خدمة لمن.. الإمعان في إفقار الشعب؟؟

عقدت نقابة عمال البناء في محافظة درعا يوم الأربعاء 8/2/2006 مؤتمرها السنوي،  وكان للرفيق خالد الشرع المداخلة التالية:

أيها الرفاق العمال

لم نشك يوماً بالنوايا الإمبريالية العدوانية تجاه بلدنا سورية، والمطلوب منا اليوم أن نعرف كيف نواجه العدوان الداهم وندافع عن الوطن، بعدما اكتملت عناصر الحل المركب ضد وطننا سورية بين أعداء الخارج والداخل، وهذا يقودنا إلى السؤال التالي: من هي القوى الحقيقية التي تدافع عن الوطن؟ إنهم العمال والفلاحون وصغار الكسبة.

وعندما نقول أن لا استقواء إلا بالشعب وأن الاستقواء بالخارج مدان ومرفوض، فإنه لمن المرفوض أيضاً استقواء الحكومة على الشعب وإمعانها في إفقاره في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة فيه إلى تفعيل الحركة الجماهيرية وتحقيق مطالبها المتعلقة بمستوى معيشتها وكرامتها. وبدل أن تقوم الحكومة بسياسة اقتصادية لتحسين وضع العمال والجماهير الكادحة من أجل تثبيت خيار المقاومة الشاملة، قامت برفع الأسعار وخاصة أسعار البنزين والإسمنت. والسؤال خدمة لمن غلاء الأسعار ومن المتضررون من ذلك؟

إن غلاء الأسعار يخدم أعداء الوطن الفاسدين الكبار ويصب في طاحونة أعداء الوطن في الخارج. وبكل تأكيد فإن الحكومة تلحق الضرر بمجموع المواطنين وخاصة ذوي الدخل المحدود والعمال في القطاع الخاص الذين يعملون في مهنة البناء، وتحويلهم إلى عاطلين عن العمل لأن أعمال البناء تتراجع بشكل كبير بسبب عدم إمكانية المواطنين على تحمل النفقات المتعلقة بالبناء بسبب ارتفاع سعر مادة الإسمنت التي تدخل في كل أعمال الهيكل.

وكل هذا يضع الطبقة العاملة أمام مهامها الكبرى، لأنه لا يمكن أن تكون هناك مقاومة دون اقتصاد سليم يؤمن مستلزمات الدفاع عن الوطن والدفاع عن مطالب الجماهير الشعبية، وأهم هذه المهام:

أولاً: تشكيل جمعيات شعبية لمكافحة مراكز الفساد وخاصة الكبير منه، وفتح وفضح كل ملفاتهم ومقاضتهم.. إنهم أصحاب القصور والمزارع والأرصدة ناهبو قوت الشعب، سارقو الوطن الفاسدون والمفسدون حلفاء أعداء الوطن خارج الحدود.

ثانياً: الدفاع عن قطاع الدولة وتحويله إلى قطاع عام في الشكل والمضمون، ولن يتم ذلك إلا بتخليصه من الفاسدين، ووجود آليات للدفاع عن مكتسبات الطبقة العاملة.

ثالثاً: فضح كل من يريد أن يخصخص قطاع الدولة تحت أية حجة، لأننا ندرك أن قطاع الدولة ليس خاسراً بل مخسر ومنهوب، ونقولها بصراحة: للفساد مراحل، وأعلى مراحل الفساد الخصخصة.

إن المعركة واضحة المعالم بين الناهبين والمنهوبين، بين من هم مع الوطن، ومن هم مع أعدائه.

 

واجبنا الوطني والطبقي تجاه شعبنا ضد أعداء الخارج والداخل الذين لهم برنامجهم وهو النهب وسرقة المال العام، ووضعه خارج حدود الوطن. يجب أن يكون لنا برنامج واضح وصريح في الدفاع عن الوطن ضد ناهبيه في الداخل والخارج.