كورونا وتباطؤ العمل الحكومي
دارين السكري دارين السكري

كورونا وتباطؤ العمل الحكومي

نلاحظ من جديد، وبشكل ما زال محدوداً، ارتداء الناس للكمامة في أثناء تجولهم في الأماكن العامة، وفي باصات النقل الداخلي المُزدحمة كالعادة بالناس لعدم وجود وسائل نقل كافية، تجنباً للتعرض للإصابة بكوفيد- 19.

وقد أتى ذلك بالتزامن مع بدء الحديث عن انتشار الموجة الرابعة من الفيروس باسم «المتحور دلتا»، كتفاعل إيجابي ذاتي من قبل بعض المواطنين.

تقارير

أفادت الهيئة العامة لمشفى المجتهد بتاريخ 26 أب، رفع جاهزيتها لجهة التوسع في شعب العزل، وزيادة أعداد الكوادر الصحية العاملة فيه، وتخفيف قبولات العمليات الباردة، بالتزامن مع ارتفاع عدد الإصابات بالكورونا والحالات المشتبهة.
وبتاريخ 4 آذار الماضي، سجلت وزارة الصحة في سورية 15,753 حالة إصابة و1045 حالة وفاة بالفيروس، منذ بدء انتشاره في سورية في العام السابق، ولكن عدد الإصابات الفعلية وعدد الوفيات الفعلي أعلى بكثير مما تم التصريح عنه، فالأرقام أعلاه هي المثبتة من قبل وزارة الصحة من خلال واقع ما يتم تسجيله في المشافي التابعة لوزارة الصحة ولوزارة التعليم العالي، بينما هناك الكثير من الحالات غير المثبتة رسمياً والتي يتحدث عنها بعض الأطباء عبر ما يتم الكشف عنه في عياداتهم.
في حين أن عضو الفريق الاستشاري لمكافحة فيروس كورونا في سورية، الدكتور نبوغ العوا، أكد بتاريخ 22 من آب الجاري «إن أعداد الإصابات الحقيقية بالفيروس تصل إلى عشرة أضعاف التي تعلنها وزارة الصحة».
وقد تم الإعلان من قبل وزارة الصحة بتاريخ 22 أب الجاري، تسجيل 7 حالات وفاة و102 إصابة جديدة خلال 24 ساعة فقط في عدّة محافظات، أي أن الانتشار قابل للتزايد بوقت قصير إن لم تقم الحكومة بعملها في التصدي للموجة الرابعة.

تباطؤ العمل الحكومي

من المفروض بعد الإعلان عن ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا خلال الموجة الرابعة، حتى وإن كانت عدد الإصابات قليلاً كما يُزعم، أن تفرض الحكومة من جديد بعض الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذه الموجة، ولكن تباطؤ العمل الحكومي المعتاد قد يساعد على الانتشار السريع، وبالتالي ستزيد حالات الإصابات بين المواطنين وبجميع الفئات العمرية.
فهل يكفي أن ترفع وزارة الصحة من جاهزيتها بمعزل عن تكامل هذا الإجراء مع بقية الإجراءات الحكومية الاحترازية على المستوى العام؟

الإجراءات الضرورية

من المفروض على الحكومة العمل على التصدي للموجة الرابعة، قبل الوصول إلى ذروتها، من خلال البدء بتطبيق بعض الإجراءات والتدابير الاحترازية الضرورية المقررة في الجهات والأماكن العامة ووسائط النقل الجماعي بالحد الأدنى، وزيادة حملات التوعية، وخاصة مع اقتراب العام الدراسي الجديد، بالإضافة للاستمرار بحملات اللقاح بحيث تستكمل تغطية كافة المواطنين، وبجميع الفئات العمرية والحالات الصحية، وعدم الاكتفاء بالإجراءات الخاصة بوزارة الصحة، أو بالإجراءات الفردية التي يلتزم بها البعض ذاتياً.
فماذا تنتظر الحكومة؟

معلومات إضافية

العدد رقم:
1033
آخر تعديل على الإثنين, 30 آب/أغسطس 2021 23:59