نهب وسرقات في شركة إسمنت حماة الجهاز المركزي للرقابة المالية شريك في اللعبة

■ رائحة الفضيحة ■

بدأت رائحة فضائح النهب والسلب تتسرب من شركة إسمنت حماة، لتنتقل إلى الصحافة… في الشركة التي اعتاد مديرها العام، وبعض المتنفذين فيها، أن يهدروا الأموال العامة بالتعاون مع أجهزة الرقابة المخولة أصلاً بحماية تلك الأموال، تمتلك قطعاً تبديلية ترقد في مستودعاتها وتقدر قيمتها بـ/607/ ملايين ليرة سورية، ولاتزال الشركة تقوم بشراء قطع تبديل جديدة متجاهلة مخزونها الوفير منها، دون أن تستشير أمين المستودع أو أن تشكل لجنة للنظر في الحاجة لشراء مثل هذه القطع.

 

لامانع

■ سلسلة لاتنتهي من الكتب المرسلة من الجهاز المركزي للرقابة المالية في حماة إلى المدير العام لشركة إسمنت حماة لخروج كميات من (اللاتيه) و (العوارض) والإيعاز المبرر بعبارة:

«وذلك للزوم الجهاز المركزي للرقابة المالية» دون أن يحدد سبب استجرار هذا الكم الهائل من المواد وخاصة الأخشاب منها، حتى أن أحد الكتب الموجهة إلى المدير العام نفسه تحدد كميات من نفس المواد السابقة دون أن يحدد رئيس ورشة النجارة الجهة المرسلة إليها وطبعاً كعادة المدير العام كان الجواب الواضح: (لامانع). ومن الواضح أن هذه المواد التي تخرج من الشركة دون رقابة ودون تحديد الجهة المستلمة لاتعدو كونها هدايا مقدمة من السيد المدير العام إلى أصدقائه وأحبابه!!

عمل بالشكل المطلوب!!

رغم ذلك، عشرات الملاحظات والمخالفات جاءت في تقرير الجهاز المركزي للرقابة المالية الذي يحمل الرقم (90 / ق) تاريخ 22/9/2002 والموجه إلى الشركة السورية لصنع الإسمنت ومواد البناء في القسم الثاني منه، وقد جاء في التقرير:

«العمل في الشركة يسير بالشكل المطلوب ما عدا هذه الملاحظات»

والملاحظات تبين أن لا عمل يمكن أن يسير في هذه الشركة بشكله المطلوب إذ يطالب الجهاز المركزي للرقابة المالية بالحد من صرف النفقات في الشركة والتي لاتستند إلى مبرر قانوني كما تؤكد على عدم تقيد الشركة بالمرسوم 195 المتعلق ببيع مخلفات الشركة وتأمين احتياجاتها، وعدم التقيد بقرار وزارة الصحة بخصوص صرف أجور الطبابة وكذلك عدم التقيد بتنظيم مذكرات إدخال للمستودعات وإخراج منها وعدم التقيد بالقانون الأساسي للعاملين في الدولة بأصول منح تعويض الانتقال وعدم التقيد بصرف الحوافز، وسلسلة من «عدم التقيد» لاندري كيف يعتبر بعدها الجهاز المركزي أن العمل في ظلها يمكن أن يسير بالشكل المطلوب!!

موضوع سخيف

■ مدير شركة الإسمنت نفى إعطاء شركته أخشاباً بمئات الأمتار وكذلك العديد من الطاولات والمواد الأخرى واعتبر أن هذه المعلومات غير دقيقة، بل عارية عن الصحة في الوقت الذي تبين فيه الوثائق والمذكرات والكتب المرفوعة إلى المدير العام والمذيلة بموافقته عكس ما يقول.

■ أما المدير السابق للجهاز المركزي للرقابة المالية والذي يدير حالياً مؤسسة أخرى قال: «نعم أخذنا كمية قليلة جداً من الأخشاب، وهذا موضوع سخيف لايستحق الذكر ولايجوز الحديث فيه»!!

مما يبين التناقض بين كلام كل من المدير العام للشركة ومدير الجهاز المركزي للرقابة المالية وذلك ما يؤكد أن هناك استجراراً وهدراً ونهباً كان قد حصل ومازال يحصل في هذه الشركة.