نحو مشروع وطني فلسطيني جديد
ثمّة نقطتان مهمتان حكمتا على اتفاق أوسلو بالفشل قبل أن يجف الحبر الذي وُقع به؛ الأولى أنّه لم يتعامل مع جميع مكونات القضية الفلسطينية، إذ ركّز على إقامة حكم ذاتي انتقالي في الضفة الغربية، وأهمل الشتات والفلسطينيين في فلسطين المحتلة منذ عام 1948، كما أنّه أجّل القضايا المهمة كلها إلى مفاوضات الحل النهائي، بعد أن قدّم اعترافًا مجانيًا بحق “إسرائيل” في الوجود، تاركًا كل شيء معلقًا، بل أنّه حتى لم يوقف الاستيطان أو يُفرج عن الأسرى أو ينجز انسحابًا إسرائيليًا من المناطق الفلسطينية.