برسم وزير الشؤون الاجتماعية والعمل: ارحموا المعاقين

تعاني بعض الأسر السورية، في حال وجود فرد معاق في الأسرة، الكثير من الصعوبات في تربيته والإعتناء به، فوجود طفل معاق في أية أسرة يحيل حياتها ونظامها إلى معاناة كبيرة تفوق طاقة البشر وتحمُّلهم، والقسم الأعظم من المعاقين بحاجة لرعاية ومعالجة ومصاريف غير عادية. والمعاقون هم من أبناء هذا الوطن، لم يتساقطوا من السماء، ولم يولدوا من العدم حتى يتركوا للأقدار تلعب بهم وتقذفهم كما تشاء، دون رعاية من أحد.

فما هو دور الدولة؟ وماذا تقدم لهذه الفئة لتخفف معاناتهم ومعاناة الأسر التي تضمهم؟ والمعروف أن الدولة لا تملك دُوراً متطورة متخصصة  بالرعاية الاجتماعية لمثل هؤلاء، وكل ما تقدمه الدولة هو عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على شكل راتب شهري يتراوح بين 1000 و3000 ل.س شهرياً، وحسب حالة المعاق، وحتى هذا الراتب المقرر لا يُصرف سوى لعدة أشهر في السنة، فمثلاً عام 2009 صُرِف عن ثلاثة أشهر، وعام 2010 صرف عن خمسة أشهر، وعام 2011 لم يصرف حتى تاريخه.

هذه المعونة أو المنحة تسير بشكل غير دوري تقريباً، وخاصة بعد أن اصدر رئيس الجمهورية مرسوماً تشريعياً منذ سنوات لصرف معونات للمعاقين، لكن وزارة الشؤون لا تصرف لهم دورياً بحجة عدم توفر السيولة المخصصة للمعاقين، في الوقت الذي يتم صرف المعونة الاجتماعية للأسر تصل إلى 3500 ل.س شهرياً لبعض الحالات، والمعاقون مشمولون كحالات تصرف لها المعونة الاجتماعية، إذاً لماذا لا تُصرَف للمعاقين المبالغ المخصصة شهرياً.

كيف يُصرَف للأسرة حسب المعونة الاجتماعية مبلغ 3500 ل.س ولا يصرف للمعاق حسب مرسوم رئيس الجمهورية، سوى عدة أشهر في السنة؟! وباعتبار أن الأمر موكل لوزارة الشؤون، فعليها أن تدقق في مثل هذه التناقضات وتصحيح الأمر. كما عليها أن تبحث عن مصادر وحلول واقعية واجتماعية، وأن يطلع الوزير الجديد على أوضاعهم عنة قرب، ويدرس الحلول الممكنة:

1ـ أن تطلب من كل الوزارات تقديم المساعدة، عن طريق رئاسة مجلس الوزراء، سواء المادية أم الصحية أم غير ذلك من المساعدات.

2ـ إحداث طابع معاق، لمصلحة المعاقين حصراً، يُفرَض على أصحاب الفعاليات الاقتصادية  حصراً (تجار، أصحاب معامل، أصحاب مشاريع استثمارية، تجار استيراد وتصدير، وغيرهم ممن يستطيعون تحمل هذا العبء).

3ـ فتح باب التبرع لمصلحة صندوق المعاقين، وقبول التبرعات من المواطنين الراغبين في تقديم المساعدة، وتقديم الشكر لهم بأسمائهم في الإذاعة والتلفزيون تشجيعاً للمتبرعين، وتشكيل لجان طوعية وبإيصالات معتمدة من الوزارة لجمع التبرعات، دورية أو غير دورية.

4ـ زيادة نسبة قبول أعداد أكثر من النسبة المقررة بالقوانين لتشغليهم في وظائف الدولة، وهذا يتطلب تعديل القوانين الخاصة بحمايتهم ورعايتهم وتشغيلهم.

5ـ فتح دور للمعاقين في جميع المحافظات، وقبول الحالات التي يمكن تقديم الرعاية لهم.

6ـ صرف معونة شهرية دورية ودائمة أسوة بالمساعدات التي توزع تحت اسم المعونة الاجتماعية، والبحث عن حلول مختلفة أخرى كمساهمة في حل مشكلاتهم المادية والاجتماعية. 

■ أ. ع

آخر تعديل على الأربعاء, 12 تشرين1/أكتوير 2016 14:37