرة تتعلق بتعطّل تسجيل الواقعات المدنية، مثل الزواج، الطلاق، الوفيات، والولادات، بالإضافة إلى توقف عمليات تسجيل بيع وشراء العقارات في السجلات الرسمية.

هذا الوضع المستمر دون توضيح رسمي للأسباب يؤثر سلباً على حقوق المواطنين ومعاملاتهم اليومية.

توقف تسجيل الواقعات المدنية

أفادت مصادر مسؤولة في «الشؤون المدنية»، بحسب بعض وسائل الإعلام المحلية، بأن الشبكة المغذية لجميع المديريات في المحافظات السورية الـ14 متوقفة، مما أدى إلى عدم قدرة المديريات ومراكز النفوس المتفرعة عنها على تقديم أي خدمات، باستثناء المديرية المركزية في دمشق التي يقتصر نشاطها حالياً على منح بعض الأوراق الرسمية ضمن اختصاصها.
هذا التعطّل أدى إلى زيادة شكاوى المواطنين من عدم قدرتهم على إنجاز أي معاملة تتعلق بالأحوال المدنية، مما يعرقل توثيق الأحداث الحيوية كالمواليد والوفيات والزواج والطلاق.

توقف تسجيل عمليات بيع وشراء العقارات

شهد سوق العقارات في سورية جموداً غير مسبوق منذ مطلع كانون الأول الماضي، بعد أن توقفت إجراءات نقل الملكية العقارية في دوائر السجل العقاري والسجل المؤقت في مختلف المحافظات.
وبحسب الخبير الاقتصادي عمار يوسف، نقلاً عن إحدى وسائل الإعلام، أن هذا التوقف يعود إلى الجهود المبذولة لضبط المتاجرة في العقارات التي تعود ملكيتها إلى فلول النظام السابق، مشيراً إلى أن مصير هذه العقارات قد يكون المصادرة لصالح الدولة.

تأثيرات هذه التوقفات على المواطنين

يمكن تكثيف التأثيرات بما يلي:
تعطيل المعاملات القانونية، فعدم القدرة على تسجيل الواقعات المدنية يؤثر على استخراج الوثائق الرسمية، مما يعرقل العديد من الإجراءات القانونية والإدارية للمواطنين.
فقدان الحقوق العقارية، فتوقف تسجيل عمليات بيع وشراء العقارات يؤدي إلى عدم توثيق حقوق الملكية، مما يزيد من مخاطر النزاعات القانونية ويؤثر على استثمارات المواطنين في القطاع العقاري.
زيادة التكاليف والجهود، حيث يضطر المواطنون إلى البحث عن حلول بديلة أو الانتظار لفترات طويلة لإنجاز معاملاتهم، مما يزيد من الأعباء المالية والنفسية عليهم.

الخطوات المطلوبة لمعالجة الوضع

المطلوب باختصار ما يلي:
توفير توضيحات رسمية، حيث ينبغي على الجهات المعنية إصدار بيانات رسمية توضح أسباب التوقف والخطوات المتخذة لمعالجة المشكلة.
إعادة تفعيل الخدمات، والعمل على إصلاح الشبكات والأنظمة المتعطلة لضمان استئناف تقديم الخدمات للمواطنين في أقرب وقت ممكن.
تسهيل الإجراءات البديلة، ففي حال استمرار التعطّل، ينبغي توفير آليات بديلة ومؤقتة لتسجيل الواقعات المدنية، وتوثيق عمليات بيع وشراء العقارات لضمان حقوق المواطنين.
فاستمرار هذا الوضع دون حلول سريعة وفعّالة قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الاجتماعية والاقتصادية، مما يتطلب تحركاً عاجلاً من الجهات المختصة لضمان حقوق المواطنين وتسهيل معاملاتهم.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1219