الضفة الغربية تكاد تتنفس بعد أن تعرضت لأعتى وأعمق عملية عسكرية ينفذها الجيش الصهيوني منذ نشأته في الضفة الغربية أطلق عليها اسم “السور الواقي”، ثم واجهت الضفة سياسة صناعة الفلسطيني الجديد بما يتوافق مع رواية الرئيس محمود عباس ورئيس وزرائه فياض بتنسيق وإشراف دايتون بعد رحيل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وُجهت لضرب المؤسسات والمساجد والقيم الوطنية، وإعادة بناء الأجهزة الأمنية وفقها وعلى أساسها، حيث استمرت عملية تحطيم منظومة القيم من خلال منظومة كاملة من الإجراءات، وسلم جديد للأولويات والأخلاقيات تسلل إلى اللبنة الأولى في المجتمع البيت ماراً بالعائلة والحمولة والقرية والبلدة والمدرسة والمسجد وأماكن الترفيه وسبل العيش والوظيفة من خلال سيف الراتب والتصريح والإغراق بالديون والكمبيالات والقروض في خطة مدروسة ضربت حقل الزراعة والتعليم؛ حيث أصبح العامل العادي يتقاضى في الشهر الواحد أكثر من المزارع والمعلم في العام الكامل، فارتبط الفلسطينيون بقصد بالسلطة من خلال الراتب والقروض، وبالاحتلال من خلال التصريح .