التفاؤل الحكومي والمقدمات الغائبة..
نوار الدمشقي نوار الدمشقي

التفاؤل الحكومي والمقدمات الغائبة..

عقب الاجتماع الأسبوعي للحكومة، الأسبوع الماضي، نقل عن رئيس الحكومة عبر بعض وسائل الإعلام: أن «لديه من المعطيات ما يؤكد أن سعر الليرة سيتحسن، وأن هذا الأمر سينعكس على مستوى الأسعار».

كما بيّن أيضاً: أنه خلال حضوره لجلسة مجلس الشعب الأسبوع القادم، سيقدم عرضاً صادقاً وواقعياً عن الأداء الحكومي، قائلاً: «الحكومة تطمئن المواطنين بأن الأوضاع ستتحسن، والتفاؤل هو رسالة الحكومة للناس».

الكلام المكرر

لال اللقاء الحكومي مع مجلس الشعب بتاريخ 17/1/2020، استعرض رئيس الحكومة جملة من القضايا والمواضيع ببعض من الإسهاب المعزز ببعض الأرقام عن الفترة الماضية، لكنه لم يبين أسباب تفاؤله المعلن سابقاً، حيث لم يعرض خططاً عملية مستقبلية تشير إلى أن تكون مقدمات موضوعية لهذا التفاؤل!

فلا جديد حكومياً يمكن إيراده، بحسب ما تم الإعلان عنه عبر صفحة الحكومة نفسها كتغطية لمجريات اللقاء الحكومي مع أعضاء مجلس الشعب، وتحت قبة المجلس، وجل ما في الأمر عموماً، هو حديث مكرر لن نخوض في تفاصيله، بما في ذلك الردود على مداخلات وتساؤلات بعض أعضاء مجلس الشعب، ويمكن للراغبين العودة إلى صفحة الحكومة للتأكد من الأمر.

لا تفاؤل بظل استمرار السياسات المتوحشة

أين التفاؤل والطمأنينة يا حكومة طالما كل المقدمات حتى تاريخه لا تشير إلّا إلى الاستمرار بنفس السياسات والنهج، مع ما يعنيه ذلك من استمرار التردي على كافة المستويات؟! 

فلا أسعار انخفضت، ولا سعر الليرة تحسن، ولا إنتاج ولا صناعة، ولا تحسن بالأوضاع المعيشية والخدمية، وما نعيشه من واقع مأساوي وكارثي على كافة المستويات هو نتاج لهذه السياسات التمييزية، ولهذا النهج التفريطي، والذي يصب في مصلحة ضباع المال والفساد وأمراء الحرب وتجار الأزمة، على حساب الغالبية المفقرة والمسحوقة، كما على حساب البلد والاقتصاد الوطني، بل والمصلحة الوطنية، ولم يعد هناك من مبرر لسرد بعض الشواهد على ذلك، فقد باتت فاضحة ووقحة وأكثر من أن تحصى، ونتائجها التوحشية أصبحت تفقأ العيون يومياً ولحظياً!.

ومن المؤكد، ألًا مجال للحديث عن تفاؤل واقعي إلّا في حال القطع النهائي ودون رجعة مع مجمل السياسات الليبرالية بنتائجها التوحشية التي طالت البلاد والعباد، وما زالت، لكن المقدمات حتى تاريخه لا تشير إلى ذلك مع الأسف، وهذا ليس تشاؤماً، بل توصيفاً.

معلومات إضافية

العدد رقم:
1001
No Internet Connection