«رائحة» فساد في مشفى الشيحان العمالي بحلب!

«رائحة» فساد في مشفى الشيحان العمالي بحلب!

أرسل العاملون في مشفى عبد الجبار شيحان العمالي في حلب كتباً ومذكرات يوضحون فيها الوضع المأساوي الذي وصل إليه المشفى، ويطالبون بإجراء تحقيق في المخالفات القانونية والاقتصادية الجارية هناك. 

ولكونهم خاضعين للقانون الأساسي للعاملين في الدولة، وقبل تقديم الشكوى، التقى العاملون بمديرَ المشفى بتاريخ 17/1/2011 وشرحوا له جميع المشاكل والأمور المطلوب حلها، وطالبوا بالاعتراف بحقوقهم التي أقرها القانون، لكنهم، حسب الرسالة، اصطدموا بالرفض، فلم يبق أمامهم سوى الإعلام للاستنجاد به.

وبناء عليه، توجه العاملون بشكوى إلى جريدة «قاسيون» تضمنت مجموعةً من التجاوزات التي تحصل في المشفى، وفيما يلي بعضها:

أولاً ـ التجاوزات القانونية:

1ـ آخرها عدم تنفيذ المرسوم الرئاسي الصادر بتاريخ 14/11/2010 القاضي بمنح العاملين 50% من الراتب المقطوع ولمرة واحدة، ولم تُصرَف حتى تاريخه، بحجة من مدير المشفى في البداية بأنه لا توجد ميزانية لذلك، ثم نُقِل عنه قوله وعلى لسان رئيس الاتحاد العام للعمال شعبان عزوز، وأمام كثير من العاملين (لن تُصرَف هذه المنحة أبداً) ثم أتبع بأنه قد لا يصرف حتى المرسوم الخاص بالمحروقات الذي صدر حديثاً.

2ـ اقتطاع مبالغ مالية من رواتب العاملين حسب الأنظمة منها (صندوق التكافل الاجتماعي، صندوق المساعدة الاجتماعية...) ولمدة تزيد على ثلاثين شهراً، ولم يتم تحويل هذه المبالغ من المدير إلى صناديقها، ما أدى إلى حرمان العاملين من الاستفادة من حقوقهم لدى تلك الجهات تطبيقاً للقوانين والأنظمة المرعية.

3ـ عدم العدالة في تطبيق الكثير من الحقوق القانونية المقرَّة للعاملين، ومخالفة النظم الداخلية مثل منح الإجازات بأنواعها والمكافآت وغيرها، وإنما تُمنَح لأشخاص دون غيرهم، حسب الدعم.

4ـ صَرَف تعسفياً ما يقارب الخمسين عاملاً بحجة تعاقدهم مع جهات أخرى، وعدم تصفية حقوقهم أو تعويضهم حسب الأنظمة القانونية، وبدون سابق إنذار، علماً أن القانون يسمح الجمع بين أكثر من عمل على أن يتم تسديد حق الخزينة من مجموع الراتبين، وعند مواجهته قلنا له: «أنت أولى أن تُصرَف كونك متعاقداً مع أكثر من جهة».

ثانياً ـ التجاوزات الاقتصادية:

بعد اعتبار المدير عدم صرف المنحة، وصرف العاملين وعدم دفع استحقاقهم، وعدم صرف المكافآت التي أصدرها رئيس الاتحاد العام لكافة العاملين توفيراً، فقد قام بما يلي:

شراء سيارة سياحية خاصة من ميزانية المشفى، ووضعها تحت تصرف رئيس اتحاد عمال حلب. علماً لديه سيارة من الاتحاد.

صرف مكافآت شخصية لنفسه ولرئيس الاتحاد في حلب، ولبعض المفتشين بداع وبدون داع وبمبالغ يحلم العامل بأجزاء يسيرة منها.

تعيين عاملين لا يستفيد المشفى من اختصاصاتهم، وبعضهم غير معرف به إلا بالاسم فقط وعلى الورق، ويأخذون حقوق العمال كافة، وأحدهم توفي مؤخراً وكشف أمره بأنه موظف في المشفى.

صرف قسائم البنزين لسيارة متوقفة أمام باب المشفى لمدة شهر كامل.

وتساءل أصحاب الشكوى: هل هذه الأمور توفير؟

وما يحز في النفس أن المشفى الجديد، والذي يقع خلف المشفى الحالي اقرت لجنة السلامة العامة في حلب بأنه غير مؤهل للاستخدام بسبب المخالفات العمرانية فيه، لكن وبعد أيام علمنا بأن المبنى قد تم إعطاؤه للقطاع الخاص بشكل استثمار، وحالياً تم افتتاح المشفى، والسؤال هو: أين قرار لجنة السلامة العامة؟ وأين عائدات هذا الاستثمار المزمع؟

وفي ختام العريضة نقل العاملون آخر حديث جرى بينهم وبين المسؤول بنهاية الاجتماع، «قال المشفى مسؤوليته الشخصية، و يقع على عاتقه كل شيء، وسيفعل كل ما بوسعه! قلنا له: لم نصل إلى أي نتيجة؟ فقال: افعلوا ما تريدون، ولن يكون إلا ما أقول».

وأخيراً طالب المتقدمون بالشكوى بفتح التحقيقات اللازمة لكشف كل هذه التجاوزات المثبتة في سجلات المشفى، ويذكر أن الشكوى التي أوصلها العمال إلى «قاسيون» تحمل توقيع 52 منهم.