نداء إلى الشيوعيين السوريين في منطقة «عفرين»

أيتها الرفيقات .. أيها الرفاق:

 إن التاريخ الوطني المشرف للمواطنين الأكراد السوريين لا يحتاج إلى إثبات وبرهنة، فشعبنا له ما له من محطات مضيئة ومشرفة في النضال ضد كل أشكال الظلم والاضطهاد الطبقي والوطني والأممي.
فمنذ بداية تشكل الوعي السياسي لديهم كان الحليف الحقيقي الأساسي لنضالهم ضد الظلم والاضطهاد على الدوام، هم أشقاؤهم المظلومون والمضطهدون في العالم أجمع، وخاصة أشقاؤهم العرب. وقد وجدت طلائعهم أن المصلحة الحقيقية هي في إقامة مجتمع العدالة والمساواة والحرية والديمقراطية، فكانت الشيوعية هي المعبّر الحقيقي عن طموحاتهم في العيش بكرامة.
وقد لعب الشيوعيون من المواطنين السوريين الأكراد إلى جانب أشقائهم من المواطنين السوريين العرب دوراً كبيراً وهاماً في بناء الحزب الشيوعي السوري، ومن خلاله، في الدفاع العنيد عن مصالح الشعب وأمنه وكرامته ولقمته ضد كل أشكال الجور والظلم الطبقي والوطني والقومي والإنساني.
ومعروف لكم أيها الرفاق ما تعرض له حزبنا الشيوعي خلال عقود من الزمن من انقسامات وتهشيم وتهميش، أدت إلى فقدان دوره الحقيقي في قيادة نضالات الجماهير وخروجه التدريجي من الساحة السياسية، الأمر الذي أدى إلى ابتعاد الحزب عن كوادره وقواعده وعن دوره النضالي الحقيقي، وابتعاد جماهيره عنه، فتشرذمت الحركة السياسية بين أوساط الأكراد السوريين، مما جعل جماهيرنا ضائعة حائرة مشتتة بين تيارات سياسية وفكرية غريبة عن تقاليد شعبنا وعراقته وأصالته في النضال، ومن تبقى في الفصائل الشيوعية انقسم معظمه ما بين مستفيد ومريد.
إننا - معشر الشيوعيين الأكراد في عفرين- نرفض بشدة أن يضمحل دورنا إلى الوضع الذي نحن فيه. ونجد أن نضالاتنا ونضالات شعبنا يجب ألاّ تذهب هدراً لكي يتاجر بها من يريد المتاجرة، ولن نرضى بحال أن نكون على هامش الحياة السياسية، وإن أولى الخطوات لاستعادة دورنا هو العمل على فتح حوار جدي بيننا من أجل وحدتنا ووحدة الشيوعيين السوريين جميعهم، والعمل الدؤوب على استعادة دورنا الحقيقي النضالي في الدفاع عن كرامة الوطن والمواطن جنباً إلى جنب مع أشقائنا الشيوعيين في عموم البلاد، وكل الشرفاء من أبناء وطننا سورية الغالية وبالتحالف مع كل شعوب المنطقة في هذا الشرق العظيم.
إننا نعلن بوضوح تام: أن العدو الحقيقي لنا هو المشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة ومرتكزاته في الداخل السوري من قوى الفساد الكبير وتجلياتها المعادية للقضية الوطنية ومصالح الجماهير في الجوانب الاقتصادية – الاجتماعية والديمقراطية، وأنه ليس لنا من مهل في محاربة هذا العدو.
كما إننا نعلن أننا لسنا عبيداً ليكون أقصى طموحنا هو الانتقال من مالك عبيد إلى مالك عبيد آخر.
إننا ندعو جميع الشيوعيين في منطقة عفرين إلى الحوار والعمل الجاد من أجل استعادة ألق وبريق لقب الشيوعي، ونفض الغبار عنه عبر نضال لا يعرف الضعف أو التخاذل أو التهاون ضد كل أشكال الظلم والاضطهاد.

عفرين 20/9/2006
■ اللجنة الوطنية لوحدة
الشيوعيين السوريين في منطقة عفرين

معلومات إضافية

العدد رقم:
282